الإثنين, 17 تموز/يوليو 2017 19:55

المرحوم عيال نصار دهلة الجزء الاول

في مطلع القرن الماضي كان يهود العراق يمثلون طبقة الأثرياء، لهم متاجر كبيرة في مراكز المدن، ويعملون في بيع وشراء المصوغات الفنية، الذهبية والفضية التي يصنعونها في متجارهم.
كانت خبرتاهم وشهرتهم في صياغة الحلي الذهبية واسعة جداً، وكانت تلك المصوغات من عيارات مختلفة، وتمتاز بضاعتهم بالدقة والجمال، كان هذا إضافة إلى عملهم في وظائف حكومية مهمة ومتنوعة، في عهود مختلفة مرت على بلاد مابين النهرين، وكان لهم تأثير ووجود في كافة نواحي الحياة.
كما كانوا مخلصين في مهنتهم، دقيقين في معاملتهم، لطفاء في علاقاتهم، وكان أجدادنا المندائيين يعملون في صناعة القوارب الصغيرة، والأدوات الزراعية الخاصة بالصيد والفلاحة، كما ويعملون في صناعة الأدوات المنزلية، وبعضهم يعمل في صناعة التحف الفضية المطعمة بالميناء السوداء.
وبعد عدة سنوات .. تعلم أجدادنا حرفة صناعة المصوغات الذهبية من أصدقاء يهود بعد اشتغلوا معهم فتعلموا منهم صياغة الحلي التي تتزين بها نساء المدينة .. وآخرون تعلم صياغة الحلي الخاصة بالقرويات.
وعاش جدنا الأكبر (دهلة) في الضواحي البعيدة لمركز مدينة الناصرية، وكان له عدد من الأبناء والاحفاد، ونعود إلى جدنا نصار..
كان "نصار" طفلاً صغيراً، يعمل مع جده دهلة في ناحية "كتيبان" في البصرة .. وعند وفاة جده "دهلة" .. صار نصار يعمل مع عشيرة آل السعدون المنتمية إلى "عشائر المنتفك" المسيطرين على المنطقة الجنوبية من البلاد.
كان سعدون رئيس عشيرة "آل سعدون" وكان يعيش في مدينة البصرة والناصرية، وكانت له منزلة كبيرة عند الحكومة العثمانية ..
وفي ناحية كتيبان، على شواطىء شط العرب، عاش أحد أولاد سعدون، شيخ يدعى فالح السعدون، يعمل أفراد العشيرة في الزراعة ورعاية النخيل ..
تزوج جدنا الأكبر نصار .. وكانت أسرته تعيش في مدينة الناصرية ..
وأنجب عيال وفرج، وعدد من البنات كُن على التوالي: (وبرية) .. (طماشة) .. (غدارة) .. (عيلة) ..اما فرج فقد عاش وعمل في مدينة الناصرية .. واما عيال
فقد عمل مع أبيه نصار في كتيبان حيث عشيرة السعدون ..
كان عيّال صغيراً جداً حين سافر مع أبيه .. وكان لأبيه نصار الكثير من الأصدقاء من أبناء العشيرة .. يسافر إلى الناصرية في الأعياد الدينية، وفي المناسبات الأخرى السعيدة أوالحزينة، مثلاً عند سماعه أنباء عن أسرته خلال زيارات العمل إلى البصرة ..
كان تعامله مع أبناء ونساء العشيرة بالليرة الذهبية العثمانية، يذهب مع والده إلى العشار للتسوق، لتبديل الليرات بالذهب الخالص لصياغة تلك الحلي أو شراءها من صاغة العشار ووعلى هذا المنوال مرت سنوات طويلة ..
وبعد وفاة أبيه (نصار) .. وبعد بضعة سنوات تزوج عيال من أبنة عمه (صوغه) فأنجبت له سبعة من الأولاد والبنات توفي منهم خمسة وعاش (حزام ودخيله)
كان عيال شاب جميل الوجه، وسيم جداً، وكان يعمل في دكان أبيه الذي كان عبارة عن بيت من الوبر .. يعمل فيه ويسكن مثل كل الحرفيين في زمنه، وكان يعبر شط العرب بين يوم وآخر..خلال فترة النهار لتبديل الليرة العثمانية بالذهب الخالص لصياغة الحلي الذهبية ،أو يسلم ذهبه الخام إلى العمال الصاغة في العشار، لصياغة تلك الحلي لزبائنه الكثيري العدد، بسبب علاقاته الكثيرة مع عشيرة الشيخ فالح السعدون، لسكناه معهم لسنوات طويلة منذ أن كان صغيراً بالسن، عندما كان يعمل مع أبيه نصار، وبسبب معاملته الطيبة للناس وأمانته، إزداد عدد زبائنه في عشيرة فالح، وازدادت عدد سفراته للعشار، مما إضطره ان يستخدم عاملاً بديلاً من أبناء طائفته بأجر شهري.
تطورت أعمال جدنا (عيّال نصّار) في متجر بيت الشعر في موقع عشيرة السعدون فأصبح شخصية إجتماعية مرموقة، وصار يتمتع بشبكة معارف واسعة مع عشيرة الشيخ فالح .. وغيره من شيوخ العشائر، وتعرف على عدد من الشعراء الفطريين وببعض أئمة وشيوخ الجوامع، كان شخصاً متعلماً كريماً، كثير العطاء، مثقفاً، يعرف كثير من الأحاديث والقصص والامثال.
وبمرور الوقت وبسبب اتساع علاقاته الاجتماعية، تغيرت حياته كثيراً، فصار يحضر المناسبات والاحتفالات عند عشيرة فالح السعدون الكبيرة، وغيرها من العشائرالمتواجدة في أماكن كثيرة من المنطقة الجنوبية، وكذلك شارك في المناسبات الخاصة بطائفته المندائية.
عرف بوطنيته من خلال مواقف مشرفة مشهودة له، وله حكايات طريفة كان المندائيون وغيرهم يتداولونها في احاديثهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر

كلمات من الماضي البعيد  للكاتب نعيم عيال

الاستاذ وسام حسناوي كسار

الصور من أرشيف

الاستاذ قيس حزام عيال

الدكتور سعدي السعدي

الاستاذ خالد ميران

 

