الإثنين, 14 تشرين1/أكتوير 2013 06:48

حِوارٌ مع الأطفال في مهرجان اللومانتيه

حِوارٌ مع الأطفال في مهرجان اللومانتيه - د.رابحة مجيد الناشئ

 

مثل كل عام، ومنذ أكثر من عقدين، زوجي وأنا اعتدنا المجيئ من مَدينة فرنسية بعيدة عن ﭙاريس لنعيش لثلاثة أيام مُتتالية مِتعة ونشوة " مهرجان الإنسانية "، عيد جريدة الحزب الشيوعي الفرنسي ــــ اللومانتيه. نعيش هذا المهرجان الشعبي السنوي الذي يزاوج بشكل رائع ما بينَ السياسة والاقتصاد والثقافة والتسلية والترفيه.

 

في هذا العام، أردنا أن نعرف ماذا يعني هذا المهرجان بالنسبة للأطفال المحتفلين والمبتهجين به، كما أردنا معرفة آمالهم وأحلامهم وطموحاتهم. لذا التقينا ببعض الأطفال في القرية العالمية للمهرجان وطرحنا عليهم بعض الأسئلة وكانت أجوبتهم رائعة ومدهشة.

 

في شارع تشي ﺠﯿﭬارﺍ، وأمام الخيمة العراقية ‹‹ طريق الشعب ›› كان اللقاء الأول ﺒ " رَند " وهو طالب متوسطة بعمر 14 سنة

 

.

 

قَدِمَ رَند مع والدته من السويد ليعيش احتفالات عيد اللومانتيه وليلتقي بأبيه الذي جاءَ من العراق لنفس الغرض.

 

يقول رَند: هذه المرة الثانية التي أَحضر فيها هذِه الاحتفالات.....أَخي الكبير" رَوى" لم يستطع المجيء بسبب الدراسة. ثم يواصل مبتسماً: سأحدث أَخي عن متعة هذا الاحتفال وربما ستصيبه الغيرة.

 

ورَند لاعب كرة قدم ماهر، وهو يعتز ويفتخر بمهارته الرياضية: لقد فزتُ في عدة مُسابقات، وأملي أَن أصبح بطل كرة قدم عالمي وأحصل على مداليات ذهبية في بطولات عالمية.

 

حدثنا رَند عن إعجابه بعيد الإنسانية الذي يَود أَن يعود إليه ثانية: كل شيء هنا جميل، هنا ناس من مختلف الجنسيات، كبار وصغار، بنات وأولاد.... وكلهم فرحين ويحب أحدهم الآخر.....هنا لا أحد يعتدي على الآخرين، وهم سعيدون.... وفجأة يصبح رَند جاداً ومسحة من الحزن ترتسمُ على وجهه: أتمنى أن يكون العراقيون أَيضاً سعداء، ويعيشون في أمان ولا يوجد عنف وانفجارات وقتل في كل يوم... هكذا عبّرَ رَند عن هموم العراقيين جميعاً.

 

ثم تابع حديثه بابتسامة عريضة قائلاً: هذه الخيمة، خيمة طريق الشعب، أحبها، هي حلوة مثل العراق..... أنا آكل فيها كل يوم كباب لأنه لذيذ جداً.

 

ويختتِم "رَندو " حديثه بالقول: أتمنى للعراق السلام والأمان ولأَطفال العراق والعالم أَجمع الحب والسعادة والنجاح.

 

في شارع آخر كان اللقاء بالطفلة " أَيما " بعمر 12 سنة.

 

بالنسبة ﻟ أَيما، عيد اللومانتيه هو أجمل الأعياد، لأنه عيد لكل الناس ولكل العالم...وستعود إليه في كل سنة.

 

تمارس أَيما العزف على القيثارة وتتمنى أن تصبح عازِفة مَشهورة وتطوف في العالم. وهي تعبر عن مشاعرها الإنسانية بالقول: أَطفال أفريقيا ليس لهم شيء يفرحونَ به، ونحن لنا الكثير..... هذه ليست عَدالة، وَيجب أن نتقاسم الثروات وكل شيء.

 

الطفل " داميا " عمره 10 سنوات.

 

يقول داميا: جئتُ إلى هذا الاحتفال في العام الماضي مع عائلتي، فوجدته رائعاً وكنت سعيداً جداً ولهذا قررتُ المجيء هذهِ السنة وكل السنوات القادمة.         

 

يمارس داميا الرياضة بأنواعها ويحبها كثيراً، لكن أمنيته أن يصبح طياراً لكي يزور كل دول العالم ويتعرف على الشعوب الأخرى وعلى عاداتها وَتقاليدها ولربما يتعلم لغاتها. والأمنية الأخرى لـِداميا، هي أن يعم السلام في العالم.

 

الطفلة " إِيناس " عمرها 7 سنوات.

 

هذهِ المرة الأولى التي تأتي بها إِيناس للمهرجان: ماما عرضت عليَّ المجيء، فوافقتُ دون أن أُفكر، فجئتُ مع أُختي " مَلوغا " وعمرها 5 سنوات ولقد تمتعنا كثيراً، فهنا موسيقى وألعاب كثيرة وكتب ومأكولات طيبة ورقص، وقد قررنا أن نأتي في السنة  القادمة. أمنية إِيناسأن تكون كل الأيام أعياد، وأن يكون كل الأطفال سعداء.

 

الطفلة " مَرجان " عمرها 11 سنة، تأتي مع أبيها كل عام للتمتع بالموسيقى والأكلات اللذيذة، وهي تحب أَن تصبح طبيبة لكي تساعد الناس وَتقضي على الأمراض، والأمنية الثانية لمَرجان هي أَن يختفي الفقر من العالَم، وأَن يأكل كل طفل حين يجوع.

 

التوأم " مايَل " وأُخته " لِيلا " ، 8 أعوام.