الإثنين, 03 نيسان/أبريل 2017 21:09

سوكَاوي عودة مبارك

من العائلة المهناوية . من مواليد 1900 ميلادية حسب سجل النفوس . سكن والده عودة مبارك
في الناصرية بعد ان هجر سوق الشيوخ ، كان حداداً ومصلح أسلحة . كان يملك بيتاً في جزء من بستان
الحاج عبّود الجازع مقابل مدرسة الثورة في محلة الشرقية في نهاية شارع الحبوبي . تزوَّج عودة من غدارة
نصّار دهله من العائلة الفريجية .كان قوي البنية محباً لأصهاره يساعدهم في اعمالهم عند انتهاء عمله اليومي
في الحدادة . رُزِقَ بوالدي سوكاوي ، توفى جدي عودة ووالدي صغيراً . احتضن والدي وَتَكَفَّل برعايته خاله
المرحوم فرج نصّار الذي توفى بعد مدة ، تكفَّله بعده خاله المرحوم عَيّال نصّار ، كان يعمل مع خاله في الصياغة
وهو صغير . كان خاله صائغاً لآل سعدون متنقلاً معهم . تزوَّجت أُمَّهُ مرة ثانية من كسّار سفّاح من العائلة السهيلية البنكانية ورُزِقَت بعمي المرحوم حسناوي أبو وسام . قال والدي رجعنا من احدى سفراتنا من العمل للناصرية
فأستقبلني أخي وكان صغيراً وقال ان أُمَّنا صارت عَيْلَه أي خالتنا ، فهمت من كلامه أنَّ والدتنا قد توفيت ، بكيت
كثيراً وكان عمري ثمان سنوات . لم ترق لوالدي العيشة متنقلاً . بعدها استقر خاله في البصرة وفتح محلاً للصياغة في العشار ، أمّا والدي فقد استقر في الناصرية وفتح محلاً للصياغة وهو في سنٍ مبكرة وكان عمره حينذاك
( 14 ) عاماً . كان المرحوم داغر الماجد والد الاستاذة حسيبة أم عمّار وكان صائغاً ماهراً كان قد تقاعد من العمل
، فوجد والدي ماهراً شاطراً بعمله ، فأهداه سندانه ومطرقته التي كان يعتزُّ بهما أعتزازاً بوالدي وتشجيعاً له .
( كنتُ قد اشتغلتُ على نفس السندان في الناصرية ونقلته معي لبغداد ولكني تركته متأسفاً عند مغادرتنا العراق
مجبَرين .كان والدي يسكن بيت خاله عيّال نصّار أبو حزام وكان مسؤولاً عن العائلة لغياب خاله للعمل بالبصرة
تزوَّج والدي من والدتي المرحومة مظلومة سويف غصّه دهله وكانت يتيمة مثله حيث توفى والدها وعمرها
شهراً واحداً ، تزوجا نتيجة قصة حب بينهما . كان والدي جميلاً أبيض البشرة ذو عينان زرقاوتان لكنَّ والدتي
كانت ملامحها جميلة ولكن بشرتها تميل الى السمرة الحنطية . كان أخوالي الفريجية لا يزوجون بناتهم لغير
أبنائهم ، فطلبوامن والدي باهضاً قدره ( 750 ) روبيه ودكّان ملك سَجَّلَهُ جدي عيّال بأسمائهم .
عاش والدي بعد زواجه ببيت خاله وَرُزِقَ ببنته البكر برتقاله ثم نورية ثم انا أنور . بعدها وفي سنة ( 1943 )
اشترى داراً في محلة الصابئة وانتقلنا للبيت الجديد حيث رُزِقَ ببناته غنيه وساهرة والمرحومة سهام . حرص
على ادخالنا المدارس ، الاّأختنا نورية التي رفضت الدخول للمدرسة وأصرت على معاونة والدتها بعملها بالمنزل
كان والدي صائغاً ماهراً سريع الانتاج اشتغل بالجملة . تعلَّم كثيراً من المندائيين الصياغةَ َ على يديه الكريمتين
أذكر منهم المرحومين ربح كاصد السبتي واحمد مجيد ويوسف عمارة ال غافل وعربي نادر السبتي أبو قطار
وعبيد ال فنجان الكيلاني وشعلان هجول منصور وضايف مجيد السبتي ابو جورج وخلف خالد المرهج الجيزاني
وعويِّد زيدان العثماني وغيّاض جابر شريف الجيزاني وعبد علي ثجيل الشاهر وجبار رومي مسلَّم وبدر
زرزور سالم ومدلول رزج غيلان وأخويه ابراهيم وسامي والعزيز رياض عويد البنكاني وسلام عجيل الشاهر
ورياض خلف خالد والشهيد البطل العزيز التفات ثجيل خفي واخيه الشهيد رعد وسعدي ثجيل والشهيد العزيز
البطل جبار نعيم غانم الكيلاني وأخيه الشهيد صبّار والمرحوم خالد مزهر السبتي وبدر مزهر العثماني وعادل
كمتي عفلوك واخيه نبيل ووحيد رزج وغيرهم ، كان مُعَلِّماً لكل أولائِكَ وأنَّ أغلبهم تخرَّجوا صيّاغاًماهرين .
عُرِفَ والدي بالكرم ودماثة الخُلِق والهدوء والبساطة والتواضع والحنية والحكمة في ادارة الامور وحل
المشكلات التي قد تحدث عند أخوته المندائيين وأهله وأعمامه .كان محباً لعمل الخير عطوفاً يتفقد أهله وأعمامه
والآخرين ، يساعدهم قدر استطاعته . كلمته مسموعة محبوباً محترماً في المجتمع يشارك الناس أفراحهم
واتراحهم ، يساعد المحتاجين دون تبجح .تكفل بمعيشة عائلة أحد أصدقائه الذي توفى بضربة شمس وكان أولاده
صغاراً الى ان تخرج ابنه الكبير وعُيِّن معلماً . كان أعمامنا يسكنون سوق الشيوخ والشطرة ، وكان بيتنا مأوىً
لهم عند مراجعتهم الدوائر الحكومية أو المستشفى والاطباء ، بيته مفتوحاً للضيوف ، يفرح اذا زارنا أحدهم
أذكر وكنا صغاراً أن زارنا من أعمامنا من ايران وهما خنجر ومنثر ثم سافرا لبغداد لاجراء عملية جراحية
لعيون أحدهما ثم رجعا لناواستغرقت ضيافتهم أكثر من ثلاثة أشهر .وكان من ضيوفنا المقيمين المرحومين
ضمد منصورذخر وأخيه ورد وجميل عزيز مهوس وأخيه خليل اطال الحي بعمره وجاسم بطي كسر والمرحوم
العم العزيز ميزر عودة شويع أبو ابراهيم وغريب شلش شطراوي وكانوا جنوداً ، ومنهم غير المقيمين غريب صيّاح وراجي برغش برغوث ووهاب وشهاب شنان برغوث وغيرهم .كان المرحوم ورد عنبر الفارس راقداً
في مستشفى الناصرية وكان والدي يزوره يومياً ، وكان رئيس صحة الناصرية المرحوم الدكتور مصطفى محمود
صديقاً لوالدي ، أشار عليه أن ينقل ورد للبيت لأنه يدرك صعوبة وفاة المندائي في المستشفى وكان يائساً من
شفائه ولكنه زرقه أبرة عسى أن يشفى بسببها . حضر قسم من المندائيين ونقلوه على أكتافهم مشياً وأوصلوه
لبيتنا ، بقى مدة من الزمن استعاد عافيته وسافر لأهله في سوق الشيوخ . بعدها بسنوات توقفت سيارة أمام باب
بيتنا في منتصف الليل وَطُرِقَتْ الباب ، توجهتُ للباب وسألتُ من الطارق ؟ أجابني أنا ورد عنبر ، رجعتُ
لوالدي ووالدتي وأخبرتهم أنَّ المتكلم ليس ورد ، فأسرعا للباب سأله والدي قال انا الفَرّاش ، فتح والدي الباب
فوجدنا العم ورد في السيارة وقد كُسِرَت يده ورجله أثر وقوعه من على الحصان الذي كان يمتطيه أثناء ذهابه
لأجتماع حزبي في احدى في ناحية الاصلاح . بقى عندنا الى ان شُفِيَ . كان المرحوم بغدادي ناصر البطي
راقداً بمستشفى الناصرية وقد أُجرِيَت له عملية جراحية بعدها نُقِلَ لبيتنا ، بقى مدة من الزمن بعدها وافاه الاجل
، أُجرِيَت له المراسيم الدينية وَأُلبِسَ القماشي ، أتذكرُ منظراً مؤلماً ذلك عندما خلع والده المُسِن رداءه وطلب ان يُلَبَّسَ كفناً ليموت مع ولده الوحيد ، كان مشهداً مؤثراً أبكى كل الحاضرين . كذلك توفى في البيت المرحوم
شلش شطراوي وكذلك قيس فرحان عنيسي ونافع ضمد منصور وكانا طفلين .تكفل والدي برعاية المرحوم العم
نجم عبد الله غيّاض بعد وفاة والده الذي كان قد أوصى والدي برعايته قبل وفاته ، تكفل والدي برعايته وسافر لبغداد للعمل وعاش في بيت العم المرحوم عيدان عبد فرفاح
ابن عمه .بعدها تزوج واستقل ببيت جديد وخلَّف أولاد وبنات صالحين وصالحات . مرُضَ لطيف غصّه سعيد
بمرض التيفوئيد بقى عندنا الى ان شفيَ من مرضه وكان والدي يأتي بالطبيب للبيت لعلاجه . وكذلك المرحومة
حَتْوَه نسيبة العم جعاز كناد أبو باسم أُصيبَتْ هي الاخرى بالتيفوئيد وبقت عندنا مدة الى ان شُفِيَتْ . كان يقيم
عندنا بعض طلاب المدارس من سوق الشيوخ من الاقارب والاصدقاء لاكمال دراستهم الثانوية أو في دار المعلمين
الابتدائية منهم الاخ فاضل جعاز وابراهيم فرحان عنيسي وأخيه جابر وغيرهم . حصلت زواجات عديدة في بيتنا
منها زواج المرحوم ناصر منصور ذخر وضمد منصور وزواج هنيدي سراج وجباردفتر ذخر وعيدان جحيل الزهيري وشنان صادق البنكاني نقوم بخدمتهم ونودعهم معززين ، وكذلك عدة زواجات من المسلمين من ابناء العشائر وقسم منهم لا نعرفهم يُكَرَّمون ويبقون يوم او يومين ثم يذهبون لاهلهم .كانت علاقة والدي بجيرانه من المندائيين والمسلمين جيدة ، علاقة حب واحترام ومساعدة ، فقد تبرع بايصال التيار الكهربائي والماء لبعض
بيوت الجيران من المعوزين . أخيرأُصيب بمرض الربو الذي أقعده وتوفي في ( 6 / 4 / 1984 ) له ولجميع
أمواتكم الرحمة والمغفرة .