 

حدثنا مايَل طويلاً عن مشاعره: بفضل جدي عَرفتُ هذا الاحتفال منذ ثلاث سنوات... هذا  عيد للناس جميعاً، عيد للحرية وعيد للسلام، وآمل أن يكون العيد القادم أكثر زهواً... جدي يعمل في السياسة وهو يقول بأني رفيق صغير.

 

يتمنى مايَل أَن يصبح خبازاً ماهراً ويعمل الخبز بأشكال مختلفة. وتتسارع الكلمات على شفاه هذا الصغير المسيَّس وينهي حديثه بالقول: يجب عمل احتفالات لكل أطفال العالم، لأَن هناك الملايين من الناس الذين لا يعرفون غير العنف والحروب والجوع والأَلم .

 

 أَما أُخته لِيلا، فهي تُشاطر أَخيها في كل أفكاره، وتتمنى لكل الناس النجاح والسعادة.

 

الطفلة الصغيرة " سالومة " وعمرها خمس سنوات وستة أَشهر فتقول: هذهِ المرة الثانية التي أَجيء بها لهذا الاحتفال.....المرة الأولى عندما كنتُ صغيرة !

 

سالومة، تجد كل شيء جميل في مهرجان اللومانتيه: سوف أحدث صديقاتي في المدرسة عن هذا العيد المملوء بالألعاب حتى  يأتين جميعاً في السنة القادِمة.... وأنا أتمنى أن أكون معلمة.

 

" ﮔﺍبريَّل " عمره 11 سنة.

 

هذهِ الزيارة الأولى ﻟﮔﺍبريل: إن الذي يعجبني في هذا الاحتفال هو الألعاب والموسيقى والكتب....وبشكلٍ خاص أُحب المأكولات المختلفة التي تقدمها شعوب مختلفة، وقد ذقت الكباب وهو لذيذ جداً. طموح ﮔﺍبريَّل أن يصبح كاتب عدل: في أحد الأيام رأيت في التلفزيون كاتب عدل، وقد أعجبني عمله كثيراً، لذا قررت أن أكون كاتب عدل وأساعد الناس . يتمنى ﮔﺍبريَّل، أن يكون لكل إنسان الحق في الدراسة والعِلاج والعمل، وأن يتساوى الناس في الحقوق.  

 

" إِينَّس " 6 أعوام: جئتُ مع جدتي، وهذه المرة الأولى... أَنا سعيدة جداً، هنا أطفال كثيرون وألعاب كثيرة ومأكولات لذيذة وأنا أحب أن أذوق كل شيء.

 

" دنيا " 9 سنوات: عرض عليَّ أبي هذهِ المرة المجيء ولكنني قررت أن أعود إلى هذا الاحتفال كل عام. أخي الصغير معنا وهو في عمر 10 أشهر واسمه إِلياس وأنا أحبه كثيراً. وتؤكد دنيا على أن المأكولات لذيذة والموسيقى في كل مكان.  

 

أَما أُختها " لئينا " وعمرها 7 سنوات فانبرت تقول: أحب كل شيء هنا، وقد ذقنا الشوربة الإيرانية  وهي لذيذة جداً. ثم تستطرد الأُختان في الحديث:في مدرستنا نعمل فعاليات ونجمع نقود وَنرسلها إلى مدرسة أفريقية في " بركينا فاسو " لكي يعملوا بها غذاء لأطفال أحد صفوف المدرسة، وبعدها نجمع النقود لصفٍ آخر في المدرسة وهكذا.

 

وتتمنى الأختان أَن يَعم السلام في العالم وتنتهي المجاعة وأن لا تحدث الحرب في أي مكان، لأن الأطفال هم ضحايا الحروب.

 

" إِيناس "عمرها 5‚8 سنة:كل عام نأتي إلى هنا، وأنا أُحب الألوان الزاهية الجذابة لهذا العيد وأحب الألعاب المختلفة. وإيناس تُحب الرقص والغناء: المعلمة تقول أن صوتي جميل وربما سأصبح مُطربة في المستقبل... أتمنى ذلك. وتعبر إيناس عن مشاعرها الإنسانية بالقول: البلدان الأفريقية فقيرة جداً وليس عندَهم أعياد يفرحون بها مثلنا، فيجب مساعدتهم لكي يعملوا هم أيضاً احتفالات وأعياد. ثم تواصل الحديث: أنا أكره الحروب لأنها لا تحب الأطفال وتقتل آباءهم.

 

الصغيرتان " آيلا " وَ " لَيا " جاءَتا لهذا المهرجان متطوعتان للعمل في الخيمة العراقية ـــــ طريق الشعب. لم يكن بالإمكان سرقة الكثير من وقتهما، لأنهما كانتا مُنشغلتان بتحضير وبيع لفات الفلافل العراقي اللذيذ وبالحديث مع المشترين.

 

المتطوعتان الصغيرتان لهما آمال مشتركة، أن يعم السلام في العالم وتختفي المجاعة ويندحر الفقر.

 

 

 

يقول المثل اليوناني "الحقيقة تخرج من أفواه الأطفال "

 

ان براءة الأطفال تسمح لهم بادراك الحقائق. ونفس هذه البراءة، تمكنهم من قول الأشياء التي يفضل البالغون أحياناً تخطيها والتزام الصمت عنها أو حتى عدم سماعها. فالأطفال لا يعرفون التملق والنفاق.

 

تحدثَ الأطفال الذين التقينا بهم عن مشاعِرهم الرقيقة بالنسبة لمهرجان اللومانتيه، وعن البهجة والسعادة التي يدخلها هذا المهرجان إلى قلوبهم الغضة.

 

ها هُم الأطفال وبكل براءةٍ وَصدق يوجهون انتقاداتهم لِما يحدث في هذا العالم من ظلمٍ وعنفٍ واضطهادٍ واحتكار، رافضين الحروب وداعين للسلام وللتضامن الأممي مع الشعوب المحرومة.