السويد / ستوكهولم

الإثنين, 19 كانون1/ديسمبر 2016 21:15

أشعار الشيخ دخيل الشيخ عيدان " الجزء الرابع"

قال الشيخ الجليل دخيل الشعر في كافة مجالات الحياة فقال
في ألمأساة والكبرياء واللوعة :
زفيري هجم وسرع بالسلامه
وأبد ما گضينا الوطر بالسلامه
يهل راحل أمودع بالسلامه
بعدكم ما تنطرس مومنيه
وقال ايضاً :
دليلي أنفجر للزراع هدماي
أنحلت ما أگدر على الملبوس هدماي
بنيان البنيته صبح هدماي
أمر وأگول دهري أشعمل بيه
وقال ايضاً :
شجي وأبمشكله ياناس حرنه
المسير أبعد ولهيب الصيف حرنه
گطعت الامل والوزنه صفت حرنه
ياوسفه فرحه الشمات بيه
وقال ايضاً :
تجيني هموم حرمتني ليل مشتاي
صرت ولا أعرف شلون يصير مشتاي
فرحت أولاد عندي ونلت مشتاي
أربحت الهم وخسايرهم عليه
سادساً -: الشكوى
شكوى الزمان وهي فيما يبدو من أقدم اللحظات التي عانت منها النفس البشريه فهي لا ترضى أبداً عن زمانها مهما كان خصباً وتحن دوماً الى الماضي مهما كانه تعيساً وتتذمر من الحاضر مهما كان أنيقاً ان الانسان يلقي أللوم على الزمان وتنسب اليه العيوب والمأسي ان شيخنا الجليل يستخدم رمزية الزمان لشكوى الحال من جيل الحاضر وينبه الى أضمحلال وغياب وتفكك الدين في المستقبل ان جميع شعر الابوذيه عند شيخنا الجليل الخالد عباره عن خواطر ونصيحه من خلال شكوى الزمان والمكان والانسان والان مع بعض الابيات :
وقال:
جثير أحباب طشرهم ولي لام
منه العمل ذب ذنبه ولي لام
أنشغلت وكثرت أمراضي ولي لام
كثراً وشوف العاقبه شيصير بيه
وقال أيضاً :
أخذنه وياوطر محشر وبانه
ومنه مخلصت أمنه وبانه
طحت ما بين حانه وبين بانه
لذيذ العمر خلص ما منه تجيه
وقال أيضاً :
عشنه أحباب جمله أيبيت معنا
وسعينا للوصل روحين معنا
رجيه لو تجين أولاد معنا
تزيد أفراحنه ونول العليه
وقال أيضاً
گضيت العمر بالافراح ونسه
ومن أحضر المجلس كثر ونسه
أخاف تفوتني أعوام ونسه
رسالتكم أبعدت عني المنيه
وقال أيضاً
لو طبني ألف ومني ألف راح
گضيت العمر بالونسه والافراح
توالي بعد شجرها الولف راح
گطعت الامل منهم كيدنيه
سابعاً :- الدين
ان الدين عند شيخنا الجليل هو الحياه وديموتها وكل ما تحتوي وقد ولد من عائله دينيه عريقه متبحره بالمفاهيم المندائيه والطقوس والعادات وممارستها وتطبيقاتها بكل معانيها وهو من رجال الطائفه الكبار الخالدين وقد دافع عن الدين بكل ما يملك من مال وجاه وكل شيء وعلى محاور عديده ولن يكل او يمل وجميع احاديثه وشعره وكلماته ذات مغزى ومعنى حكيمه تتداول بين ناس الطائفه وحتى من غير الطائفه فلا عجب ان نلاحظ ان الناس والجيران ومن مناطق مختلفة ومن جميع أنحاء العراق ومن كثير من الاديان الاخرى يرددون عباره( بي شاره من شيخ ادخيل) وهذه دليل واضح على عظمةالشيخ هذا الرمز الخالد فقد تناول شيخنا الجليل خالد الذكر أبيات ألابوذيه في حث الناس العامه والطائفه بصوره خاصه على الحياه الكريمه والحفاظ على طقوس وعادات الاديان بصوره عامه ان الحب الحقيقي هو حب المندائي لدينه واخلاصه له وأداء طقوسه وأستمرار الدين ان المندائي أخو المندائي أينما وجد وحيثما كان مهما تباعدت بهم الديار وتباعدت بهم الاقطار والمسافات ان حب الدين هو حب فطري طبيعي يسكن في قلب وأعماق كل نفس مؤمنه غيوره أبيه وهو ينشأ عليه ويتربى منذ نعومه اظفاره وهو امر طبيعي عند كل مندائي ينعم بسريره طيبه وروح صافيه مستنيره ولا يخرج عن ذلك الحب ولا يحيد عنه الا من كان منحرف مارق ولا يشذ عنه الا من كان شاذ وينساب الى نفساً شريره واهداف شخصيه ومطامع ماديه دنيويه ويندفع وراء سراب خادع لمحاولة الوصول الى تلك الاغراض واليكم بعض هذه الابيات .
فقال :
عشت عله الزلم طول العمر باداي
وهسه الجرح بالدلال باداي
شرشاكم قريب يموت ياداي
داوو المرض لاتدنه المنيه
وقال أيضاً :
أني شمسوي وياهم بعد مامن
رجال البقت بالديوان مامن
خلصوا مابقى يقطع مهر مامن
بدعوه قريب أجل المومنيه
وقال أيضاً
حزنكم أثر بدلالي مناداي
أخاطب كل سلف ما سمعوا مناداي
عگبكم منطرس منده ومناداي
زرعكم هاف حيث انگطع ميه
وقال أيضاً (البيت مكرر لآهميته )
أبد ما احب سكنتچ بس يادار
ولو ممليه أكنوزچ بس يادار
من يقره خلفنا بالسيادر
بعدنه أتموت كل المومنيه
وقال أيضاً
أسهرت ليلي أفكر ولعبانه
أبروحي مرض منهم ولعبانه
نفسي أحضرت عرسك ولعبانه
گطع مهرك تره واجب عليه
وقال أيضاً
عموم الطايفه بأسمي تناداي
اليوم أصبحت بعيوني تناداي
نغصهم لي شبه جربه تناداي
خويي الهم وسهمي النار أليه

الجمعة, 02 كانون1/ديسمبر 2016 19:22

المرحوم ياسر صكر الحيدر

ارواه نهويلي ( آدم يهانه بر سيمت )
ولد عام 1915 في ميسان / الكحلاء .
توفي في 27 / 7 / 1996 في بغداد .
هو الاخ الاصغر لاولاد المرحوم صكر لفته الحيدر
( جثير ، خضير ، عبد الرزاق ، حيدر ، ناصر )
وأخ لثلاثة اخوات ( جثرية ، ليفة ، نصرة )
عمل مع البعض من اخوته واولاد عمه في الصياغة في نهاية الثلاثينات من القرن الماضي في مدينة الكوت . واستقر في بغداد / شارع النهر في عام 1940 حتى وفاته عام 1996 . وتخصص في صياغة الفضة والذهب والاحجار الكريمة وفن النقش وتطعيمه بالمينة السوداء والملونة (شغل العمارة او شغل صبة ) .
ابدع في فن صياغة الهدايا الفضية والذهبية التي كانت تقدم للشخصيات الرسمية والاجنبية وابدع بصياغة الكؤوس الفضية التي كانت تقدم في المسابقات الرياضية في الخمسينات من القرن الماضي وكان نقاشا بارعا .
شارك في جميع نشاطات وجهاء المندائيين منذ الخمسينات ايام الحكم الملكي وقد سجل حضورا متميزا في جميع المناسبات التي شارك فيها المندائيون آنذاك وكان يتمتع بشخصية اجتماعية متميزة وله علاقات واسعة مع الشخصيات الرسمية والاجتماعية والدينية والعشائرية والسياسية بحكم شهرته كصائغ وفنان متميز بمحله التجاري في شارع النهر .
شارك في الخمسينات من القرن الماضي بمصوغاته المتميزة في معارض صناعية وتجارية محلية وعالمية داخل وخارج العراق وحصل علي الميدالية الذهبية لمعرض بغداد الزراعي الصناعي عام 1957 بعد ان اشترك فيه بجناح خاص مميز وكذالك حصوله على جوائز تقديرية من خلال اشتراكه بمعارض عالمية اخرى مثلا معرض لايبزك الدولي / المانيا ومعرض دمشق الدولي والمعرض البريطاني وحصل على عشرات الشهادات التقديرية من الدوائر والمؤسسات لبراعته في صنعته وحسن معاملته والتزامه .
انتخب أمين سر جمعية الصاغة بعد ثورة 14 تموز 1958 الخالدة بعد تأسيسها آنذاك .
حصل على عضوية مجلس انصار السلام في العراق .
اعتقل خمس مرات وبفترات مختلفة بعد انقلاب 8 شباط 1963 في معتقلات الحرس القومي وتعرض للتعذيب على ايديهم بسبب نشاطاته الوطنية .
شارك وبشكل فعال في جميع نشاطات الطائفة مع اخوانه من وجهاء المندائيين ورجال الدين وكان دوره متميزا بالمطالبة باقرار حقوق الطائفة والحصول على بعض المكتسبات مثل تثبيت الاعياد المندائية والحصول على مقبرة خاصة بالمندائيين في ابو غريب والعمل على شراء مندي الدورة ثم تخصيص ارض مندي القادسية ومساعي بنائه لاحقا وكان من اهم المتحمسين لمؤازرة ودعم مجلس التولية في جميع نشاطاته ماديا ومعنويا .
في عام 1972 استطاع ان يقدم انجازا متميزا للطائفة وبمساعدة صديقه امين العاصمة المرحوم ابراهيم محمد اسماعيل آنذاك بتسييج المقبرة في ابو غريب وتبليط الشارع المؤدي اليها ومد الماء والكهرباء وتنويرها وبناء غرفة وطارمة فيها بعد ان قام بصياغة مجسم من الفضة والذهب لرجل عربي على بساط الريح حاملا بيديه معالم مدينة بغداد لحساب أمانة العاصمة والذي قدمه الامين هدية الى رئيس الجمهورية آنذاك بمناسبة افتتاح متنزه الزوراء والذي كان من الروعة والفن في التنفيذ .
ساهم في جميع حملات التبرعات والاكتتاب التي قامت بها الطائفة لتمويل مشاريعها وكان من ضمن المتميزين بعطائهم في الطائفة .
حصل على عضوية الشرف الفخرية في نادي التعارف عند تأسيسه في السبعينات تكريما له ولعطائه المادي المتميز .
حصل على شهادة تقديرية من قبل مجالس الطائفة القيادية من ضمن الرواد الاوائل لوجهاء المندائيين المتميزين . استثمرعلاقاته الواسعة بحكم عمله كصائغ وفنان متميز في سبيل خدمة عائلته الكبيرة وطائفته وجميع المندائيين .
يتصف بجرأته وشجاعته وسخائه وحبه لمساعدة كل المندائيين ولكل من يطلب العون منه. .
كان من الشخصيات المندائية الوطنية وعرف بافكاره التقدمية السمحاء ذو عقلية متفتحة ضد الغلو والتطرف .
انجب ستة اولاد ( د . جبار ، ناجي ، د . زهير ، د . موفق ، د . خالد ، نزار )
وثلاث بنات ( نجاة ، ساجدة ، كرامة )
من زوجته المرحومة شكلة لهد طلاع الزهيري .
رحم الحي العظيم الشيخ الجليل
ياسر صكر الحيدر / ابو جبار

الأربعاء, 30 تشرين2/نوفمبر 2016 23:45

مطشر تقي علوان الهلالي

(آدم زهرن برسيمت)