 

في أجوبة الأطفال حِكَم ورسائل. الأطفال يحلمون بغدٍ أفضل تسوده العدالة الاجتماعية والمساواة، خالٍ من العنفِ والفقرِ والجهل وتسودَهُ المودة. ومَن لا يُدرِك هذا، فهو الفاشل والخاسِر في حسابات الزمن.

 

 

نشرت في وجهة نظر
الأحد, 15 أيلول/سبتمبر 2013 21:00

الامَ الخُلْـفُ بَيْنَكُمُ الاما.. ؟

  الامَ الخُلْـفُ بَيْنَكُمُ الاما.. ؟ 

 

إنَّ الأحترابَ والصراعاتِ التي تحدثُ بين النّاسِ عادَةً تكونُ 

في إطارِ الدَّولةِ التي تمتَلِكُ كياناً ثابتاً ،يتَمَثَّلُ في الوطنِ والشعب 

واللُّغةُ ، والثقافةُ الخاصَّةُ والمؤَسَّساتُ الدستوريَّةِ ، وحكومةٌ 

وجيش وغيرها ، وعادةً يكون الصِّراعُ داخل تلكَ الدولةِ ليسَ 

بينَ أَفرادٍ وإنَّما بين جماعاتٍ منظَّمَةٍ ، وأحزابٍ وكُتَلٍ سياسيَّةٍ 

تَتَنافَسُ فيما بينها للوصولِ الى أهدافِها بمختلَفِ الوسائلِ لأَجلِ

الحصولِ على مكاسب سياسيَّةِ لأِحتلالِ مراكزَ ومناصبَ مهمَّةٍ 

في السِّلطةِ ، وتحقيقِ ما تصبو إليهِ منَ المنافعِ الماديَّةِ ، الأقتصاديَّةِ 

والأِجتماعيَّةِ ، إذ انَّ الصراعَ السِّياسي في كلِّ مجتَمعٍ هوَ انعكاسٌ 

ا للمصالحِ الأقتصاديَّةِ والطَّبقيَّةِ .. فهل يا تُرى نحنُ الطّائِفةُ ،المندائيَّةُ  ، 

القليلةُ العَددِ الذي لا يصلُ الى المِئَةِ أَلف و المُمَزَّقةُ في الوقتِ الحاضرِ 

والمُشَرَّدةُ في شَتّى بقاعِ العالمِ ، هل نحنُ نُكَوِّنُ شعباً أو أُمَّةً ولَنا دولةٌ 

              خاصَّةٌ تَتَمَثَّلُ بها كلُّ مقوماتِ الدَّولَةِ حتى يقومُ بينَنا ألأحترابُ               

والصراعاتِ التي نَشهدُها الآنَ بينَ مجالسِنا الدينيَّةِ ومنظَّماتِنا 

الأجتماعيَّةِ وزعاماتها وحتّى بينَ رجالِ دينِنا الأفاضلِ ؟ هلْ صدَّقنا 

أَنفسَنا بِأَنَّنا أُمَّةً ؟ إنَّ تاريخ الأممِ والشعوبِ لِمُختلَفِ العصورِ لم يتَضَمَّنْ 

أَيَّةِ إشارةٍ ا لى وجودِ الأمَّةِ المندائيَّةِ أَو الصابئيَّة في أَيَّةِ مرحلَةٍ من مراحلِ 

التاريخِ ، بل قيلَ عنّا بأَنَّنا طائِفةٌ، أو فرقَّةٌ غنوصيّةِ الديانَةِ . إنَّنا نضحَكُ 

على أَنفسِنا بهذا الأدعاءِ الخيالي .. فحكايتُنا مثلُ حكايَةِ تلكَ الضفدعَةِ 

المسكينةِ التي رأَتْ يوماً الى جانبها بقرَةً ضخمةً تشربُ الماءَ من جرفِ 

النهرِ فَأَرادَتْ أَن  تكونَ مثلها ، فراحَتْ تَنفَخُ نفسَها وتَنفخُ وتنفَخُ الى أَن 

انفَجَرتْ . فيا 

إخوَتنا إنَّ حالنا اليوم كحالِ قِشَّةٍ في بحرٍ هادرٍ متلاطم الأمواجِ من 

ملياراتِ البشَرِ ، فَلِنَكُنْ

 واقعيين ولِيَحكمُ تصَّرفاتِنا وسلوكنا العقلُ الراجحُ المستَنيرِ بالعلمِ 

والمنطقِ الواقعي لا الأندفاعاتِ العاطفيَّةِ ، والأحلامِ والأماني الخياليَّةِ 

الطوباويَّةِ ولِنَتَمَثَّلُ بقولِ القائلين ( خيرُ الناسِ مَنْ عَرَفَ حقَّ قدرَه ) أَي

عَرَفَ نَفسَهُ ومكانَتَهُ وقدراتَهُ جيِّداً فلا يَشطحُ بهِ الخيالُ ويمشي على 

الأرضِ مختالاً كالطاووس . إنَّ ظاهرةَ القطيعِ ليسَ فقط خاصَّةٌ بالحيواناتِ 

على الأرضِ و إنَّما تخُصُّ البشَرَ أيضاً ، فَالأنسانُ تأريخياً منذُ فجرِ حياتِهِ 

قبلَ آلافِ السنين وهوَ يعيشُ محكموماً بظاهرَةِ القطيعِ ، أي جماعاتٍ 

متعاضدَةٍ ، متماسكَةٍ للحفاظِ على بقائها على مَرِّ الزمَن .. فالقطيع 

     ،  المُتَفَرِّقُ المتباعدُ سَهلٌ على الأعداءِ السيطرةُ عليهِ والقضاءُ عليهِ 

       وأمّا القطيعُ المتقاربُ والمتَماسِكُ فيكونُ قوياً يقِضاً فيستطيعُ الأفلاتَ  

          والخلاصَ منَ الأعداءِ محافظاً على كيانِهِ كمجموعةٍ متكاتفةٍ من أَجلِ  

حياتِها .. إنَّ حالَنا اليوم يُرثى لها ، فنحنُ مشتَّتون ، ضُعفاءُ وضُعفاءُ 

جداً رغمَ ـ النفخِ ـ وقوَّتُنا وبقاؤنا بِأَيدينا وضُعفُنا وتلاشينا بِأَيدينا أيضاً 