ولد المرحوم عام (1903) في مدينة المشرّح (الحلفاية) في كنف أب طيب، وسط بيئة مندائية متحابة ومتماسكة.
كان وحيداً، لم يَكن له أخوة من الذكور، مما جعل والده يفكر في زيادة ذريته بزواجه من امرأتين.
في سنة (1925) أرسله والده إلى مدينة الموصل، مع صديقه وابن خاله، له الذكر الطيب {فالح مجذوب} ليتعلما فن الصياغة بشكل متقن، لهذا برع في صياغة المصوغات الذهبية والفضية القديمة مثل : (صياغة الخلخال، والحجل المنقوش "أبو الثومة" وتراچي الصفك والشباك المزخرفة والمطعمة بالأحجار الثمينة الحمراء والزقاء) التي تجلب من منطقة الرضا في إيران.
في ذلك الزمان، كان سوق الصاغة مزدهرا، ضم شخصيات مندائية، أجادوا هذة الصنعة، لهم الذكر الطيب والمغفرة، منهم (مكلف سوادي، ومهتلف سوادي، وجابك جاري، وجبار جاري، وكبيص مصبوب، وزاجي الخميسي) وغيرهم : في هذه البيئة المندائية العريقة والمتجذرة في تربة وطنهم العراق
كان أبو عبد الواحد مندائياً، قوي البنية، فارع الطول، بجمال مندائي متوارث، صوته جهوري عالي الطبقة عند اشتداد غيظه مواجهاً خصمه، أو عند رد باطل أو زيف، متواضع بسيط حين يعمل الخير, أو يدعو له، نشاطه ليس له حدود.
عاش هو ووالده {تقي علوان الهلالي} مختار محلة الصابئة في المشرح، محباً لأبناء جلدته ، مدافعاً صلباً عن مبادئ دينهم، وعن عرضهم ومالهم متضامناً معهم في كل ما يعترض طريقهم. له علاقات، مثل والده، مع شيوخ الطائفة تتمثل بالاحترام والتقدير والحب المتبادل والتواصل في كل ما يهم الدين والمجتمع المندائي. لهم المغفرة والرحمة (الشيخ جثير، والشيخ كميت، والشيخ عبدالله الشيخ سام، والشيخ الحكيم الشيخ داخل)
كان له موقع فاعل في البيئة التي تحيط الطائفة، فقد ساهم مع الموظفين والمعلمين في إنشاء نادي الموظفين في المشرح ، وكان عضواً اختيارياً لحل المشاكل التي تجابه محلة الصابئة مع المحيط الاجتماعي والعشائري والحكومي؛ لهذا كوَّن علاقات تحالف وجوار مع العشائر، وخاصة شيوخ عشائر (كنانة) (عائلة إمسلَّم الدنبوس) وكان له حضور مميز في مجالسهم التي تعقد لحل النزاعات، كانوا ينظرون له بعين التقدير والاحترام والهيبة ويسمونه (شيخ الصبَّة الفريضة)؛ لما يتمتع به من فراسة وذكاء مندائي وسرعة البديهية عندما (يشد الراية ويشخص المعتدي) بتجرد وموضوعية وشجاعة.
وفي هذه البيئة المندائية ذات الطابع القروي القريب من المدينة زاول أشغالاً عديدة، بالإضافة إلى مهنته الأصلية الصياغة.
اشتغل بتجارة الأخشاب، والقار، نظراً لازدهار صناعة القوارب التي أتقنها أبناء الطائفة من(العائلة الزهيرية) وأجادوا صناعتها. كان مطشر يمتلك عدداً من القوارب الكبيرة والصغيرة لتأجيرها للعشائر كوسائط للنقل عند مواسم الحصاد, والصيد عند هجرة الطيور الحرَّة من مناطق الثلج إلى المياه الدافئة في المستنقعات والأهوار, بالإضافة إلى تجهيز المزارعين ببذور الحنطة؛ لتزرع وفق طريقة (الديم) أي على مياه الأمطار, وكان يملك فرساً أصيلة للتنقل بها في تلك المناطق الزراعية القريبة من منطقة الطيب والفكة على الحدود بين العراق وإيران, التي لا تصلها وسائط النقل.
وشأنه شأن كل مندائي مخلص لأبناء طائفتهِ، يمد يد العون والمساعدة للمحتاجين والأرامل في ذلك العهد الذي عانى خلاله أغلب الناس البسطاء من الفقر والحرمان، إضافة إلى التخلف في كل المجالات، دون أي ضمان للحياة وللمستقبل.
ونظراً لحب الصابئة المندائيين العيش في المعالم الحضارية ومواكبة التطور نحو الأفضل؛ ولكي ينال أولاده وبناته نصيبهم من التعليم الذي يريده لهم؛ انتقل عام { 1952} مع عائلته من البيئة شبه القروية في ناحية الحلفاية {المشرح} إلى مدينة العمارة الأكثر تطورا ولكونها أيضا بيئة عامرة بمجتمع مندائي تربطه علاقات عائلية متماسكة، ويسودها الحب والتعاون والإخلاص بعضهم لبعض.
ساهم مع إخوانه المندائيين في العمارة بكل ما يخدم الدين المندائي، والمندائيين، كذلك تعاون مع باقي فئات المجتمع العماري لهذا نال الثقة والاحترام من لدن كبار الموظفين والمسؤولين لكونه وجهاً صابئياً متضامناً مع عائلته المندائية.
ومع المحيط في الرقعة الجغرافية التي يعيش فيها، دافع بشجاعة عن معتقدات أبناء الطائفة الدينية والاجتماعية والسياسية, وفي أيام الردة السوداء التي القت بظلالها على الوضع الأمني والاجتماعي في العراق؛ كان يقف ساعات طويلة مع الأبناء في نظارة الأمن سيئة الصيت، داعماً لآرائهم التقدمية والإنسانية، بشكل مقنع يجبر رجال الأمن على احترامه، سجن في (8 شباط الأسود) رهينة عن أولاده المطاردين لكونهم سياسيين تقدميين وخرج صامدا وفاضحاً الأساليب الوحشية التي تعرض لها أبناء الطائفة والتقدميين من المجتمع العماري, وحال خروجه من السجن؛ سافر إلى إيران سرا لتفقد الأبناء الذين نفذوا بجلودهم بأعجوبة من بطش وجرائم الحرس القومي، سيء الصيت، إلى هناك. وقد إستقبله إخوانه من المندائيين في الأهواز بالترحيب والاحترام للرابطة العائلية القوية التي تربطه بهم منذ زمن بعيد, ولسمعته العالية لدى المندائيين في العراق وفي إيران، ومواقفه تجاه الجميع خصوصاً عند الصعاب، واشتهاره بالكرم ودماثة الأخلاق، والتواضع، بجانب الحكمة، وسداد الرأي، والشجاعة عند اللزوم
توفى عام ( 1996). ترك عائلة كبيرة من الذكور والإناث بعدد ( 21 )فردا منهم المرحوم عبد الواحد، وشهيد الفكر كريم، والدكتور الجراح مجيد، والإخوان حميد، وحمودي، وسعيد .... وغيرهم
ويظل النسل الصالح يفخرون بمآثر الآباء وبسيرة حياتهم الحميدة التي تستحق أن تكون دروساً تنهل منها الأجيال, وعِبرا يستدل بها كل ذي عقل قويم, ويجسدون تلك السير النبيلة إلى ممارسات في أخلاقهم, وتعاملهم مع الآخرين, ومما يستحق أن نحمد الله عليه أن له أبناء يُشار لهم بالبنان فيما تركوا من آثار سواء لدينهم المندائي, أم للناس الذين عاصروهم وعايشوهم بحب واحترام وإخلاص, على مختلف البيئات التي وطأتها أقدامهم, وفي ظل كل الظروف التي مرت بهم.