فَإذا أَردنا أَن نَستَرجِعَ بعضاً من قوَّةِ كيانِنا التي كُنّا نملكُها ونحنُ في 

وطنِنا العراق فَلِنَتوَحد بصدقٍ وليسَ بالكلام أو برفعِ الشعاراتِ البرّاقَةِ 

وإنَّما بتوحِد النوايا والتوجهات وصفاءُ القلوبِ والمحبَّةُ والأحترامُ 

والتَّعاونُ في كلِّ المجالاتِ التي تخدمُ الحفاظَ على كيانِنا وديانَتِنا وتركِ 

القيلَ والقال والنفاقَ والتعالي والغطرَسَةِ وكذلكَ ألأبتعادُ عن النزعَةِ 

العائليَّةِ العشائريَّةِ لأَنَّها من الأسبابِ الرئيسيَّةِ للفرقَةِ والنزاعاتِ مع 

كلِّ احترامي واعتزازي لكلِّ مكوناتِ تلكَ العوائلِ الكريمَةِ ، إنَّ ظاهرَة 

التكتلات المتخاصمَةِ والنزاعاتِ الفئويَّةِ أَخَذَتْ تزدادُ حدَّةً يوماً بعدَ يوم 

في حياةِ طائِفتِنا المشرَّدةِ في ديارِ الغربةِ وإنَّني أَرى ربّما كأَنَّ هذهِ  النزاعاتِ قد حلَّتْ محلَّ الصراع السياسي والطبقي الموجودُ عندَ الشعوبِفي دولِها ، وأظنُّ ربما عندَ كلُّ واحدٍ منّأ  

نزعَةُ المجاهدَةِ لاشعورياً 

للوصولِ الى منصبِ رئيس العائلَةِ ـ الفلانيَّةِ ـ أو رئيسِ المجلسِ أو الجمعيَّةِ أَو ـ

نائبٍ للرئيس ـ كتعويضٍ ـ حسَبَ منطقِ التحليلِ النفسي السايكولوجي عن 

المناصبِ الكبيرةِ التي حُرِمَ منها في وطنهِ العراق لأنَّهُ ابنُ طائفةٍ عاشتْ عمرَها 

مُهَمَّشَةً وأبناؤها ممنوعٌ عليهِم الوصولِ الى مناصبٍ عليا في الدولةِ فقط يمكنُهم 

أَنْ يصيروا معلمين ومدرسين ومهندسين وأَطباءَ وموظفين صغارٍ .. لذا علينا أَن 

لاتشغلنا هذهِ الأمورِ مهما كانت مغرياتها عن المهمَّةِ الكبيرةِ والملِحَّةِ الملقاة على 

عاتقِ كلِّ فردٍ منّا وهيَ مهمَّة المحافظَةُ على بقاءِ كيانِ الطّائِفةِ سليماً مُعافى 

وديانتُنا باقيَةً ، صامدةً أَمامَ التهديدِ الماثلِ للعيانِ .. نعم فالمندائيَّةُ أَولاً وقبلَ    

    : كلَّ شـيءٍ ، لذلكَ نقولُ كما قالَ الشّاعرُ   

     إلامَ الخلْفُ بَينَكُمُ إلامـا    وهذي الضجَّةُ الكبرى علامـا 

        وفيمَ يـكيدُ بـعْضكُـمُ لِبعْض      وتُبدونَ العداوةَ والخصاما 

ـــــــــــــــــــ 

 

أَخوكم ـ نـعـيم عربي سـاجت  / الــــسويـــــد 

نشرت في وجهة نظر
الأحد, 05 أيار 2013 21:08

هو الشعر خطار طول الليل

     هو الشعر خطار طول الليل
خطار ليليه....يحظر غفل
إبلا إذن ولا تحيه ولا سلام

يعبُرعلى أوتارِ الكَلُب
ليليه ....يعبر.....غَصُب
إبلا تَأني.....ولا نظام

ويضل إيسولف اويه الروح
إبهيدَه.....حَد وَيَه الفَجِر
إبهيدَه.....أنواع الكَلام

الشعر داء يلعَب بالمَشاعِر
سرعَه...تغلي وتندمُر
وغَفلَه هو ينطلق مثل السِهام

جِلمات الشعر طبع خيط الشمع
من تِلوحَه النار يذَوِب صاحِبَه
اُو هَم يِنتِهي....عِندَ الخِتام

خَلَّ...خَلَّ يِذَوِب صاحِبَه
المهم يحجي .....ويعَبُر
ولا يسكت ويتحَوَل حُطام

ونوبات تشوف الشعر ينتفض
شبه السيف من ....يرفُض
الذِلَه....يوم يِنضام

إيأدي واجِبَه...ويِرِد
يِرِد....لِكرابَه.....يِنام
إ بكُل ثِقَه..وكُل إحتِرام

لان الغريبه بالشعر
من تكتمل جِلماتَه و تنصاغ
يهدَأ صاحِبَه..... يِرتاح
كَأنو إبحَضرَة إيمام

هناك لكل كاتب شعر
تَحت الوِسادَه دوم مِضمام
يِضُم مَجموعَة ورَق
و أنواع......الا قلام

الوَرَق كل لَحظَه يِتمَلَخ غَصُب
لكن...يِظِل القَلَم صاحِب وَفيِ
يِحفِظ الاسرار يِسمَع بإهتمام

وتِظِل هذي الوسادَه دوم تشكي
من الشعِر لان إذا صاحِبهَ واعيِ
ابَد.....ما تِركِد....ولا تنام

ف ريت الشعر ينصِلِح ويغير الدَوام
يجي ...خطار ساعات النَهار
ويعووف ساعات...الظَلام

حتى .....الذِهِن يِرتاح
والجِفِن....... يِغمَض
و العيون......إتنام

نشرت في شعر
الأربعاء, 24 نيسان/أبريل 2013 11:24

طـَبـْعْ الـبـِدَنْ

 اشـْكي أَظـَلْ وأَبـْچـي وَونْ – كـُلْ طـَبـعْ مـَيغـَيـْرَه الچـِفـَنْ

الـچـِذبْ هـالصايـِرْ فـــَنْ

للماضي هـَمْ عـاد اوحـَنْ

امگــَلگــَلْ انـْشـِلعـَه السنْ

مـِنْ وجـعـَه تخـْلـَصْ تـِسـْتـِچـنْ – كـُل طـَبـعْ مـَيغـَيـْرَه الچـِفـَنْ

------------------

يـِتـْعـَنـْه يـخـْلـقْ أَعـذارْ

مـِتـْمـَسـِكْ إبـكـُلْ إصْرار

الچـِذبْ طـَبـْعـَكْ هالصار

مـُدْمـِنْ ايـِسـَمـِمْ بـالـبـِـَدنْ – كـُل طـَبـعْ مـَيغـَيـْرَه الچـِفـَنْ

----------------------

نـُگـْطـَه اوهالطاحـَتْ ياحيفْ

نـافـُخْ صَدره اوشـِبـْه الشـيـَف

عَ الگـُـرْبـَه اوهالصاـِيرسـيـف

غـاسـِلْ او بالـبـولْ الجـِفـِنْ – كـُل طـَبـعْ مـَيغـَيـْرَه الچـِفـَنْ

------------------------

عَ الشـيـنـَه رايـِحْ مـِعـْتـنـي

بــِيـهـَه يــِهــِدْ او يـِنـْثـنـي

الدنـي كــُلْ عــُمـْرَه دنــي

ســَفـانْ غـَرَگْ بالسـفـِنْ– كـُل طـَبـعْ مـَيغـَيـْرَه الچـِفـَنْ

--------------------------

كـُلْ يـومْ يـِفـْتـي إبـْشـَغـْلـَه

اوهـِزّي رطـَبْ يانـَخـْلــَه

مـِسـْكـيـنْ صـايــِرْ نـَحـْلـَه

زَنـْبـور بـَسْ يـِدوْي ويـطـْن – كـُل طـَبـعْ مـَيغـَيـْرَه الچـِفـَنْ

--------------------------

بـَسْ الـوَعـَدْ ما كـو وِفـَه

هالـمـَرَضْ مامـِنـّه شـِفـَه

أَعـْذارْ كـِلـْهـَه امـزَيـِفــَه

صاحـِبـْهـَه يـاكـُلْ بالـتـِبـِنْ – كـُل طـَبـعْ مـَيغـَيـْرَه الچـِفـَنْ

----------------------------

  تـِـتـْهـَزّمْ لـِيــويـَـنْ اتـْروحْ

خـَزَنْ گــَلبـَكْ كـُلـَه اجروح

دَگـاتـــَكْ ريحـَتـْهَه اتـْفــوح

كـُلْ يـومْ تـِسـْمـَنْ بالسـِمـنْ – كـُل طـَبـعْ مـَيغـَيـْرَه الچـِفـَنْ

---------------------------

واحـِدّنــَه يــِبـْلــَعْ بالمـوسْ

باطــِلْ على الحـَقْ ايـدوس

تــَمـْرَتــْنـَه ماكـِلهـَه السوسْ

والخـيـلْ مـَهـْدودْ الرِسـَنْ – كـُل طـَبـعْ مـَيغـَيـْرَه الچـِفـَنْ

--------------------------

ماتْ الضـَمـْيـِرْ ابـهالـْوَكـِتْ

لاحــَقْ بــُقـَه اولاظـَلْ بـَخـَتْ

إتــنـَجــِمْ اوعـالـــي طــِرتْ

لـلـگــاعْ ترجــَعْ مـِرْتـِهـنْ – كـُل طـَبـعْ مـَيغـَيـْرَه الچـِفـَنْ

----------------------------

بالـيـَعـْني نـِحچـي اوبالحـَضـَرْ

مانــعـْرُفْ اونــِكــْتـِبْ ســَطـِر

الـقــَلــــَمْ هـالـعــافْ الـحــِبــِرْ

والـوَرَقْ يــِبــْچـي اويــِمـْتـحـِنْ – كـُل طـَبـعْ مـَيغـَيـْرَه الچـِفـَنْ

 

نشرت في شعر

بـ (الـعامْـريـّه) الـيــوم لـَطميـّه – ولدنه انذبحـَو ابأيد الحراميـّـه

يالشهيد اويالحبيب .. الولد يـَبـْـني

جابـوك العزيز.. اليوم هالـْـمدمي

ياشعب العراق الكـِـلـّه هالـْمَـسْـبي

عـَشـْر اسنين مرّت كلهه مدميـّة - ولـِدْنـَه انـذبـْحـَوْ ابـأيـدْ الحـَرامـِيـَه

--------------------------

مَدرستـك تِـنـادي :  يالـوَلــَـد يـَـبـْـني

چـِـفـْـنـَـكْ .. يالــّبسته امن الزغـر چِـفـْـني

ردتــك للمشيب ... اوتحضرابـْـدفـْـني

بيت (ام الشهيد) انـْهـِدمْ چالِـيـّه - ولـِدْنـَه انـذبـْحـَوْ ابـأيـدْ الحـَرامـِيـَه

---------------------

الشعـَـب ... حايــِـر مَـهـْـموم

ماكـو فــرح ... بـَس اعـْـلوم

بـيـت الـشعـَـب كِـلــّـه ادمـُوم

يـدفع للحكومه ابكتلته ... الديـّه ـ ولـِدْنـَه انـذبـْحـَوْ ابـأيـدْ الحـَرامـِيـَه