الثلاثاء, 29 تشرين2/نوفمبر 2016 16:19

منهل غصّة دهلة " أبو جبار "

 

منهل غصّة دهلة مظلوم عبد خضير عيدان بيوض فرج ، من مواليد 1870 توفى
سنة 1985 أي عاش 115 عاماً . يتيم صغيراً ، تعلم القراءة والكتابة في الكتاتيب
"الملالي " . توفى أخواه عبد وسويف ، وبقي يصارع الحياة وحيداً.
إمتهن الصياغة في الناصرية وتزوج من بنت عمه "درداغة مطر دهلة" . وانجبت له
المرحومة جبرة ، المرحوم عبد الجبار ، الدكتور موحان ، المرحومة ناصرية ،
والمهندس وداد. كان محترماً بين اخوانه و أهله المندائيين ، كلمته مسموعة،
وكان مهاباً.
تجند في الجيش العثماني ولكنه لم يكمل الخدمة لعدم قناعته بخدمة العثمانيين.
في الحكم العربي بالعراق بعد الحرب العالمية، أُنتخب عضواً في المجلس البلدي
للناصرية . كانت له علاقات طيبة مع جيرانه من المسلمين وأبناء الناصرية
وشخصياتها. كان يمتاز بالحلم ورجاحة العقل والهدوء والحكمة . لم أره يوماً
مستاءً، حينما لم تكن كما يرغب ،كان يردد مقولة ( ماطول كَهوة وتتن كل الامور
تهون) . وهو صاحب ديوان يتردد عليه المندائيون كما أنه يحفظ القصص
القديمة ويستذكر الاحداث التاريخية ، ويحفظ الشعر أيضاً .
عند اندلاع ثورة ريسان سنة 1935 في سوق الشيوخ ، وهجوم الجيش على
المدينة والقرى المجاورة ، سافر هناك وجلب معه من أعمامه وعوائلهم من
الفريجية وهم جايد سعيد وأخوانه ، واستضافهم في داره لحمايتهم ، الى ان انتهت
الازمة رجعوا بعدها لديارهم معززين مُكرمين .
حدث في بداية الاربعينيات من القرن العشرين أن تم تدبير هجوم على محلة الصابئة
من قبل ( البو نصُف) وبعض القتلة من المتخلفين من المسلمين وبعض أفراد
العشائر، ومارسوا السلب والنهب وحرقوا بعض البيوت . كانت بنت خالي طفلة في
مهدها، واذا بهم يرمون عليها منقلة "الفحم" وهو مشتعلاً مما سبب لها حروقاً .
دام الهجوم على المحلة ثلاث ايام، لم يجرأ أحد للخروج من بيته ، خرج جدي ابو
جبار متوجهاً لمتصرفية الناصرية ، وحمّل المتصرف والمسؤولين مسؤولية
ماحدث للمحلة من إعتداء، وحين ذاك أمر المتصرف ( المحافظ) بأرسال قوة من
الشرطة ، طردت تلك العصابات المجرمة المعتدية ، وتم حماية المحلة .
خلال الاشهر الاربعة الأخيرة من حياته كان يرفض الطعام إلا بعض من عصير
الفواكه والحليب والذي كثيراً ماكان يرفضه أيضاً .
كان الى ايامه الاخيرة ( رواه نهويلا) يتمتع بذاكرة حادة ، حيث تأتيه بصدر البيت
الشعري يرد لك العجز سريعاً . كنت بين فترة وأخرى أجلب له صديقي الطبيب
د. عصام بعد أن يفحصه يقول لي (جدك بصحة جيدة ، قلبه يشتغل بشكل جيد ،
فأترك المئة سنة جانباً ، جدك كشاب أبو 14 سنة ) .

الإثنين, 10 تشرين1/أكتوير 2016 20:04

الشيخ دخيل الشيخ عيدان " الجزء الثاني "

ثانياً :- الحزن واللوعه ان هذا النوع يغلب عليه طابع الحزن والاسى والدموع فنراه يشع كالنجوم في سماء صافية تعكس صدق ومشاعر الشاعر وآلهامه الشعري وأيحائاته الغيبية والتداعيات الفكرية والنفسية وتفاعل الشاعر مع قضايا الحياة اليومية لمختلف أبناء الطائفة لذا نلاحظ فيها أفكار وعمق فلسفي ونفسي وثبات وأيمان عميق جداً أننا نلاحظ من خلال قرائتنا لشعر الابوذية أنها قصص متكاملة تكتب بأهات وحزن ودموع ولاوعج البعد و الفراق واليكم بعض هذه الابوذية.
قال الشيخ الجليل أبيات ابوذية في الحزن والفراق :
أنت اليّ يامحبوبي ونالاك
وعونه الحظه بوصالك ونالاك
گضت عامين تم عنده ونالاك
شكرنه للجمع روحينه سويه
وقال أيضا :-
لهيب الگلب اذا الناس بسنه
ومن حچي الغلط ياترف بسنه
يوم أفراگكم ياترف بسنه
هله بالرادني وأنقسم ليه
وقال أيضا :-
قدومك چا البدرياترف ياهل
ومن جسمك يفوح المسچ ياهل
أتمنى يعود حيلي وأصر ياهل
لاجلك يالتريد الوصل ليه
ثالثاٌ :- الفخر و الحماسة
لقد أقام شعراء الابوذيه وزن وشأن كبير لشعرهم وأبياتهم حيث قالوا ان الابوذيه سجل الناس والمجتمع لأنه وعاء
وسرد لكل ما يحدث في حياتهم الفردية والاجتماعية
والسياسية والاقتصادية والدينية والثقافية فشعرهم وأبياتهم في الابوذيه تصور لنا بيئتهم ومعيشتهم قرب الانهار ومالها من تأثير بعيد المدى في مخيلتهم وقرائحهم العديده كما يصور لنا بساطة عيشتهم وحريتهم الفردية وتمسكهم بعشيرتهم وطائفتهم .
اذا أمعنا النظر في دراسة أبيات الابوذيه التي قالها شيخنا الجليل رحمه الله نرى أنها حصرة ولوعة شديده على الانسان وشكوى كبير من المظلوم على الظالم وتنديد صريح بغلو الجاني في تعذيب البريء وهذه النوع من الشعر ينقل الشاعر من الصمت الى الاعلان والثورة حيث ينادي ويحذر الاهل والطائفة من الكوارث والمواقف التي قد ترتكب بحقهم وهو في الغالب يمثل حماسة دينية الى حد أنه يتكلم على لسان أبناء الطائفة وبصورة أبوذية ولا تظهر فيه صفاته الشخصية البطولية بل تذوب في صفات الطائفة وقد يتضح في بعض القطع والابيات تفاخر الشيخ بقومه المندائيين مفتخراً بمجدهم الذي ورثوه من أجدادهم
يتبين لنا في أبيات ألابوذيه التي قالها شيخنا الجليل في مخاطبته بعض أبناء طائفته وقد جعل نفسه وكل ما يملك فداء الى طائفته وينصحهم بالموقف الثابتة والتمسك بالدين وليس غريب عليه المواقف البطولية والثبات في الدفاع عن الطائفة امام المحاكم وكسب عدالة ووحدانيه الدين المندائي والان مع هذه الابيات من الفخر و الحماسة .
فقال :
أنه اللي جنت للناس مثله
ومن أحضر الفتنه تصير مثله
راعي الطيب يرجى الطيب مثله
الوفي هل شاع صيته بكل برية
وقال أيضاً :
على فراش الهضم والله ولابات
لگيت الما يباشرني ولابات
اولادي المحضرو مرضي ولابات
شبه شيخ أعنزه أعملوا بيه
وقال أيضاً :
أحمدني شلون الي معده والي روح
ماني بكيف من يجبل وليروح
همي بانواظر والگلب وليروح
أتضرع يم الاهي أيعود اليه
وقال أيضاً :
أبد ما حب سكنتچ بس يادار
ولو ممليه كنوزچ بس يادار
من يقره خلفنه بالسيادار
بعدنه تموت كل المومنيه
وقال أيضاً :
الرجل لو راد عزه يصير بذال
يهيم أبفله ولاعاش بالذال
ما أريد المعاش الصار بالذال
تركه أحسن أنال المهضميه
وقال أيضاً :
كل شده برجه الله يسره
ورزق العائله للعمر يسره
لون الضفر عن اللحم يبره
قربت لا تمسني كل اذيه
وقال أيضاً :
تچي وجسمه ومعجب شفاهه
ويشع نور الوجه محله شفاهه
طبيب العالج أم شاري وشفاهه
شكرنا الي شفاهة من المنيه
وقال أيضاً :
وحق الي تعبده الخلگ من شاف
رمق عيني الحمد لله من شاف
بيا ذنب گطعتوا الشاف من شاف
بضني الوالده وأمها الزجيه
وقال أيضاً :
طبنه بالفرح والرزق يهله
بسبب لن عشرتي ويا يهله
دعيت الكم بطول العمر يهله
الحسن والعقل يسوى مملكيه
وقال أيضاً :
كل ضيگ ويجيكم وكت بيهان
تبقه بس سوالف نطر بيهان
دگلي هل جواني شحط بيهان
عليكم چيت أطلعت خالي بديه
وقال أيضاً :
أتمنه يكون أليّ بنيان ورجه
الي يجيك بزعل أسرع ليه ورجه
بنيت بيوتكم يا أولاد ورجه
تعينوني وتسرعون الثنيه

الأربعاء, 05 تشرين1/أكتوير 2016 21:50

الشيخ دخيل الشيخ عيدان " الجزء الاول "

الشيخ دخيل الشيخ عيدان

ولد الشيخ دخيل عيدان في 14 نيسان عام 1881
وتوفي في 24 حزيران عام1964 وهو الرئيس الروحي للطائفة المندائية في العراق و ايران بين عام 1917
حتى وفاته سنة 1964 وصل الى درجة كنزبرا من مواليد مدينة العمارة في محافظة نيسان جنوب العراق ينتمي الى اسرة مندائية من رجال الدين كان يتحدث اللغتين العربية والمندائية بطلاقة اصبح ترميذة عام 1904
وكان عمرة 23 وفي مدينة الناصرية شغله منصب عضو بلدي عام 1920 والذي كان يمثل وجهاء المدينة لقد تعلم الشيخ دخيل القراءه والكتابة بدون الذهاب الى المدرسة وافتتح دورات وصفوف لتعليم اللغة المندائية .
دافع الشيخ دخيل عن الطائفة اما المحاكم وفند جميع ما كتبه المؤرخ عبد الرزاق الحسني بحق الديانة المندائية وقد كسب الدعوة امام المحكمة بعد ان دافع بالبرهان القاطع وترجمة نصوص مندائية من الكتب الدينية تؤيد ان الديانة الصابئية موحدة وليس من عبدة الكواكب والنجوم ان الشيخ دخيل كان عالماً متديناً متكلماً وله سمعة طيبة وذو شخصية عظيمة اديب واسع الاطلاع كتب عدة ابوذيات ومن المعلوم ان والده الشيخ عيدان رحمه الله قتل وقيلت بحقه قصائدعديده ومنها
صرنا اسلام يا عيدان
ياهو يملچ النسوان
وقصيده ثانيه تقول :
اخذوااتفاگم ومشوا بمشاحيف
واخذو ثار ابو دخيل على الكيف
قال الشيخ دخيل الابوذية ومعظمها تحث المندائي على التمسك بالدين وقيام المندائي بأداء الطقوس الدينية وتوقعات تخص حياة الطائفة لقد نظم الشيخ دخيل في اغراض شعرية وخاصة الابوذية بمختلف الاغراض وشؤون الحياه السائدة في ذلك الزمان وهذه الاشعار مستقلة او منعزلة عن بعضها وقد تكون ابيات خاصة مكرسة لغرض واحد دون غيره حيث ان الابوذية لديه انعكاس عن حياة الفرد او الطائفه وتعبير عنها لا يقتصر على غرض او هدف او فكرة او نزوع او لوم وقد تحتوي وتشمل جميع هذه الاشياء غير اننا نستطيع ان نلمح من بين تلك الاغراض الشعرية المتعددة عدة اغراض تتقدم على الاغراض الاخرى ويسود عليها اهمية بالتركيزوولع واهتمام شيخنا الجليل رحمه الله في الفراق والبعد والشكوى والنصيحة وتدعيم ركائز الدين وكذلك العتاب فهو يهجو ويخاصم وينصح بلغة الاب الحنون والشكوى البسيطة ببعض الابيات الفلسفية العميقة حيث واينما تصفحنا ابيات الابوذية التي يغلب عليها التنبيهات والتحذيرات للمندائي بالتمسك بطقوس دينهم وان لايقعوا فريسة التلاعب وتغيير دينهم واعتناق الاديان الاخرى كل ذلك من اراء واحكام وتوقعات عامة تصلح لكل زمان ومكان لتثبيت ركائز الدين ووصفه في ابراز المظالم والاضطهادات وعدم الدخول بمشاكل قد تمس اصول الدين لذلك نلاحظ ان شعره شديد الحساسية وصدق المشاعر والايمان العميق والثقة بالنفس والشمولية وكذلك نلاحظ في بعض الابيات انه يحتوي على شعر المناسبات وكذلك الحماس حيث يحث الطائفة على الفخر والاعتزاز لدينهم ونلاحظ ان الاغراض الشعرية يمكن تتبعها بما يلي :-
اولاً :- الغزل :اننا نجد في شعره الغزلي مسحة من اليأس والاسى المشبع في الفجيعة والخيبة والاحباط والتمني ان مثل هذه الشعور يمكن ان ينتاب الشاعر نتيجة طبيعية لظرف الزمان والمكان. واليكم قسماً منها
تتخطه والعطر يا ترف شملك
افادي ما حصل عندي وشملك
القسمة الجامعة شملي وشملك
من الباري الفرح مقسوم الية
وقال ايضاً :
حلو جسمة وكلامة خوش يا ناس
الخصمة حمام حدر الظلع يا ناس
من رحلوا ساب البيت يا ناس
جعلتهم شبه الذي درسوا با الوطية
وقال ايضاً:
صباح اليوم اجاني الحلو بلداي
ومن اجله الگلب صبح بلداي
صرت شعمل سياسة تفيد بلداي
نيام ولاتوعون كيدنية
وقال ايضاً:
جرى دمعي يسيل وترس بيده
وحله ضيك حبيبي وصبح بيده
شيريد الي تمنى وحصل بيده
يمسي وهنه العاشر اويه الخويه
وقال ايضاً :
حبل ودكم انعگد بالگلب منفه
وخيال الكم امام النظر منفه
اخذت الخبر لامثبوت منفه
اقسمتوا لو النه لو للمنيه
وقال ايضاً:
كتلني الشاد بزليفه وراده
وطحت بشوگ من حبني وراده
حظه يلماخذ ابعشگه وراده
ابلذتهن طحت لا تلوم بيه
وقال ايضاً
شكثر حبك مأثر بالسويد
وابد حبي لفراگك بالسويد
زاد الحسن ياصاحب بالسويد
جليل بكل لبس يزداد ضيه
وقال ايضاً:
تحب الوصل يا مدلول يهله
بسبب لن عشرتي وياك يهله
صفيت بربكم ترضون يهله
الي بالفرح نسكن سويه
وقال ايضاً:
تعذلني عن حبي ما لگتها
وسالفتك علي ما لگتها
الگلب والروح اخبرك ما لگتها
واعز من نسيم الصيف هيه
وقال ايضاً:
حزين ودمعتي بالعين ليله
علي الي نور وجه شبه ليله
عونه النال حبه ونام ليله
يگول افه هذه العمل بيه
وقال ايضاً في قمة البلاغه والوصف الراقي :
حبيبي بيه حله بعيني تحاله
الذهب من نور وجناته تحاله
ليت الشعر يا ناهي تحاله
تگرب الموت ليه بلا منيه
وقال أيضاً :
الحلوه هزت الدنيه بيدها
تحچي وتقسم العالم بيدها
دلع وتبسم وعضالي بيدها
بسبب حبه تگرب لي المنيه