-------------------------

ذبحـَـوْ ولــْدك .. من اسنـيـن

ذبحـُونـه .. ابـلايـَـه السچـّيـن

عـَبـاس اشـْهـَدْ ... عـَم احـْسيـن

كفـْرَو بالديانـَه الحنـقـبازيـّـه - ولـِدْنـَه انـذبـْحـَوْ ابـأيـدْ الحـَرامـِيـَه

--------------------

نـُوابْـنـَـه .. تـِلـْعـَبْ لـِعـبْ

ماتـِحـْمـْي بـيـتْ اولا دَرُبْ

والــشعـَب هَـالـْمـَـل اوتعـَب

غـُرْبـَه اســْتـوردوهـُمْ هـالأفـَنـْديـَه - ولـِدْنـَه انـذبـْحـَوْ ابـأيـدْ الحـَرامـِيـَه

--------------------

لـِسـْـيـادَه الـحـاكـِمْ مـدّاحْ

حـاكـِمـْنـَه الـقـاتـِلْ سـفـّاحْ

بـَـغـْـدادْ اوصارَتْ أَشـــْبـاحْ

كـُلْ بـيـَتْ البـْصـَفـّه أُوبـيـه لـَطـْمـيـَه - ولـِدْنـَه انـذبـْحـَوْ ابـأيـدْ الحـَرامـِيـَه

--------------------

نـِتـْحـَسـرْ الخـُبـْزَه مـِنْ يـِهـلْ اهـْلالْ

دكــْتـورا چـِذبْ .. بالأصلْ هالحـَمّال

والحـَمـّالْ أَشـْرَفْ .. لــَنْ قـَريـْر البالْ

كادحْ على اطــْفاله يـِشـْگه يوميـّه - ولـِدْنـَه انـذبـْحـَوْ ابـأيـدْ الحـَرامـِيـَه

--------------------

أَويـلي اعـْلـَه الشبابْ انـْدفـْنـَوْ اوراحوْ

والحـُكـامْ فـُـرحـَوْ .. بالچـِذب نــاحـَـوْ

ابـْــدَمْ الـشــَهـيـد الـيـومْ .. هـالـْبـاعـَـوْ

وابـْدمـّه تـِحـَنـوْ.. حـِنـّه عـَجـْمـيـّه - ولـِدْنـَه انـذبـْحـَوْ ابـأيـدْ الحـَرامـِيـَه

--------------------

ماكـُـو (كــَهْـرَبـَه) روح الــزَمْ الوايـَر

لأن مـُـلـكــَه (المـُوَلــّدْ) والشـَعبْ حايـِرْ

لاحـاطـْ (الأَفـَنـْدي) انـشـوفـَه بـَسْ طـايـِرْ

گاضيهه (چـَـتـَـه) اوْيـِلحـّس الصينيـّه - ولـِدْنـَه انـذبـْحـَوْ ابأيـدْ الحـَرامـِيـَه

--------------------

احـْذَرْ من شـَعـَبـْنـَه .. واحـْذرْ الأَمـْجـادْ

تـاريـخـَه نـَظـْيـفْ .. ابـْجـِيـلــَه هـَالـينـعاد

يــــــابـَغـداد .. احْـچـي !  فــِدوَه يابـَـغداد

افـضْحي (السَختچي) اوكل النهيـبيـَّه - ولـِدْنـَه انـذبـْحـَوْ ابـأيـدْ الحـَرامـِيـَه

بـ (الـعامْـريـّه) الـيــوم لـَطـمـيـّه – ولـِدْنـَـه انـْـذبـحـَو ابأيـد الحـَـرامـِـيـّـه

نشرت في شعر
الخميس, 18 نيسان/أبريل 2013 19:43

لتصدك بخاين مره باعك

لتـصـدگ بخايــن مـرَّه بـاعــك

 

والبـاع برخص يبيع ألـف مـرّه

 

 

 

يسرَّك و سراره تحطهه أبـــير

 

 يمشي وبالـــهوه ســرَّك يــذرَّه

 

 

 

موصاحب الياخذ غيبتك بگفاك

 

ولا صاحب اليطعن صاحبه بظهره

 

 

 

ولا صاحب ليدوّر مصلحه ويَاك

 

وبالشــدايـد منـك رَكضْ يتبــرَّه

 

 

 

وشما وفيت وسهلت  ممشاه

 

يغدر بيك وبدربك يحط عــثـره

 

 

 

مثل فحل التوت بس هيبـه تلگاه

 

ولا تتـرجه منـه تنـطرح ثـمـره

 

 

 

ولو طحت يـوگف ويَّ اليذبحون

 

ويـكَمّْل ذبحــك أبسچيـن غــدره

 

 

 

ويـكيّف من يشوف الحزن جارك

 

ويسگيك من كاس الشماته زهر مرَّه

 

 

 

الضرس من يالمك والدوه ميفيد

 

ماتــرتاح إلا تقــلعه مــن جــذره

 

 

 

لَـ تظنه رِدي هـــذا اليــبَچيـــك

 

ولا كلمن يضَحْكك تـمشي بأثْـره

 

 

 

چثير من الخلگ طبع الضبع بيهه

 

وبـثياب الــحمل تـلگـــاها مـدَّثره

 

 

 

وأبو طبع الردي لاتظن منه يجوز

 

وطبع البـيـه غير الچفــن مَيغيره

 

نشرت في شعر
الخميس, 18 نيسان/أبريل 2013 16:39

مربعات بغداديه

 بـيـنْ الإنـِسْ اوبـيـنْ الجـانْ ـ ضـاعْ ابـْـتــَرْ بِـيـنْ الـبـِتـْرانْ

أبچي اولايـتـي والـظـَيـمْ والـيـهـَه

هـَم جوع اوفگرْ والـموتْ لافيهَه

رَبـي هالظـلـمْ لـيـشْ اوجـِرَه بيهه

ظـلـمْ الإنـســانْ الإنــسـانْ ـ ضاع ابـتـَـرْ بـيـنْ الـبـتـرانْ

-----------------------

طـارْ الـخـَـلْ امـِِنْ الـبـَصــره

والـنـاسْ الـهـَلـجـَرّتْ حـَسره

حـاديـنـَه اوهالـيـِتـْرسْ قَصره

خـَلْ نـِـملي ابـْقـِصـرْ السـلطانْ ـ ضاع ابتـرْ بين البتران

--------------------------------------------

نِـتـْلـَفـّـتْ.. لـِيـويـنْ انـْروحْ

والـگـَلـبْ مـَلـْيـانْ اجـروح

مـَهــْدور دَمـْنـَه اومَسفـوح

والـيـِسـفَـَـحْ بـيـه الشـَبـعـانْ ـ ضاع ابتـر بين البتران

---------------------------

مـَـتـْعرفـونْ الجـاري صارْ

خــَزْنـَـه اوطـارتْ ياسـَتـارْ

والشـَعـْب الجـايـِعْ مِحـْتـارْ

مَهـموم اودايخْ ... جـوعـان ـ ضاع ابتـر بين البتران

----------------------------

مَـنميـّز زيـنْ امن الشينْ

انـوَلـولْ كـِلـنـَه امن البينْ

امـغـمـّـض نايبنه العينين

أطـرَشْ مايسمع آذان ـ ضاع ابـْتـَـر بيـن البتران

------------------------------------------------------

ليش الروحْ ابطرگْ الحـَسـْره

والشـَعـَبْ الـمـَيـّـتْ وابـْعـِسـره

نـايـِبـْنـَه اوهـالـنافـخ صـَدره

إمدلـلْ وايغـَنـي اوفـَـرحـان ـ ضاع ابتـر بين البتران

-------------------------------------------------

خـَلْ نـِنـْتـِخـبْ اهـل العـِلـمْ

نـُكـْنـِسْ الماعـِنـده قِــيـَمْ

سـابـيـنـَه كـُلْ ساعه ابفلمْ

فــِلـمـَكْ هـِـنـدي ابلا عـِنـوانْ ـ ضـاع ابـْتــَر بين البـِترانْ

------------------------------------------------------

بـَغـْداد مـَرشـوشـَه ابـْدَم

واهـواهـَه هالصايـر سـَمْ

وردَه اوچانت خدهـه انشِـم

نـِعـْنـاعْ وَرد او ريحـان ـ ضاع ابتـرْ بين البتران

--------------------------------

اشـْوَكـِتْ تـِصـْحـَه يـالفـَقـيـرْ

بـالـحـكـومـَه تِــسـتـَجــيــر

نـِهـْبـَـوْ الحنـطـه والشــْعـِيـرْ

وانـْتَ الـتـاكـُلْ بالـكـتـانْ ـ ضاع ابتـر بين البتران

--------------------------------

بـَغـْـداد ظـالـمـهـََه الـوَكـِتْ

شـَعـَبـْهـَه دايـِخْ مـِنـْكـبـتْ

حـاكـِمـْهه عـايشْ بالسـحتْ

مـايعرف صـوم ابرمـضـان ـ ضاع ابتـر بين البتران

------------------------------------

عَ الـكـُرسي گـاعد مـنـتـصبْ

افـلـوسـَه جـَتـْي امن النـَصبْ

رَشـوه او فساد او هم گـَصـبْ

يـِـذبـَحــْنــه ذبــْح الـخـرفان ـ ضـاع ابـْتـَـر بين البترانْ

-----------------------------

يـاگـَلـبـْي اشـْمالك مـِحـتـارْ

اكـْتـب ســَـطـّر بـالأشـعـار

مـو كـافـيـنـَه الذل والـعـار

وايـُكـفـّـخْ بينـه الخـَوّانْ ـ ضاع ابـتـَر بين البتران

نشرت في شعر
الخميس, 18 نيسان/أبريل 2013 12:20

لا تستـَجـِرْ عَطـَشــاً و قصيدة اعتذار

 

لا تستـَجـِرْ عَطـَشــاً والعَرضُ هيماءُ   فالنهرُ منكم روى والأرضُ غنـَّـــاءُ

 

أصـــلُ البلاغـــةِ ســِـحرٌ أنت آهلـُها   أشـــداقـُكم نبعـُـها واللســـــنُ إرواءُ

 

والطـَّوسُ طـوقــُكـُمُ ما كنتُ ألمســُهُ   فـــــاءُ وصــادٌ وعنـقاءٌ لهُ الحَـــــاءُ

 

 

ألسـْــتَ مَـنْ وهـَبَ النـُثــَّارَ أجنِحـــةً   تقوّمُ اللسـنَ مِـنْ عـُجْمٍ إذا جَــاءوا ؟

 

إنْ قلتُ صــدقـاً بفصـحٍ أنتَ تـدركهُ   فذاكَ أنّ اللمى في الشـَّـــفِّ غيـــداءُ

 

 

ريـّانُ لو نادتِ العَـطشى بصَحـْرتِها   ســــــــقى العــــــليلَ دواءً طالهُ داءُ 

 

فاطبقْ بجـفنِكَ إنَّ الســـــيلَ مِنْ دُرَرٍ   طوبى لناصــيةٍ إن فـاضَ إســــــقاءُ

 

اعتذار

 

 

ماجئتكم بالعـــذرِ لســــتُ أجـــامِلُ   ومِنَ الشـــفاعةِ في القلوبِ مَـنازِلُ

 

ومُعـاتباً تقســـــو ومــا مِن طبعـِكم   ومِن العِـــــــــــتابِ لذاذةٌ أو قــاتِلُ

 

وسـألتُ نفسـي هل تجـــاوزَ قدرُها   خيـرَ الثرى حيثُ البلاغـــةِ تأثـِلُ ؟

 

قالت بلى، إن كـــانَ في صدقٍ لهـا   يــــا ليتَ يجـــــــلو للحقـيقـةِ قائـِلُ

 

ما كلُّ معـســـولٍ بجَـدْلٍ، صـاحبي   لكنَّ حُـســـنَ الصـفوِ فينـا مــَـــاثلُ

 

يا نفسُ قدْ كثرتْ ســــهامٌ حــــولنا   مــا كــــانَ منـّا حــــــابلٌ أو نـابـِلُ

 

فلئن قصَــدتُ جـواهراً في لســنكم  أنتَ الأديـبُ وبالفصاحــــــةِ هـاطِلُ

 

ولئنْ أســـــــأتُ بلاغةً في قصـدِكم   قـد قـُلتُ عـُــــذراً ليسَ فينا كــــامِلُ

 

نشرت في شعر
الخميس, 18 نيسان/أبريل 2013 12:07

الشـــهيد

 الصـَّمتُ أولى مِنْ قريـضٍ يفـــــــأدُ        ومِـنَ المَـنيّــــــةِ رهْـبـــةٌ تتوعّــدُ

كمْ ملَّ مَحْـلٌ في العــِــــــراقِ وأهلهِ        حتى بشــــــــــامٍ كـَحْـلهُ مُـتســوّدُ

وكـَرَهـْتُ مِنْ دنيــا تناقـضـَهـا، أبت       إلاّ بقـَسـْــــــرٍ للحِقــــاقِ تـعــــانِـدُ

ما أبخـَسَ الإيثـــارَ صوبَ ربيعــِها،        فمُـدجـَّــــجٌ بظـلامِـــــــــهِ، متلبِّـدُ

يبكي شـــَـــآمٌ شــَــــأمَهُ وجــــراحَهُ        ولعَـلـّها يَــومَ القيـامــــــةِ مـَوعـِدُ

وســـألتُ أهلي هلْ ضَــواكم نحْسـُها       أمْ أنَّ في تشــــريدِكم مـا يُحـسَـــدُ

ولكم ســـــقيناها دَمـَـــــاً، حُــــريّـةً،       ورفـــاتنا حينَ الظليمةِ شــــــــاهِدُ

فاضَ النـَّجيعُ على ثرى شــَــــهدائنا        ســــفاحـُهم دَهــــرٌ وأوغــــــادٌ يدُ

وعجـبتُ مِن مــوتٍ يلاحِــــــقُ آدماً        ومِـنَ الأنـــامِ كِرامَــــــها يتصـيَّـدُ

رَحـَـلَ الشـَّـــــهيدُ مخضـّباً بدمـــائهِ        وعـــــزاؤهُ حـُـــزنُ الثـريّا ترقـِـدُ

مُـترفـّعـــــاً يزهــو بلحـــــدٍ قـَدرُكم       والقـبرُ مِن طعـــمِ الكـَرامةِ يصفــِدُ

كلُّ الكــواكبِ عُـــتمةٌ، ونجـومِـــها،        والشمسُ غـَضبى والسُّها والفرقـَدُ

يصلي الدمــــوعَ لهيبُها مِن جـــمرةٍ       والعينُ مِن فرطِ اللظى هل تبردُ ؟

وتعدّدتْ أســـــبابُ مـوتِ عـِــزازِنا،      فمُعـــــذَّبٌ ومـُكـبَّـلٌ ومـُشـــــــــرَّدُ

ريعــــانُ عــزٍّ في شــــبابٍ وأدُهــا        يبكي المســيحُ نـُضارَها، ومُحـمَّـدُ

وهمســتُ في أذنِ الشــهيدِ مُـعَـــللاً،      القتلُ واحـِــــدهم وربُّـكَ أوحـَــــــدُ

فانهـضْ بفخــــــــرٍ أنتَ آهلهُ، ودعْ       أمســــاً بمــاضٍ شــأنهم، لكـُمُ الغـَدُ

ومعــــافـياً قـُمْ لســــتَ تـَفدي غمَّهم       طـُوبى لمَـنْ أكـفــــــــــــانـُهُ تتمرّدُ

ولـَكـَمْ أناحـَت أمُّـكـُم غـَورَ الأسـَــا،       إن تلحــدوا فعَـذابُـهــــــــا لا يُلحـدُ

نشرت في شعر
الخميس, 18 نيسان/أبريل 2013 07:09

ويقول فاروق لا تقلق‏

 قـال فـاروق

لاتقلق

وكيف لا أقلق !

وقد إستباح الإرهابُ كلَّ

مرفق

ويقول  : لا تقلق

وكيف لا أقلق

وقد قطعوا اليدَ

والمرفق

ولا تقلق

وكيف لا

 والموتُ يتموضعُ في كلَّ

خندق

 نعم لا تقلق

لكني سأقلق

فنحنُ للموتِ لم نُخلق

ولاتقلق!

نعم سأقلق

وفي كـلِّ يومٍ بحمامِ دمٍ

نغرق

وهم يقولون لا تقلق

لكني سأقلق

عندما أرى[  بوشاً  ] آخر

أخرق

وبالتحرير {  يتفستق}

ويقول البطران

لا تقلق

لكني وربُّ الكعبةِ سأقلق

حين أسمعُ أحدَهم بالحريّة

يتشدق

وكمم الأفواهَ وأخرس

المنطق

وسأقلق

فـ { الجهادي}  بحزامٍ ناسفٍ

يتمنطق

وسأقلق أكثر

حين أراه للموتِ يتحرّق

وبقاذفـةٍ على كتفهِ وعلى الأيامى

يتعملق

وبدمِ الحرائرِ

يترزّق

أ و تقولون لا تقلق

وكيف لا ؟

والعدو سفنَه

أغرق

ولأشرعتِها

أحرق

فكيف لا أقلق

إذا بوعدِه

أصدق

فنسغدو في قبرٍ

مغلق

ولأننا للموت لم

نُخلق

وبأهدابِ الحياةِ

نتعلّق

فلا نريد لعراقنا أن

يتمزّق

سأقــلق نعم سأقلق

لأن الحلمَ لم يتحقق

فعراقنا يتمزّق

نشرت في شعر
الصفحة 1 من 4