كنّا وما زلنا نستذكر رواد الفن والثقافة الميامين في ذكرى رحيلهم ونقلب اوراق اعمالهم الفنية والثقافية وما قدموه لنا خلال مسيرتهم الفنية الحافلة بالمنجزات والعطاءات الثرة التي مازال الجمهور العراقي يستذكرها وتحتفي بها الاوساط الفنية والمنظمات الثقافية وفاءً منها لرواد الفن الذين نذروا حياتهم يقدمون الإبدعات والعطاءات الفنية .
من هؤلاء الفنانين الأوفياء لوطنهم ولأبناء جلدتهم الفنان العراقي الراحل مكي البدري ، انه فخر لنا لأنه إبن المندائية وإبن العراق .
رحل في غربته حيث وافته المنية في المستشفى المركزي لمدينة يوتوبوري ( غوتنبيرغ ) السويدية عن عمر ناهز ( 89 ) عاماً ، حيث كان يقيم فيها أحد أبنائه الثلاثة ، هاجر الراحل الى السويد قبل ثلاث سنوات وقد ظل وحيداً في بغداد بعد وفاة زوجته ورفيقة دربة في الحياة أم أولاده ، والذي كتبت عنه الصحافة بإسهاب ، وتحدثت عنه نخبة رائعة من الفنانين والكتاب المبدعين ، الذين نعتوه بالغرس الطيب والإنسان النبيل والرجل الكريم وصاحب الاخلاق الفاضلة . بحيث لا توجد كلمات تفي طيبته ونبلهِ وحبه لوطنه الأم ، ويؤكدون على إن النقطة المضيئة في حياته إنه كان مخلصاً مع نفسه ولعمله .
ولد هذا الفنان القدير في محافظة ميسان عام 1925 ، ينتمي الى عائلة اشتهر رجالها بكونهم علماء دين من الطائفة المندائية كان آخرهم والده الكبير الشيخ كميت ، كانت وظيفته الحقيقية مدرس في وزارة التربية حيث كان يعمل مسؤولاً لقسم التمثيل بالنشاط المدرسي في وزارة التربية . اضطر الفنان مكي البدري بعد ان انهى دراسته الثانوية الى العمل معلماً عام 1974 . لعدم استطاعته السفر الى بغداد والحصول على شهادة الجنسية العراقية بسبب فقر حاله ، عُين معلما على الملاك الدائم ، بعد دورة تربوية قصيرة ونقل الى قضاء (جصان) ثم (بدره) من اعمال الكوت ، بعدها نقل الى بغداد في سلك التعليم.
عن مسيرته الفنية يتحدث الفنان عن نفسه بالقول : بدأت رحلتي الفنية منذ الخمسينيات بقرية (جصان) احدى قرى مدينة الكوت ، قدمت هناك عملين مسرحيين هما مسرحية (عودة المهذب) تأليف شهاب القصب ، وفصل من مسرحية (قيس وليلى) للشاعر احمد شوقي عرضناهما في مقهى واستخدمنا رحلات الصفوف لمدرسة ابتدائية لعمل مصاطب للجمهور وخشبة للتمثيل ، وتم رصد ريع العملين لكسوة طلبة المدارس الفقراء ثم قدمنا مسرحية ( في سبيل التاج ) تأليف مصطفى لطفي المنفلوطي بمنطقة (بدرة ) داخل مدرسة مهجورة ، رسمنا المناظر على الحائط وقدمنا الريع للطلاب إيضا. بعد ذلك قدمنا مسرحية (البخيل) للكاتب الفرنسي موليير إخرجها رشيد قسام, تلك الاعمال كانت قبل ستينيات القرن المنصرم ، بعد التحقت بمعهد الفنون الجميلة ، فرع التمثيل ، وانتميت الى النشاط المدرسي فيه ، شاركت بالتمثيل بمسرحية (الجوكر) التي اخرجها الاستاذ جاسم العبودي ، وهو طالب في المعهد انتمى الى تجمع (نجوم المسرح) عام 1958 ، التي يرأسها الفنان ابراهيم الخطيب ، وهذا التجمع يضم اضافة الى مكي البدري كل من : طه سالم ، منذر حلمي ، خليل شوقي ، وداد سالم ، محسن العزاوي ، قاسم محمد ، سعدون العبيدي .
وبعد قيام ثورة 14 ثموز عام 1958 اجيز التجمع باسم (فرقة الشعلة للتمثيل) وبقي فيها مع نفس كادر التجمع السابق . وساهم في اعمل الفرقة الجديدة انتمى الفنان مكي البدري بعد تخرجه من معهد الفنون الجميلة في العام الدراسي 1960 _1961 ، الى فرقة المسرح الفني الحديث عام 1966 التي أسسها الفنانين ابراهيم جلال ، سامي تيلا ، وخليل شوقي بتاريخ 13 حزيران عام 1966 ، وساهم في التمثيل بمسرحية (مسرحية في القصر ) تأليف فيرنك مولنز ، واخرجها محسن السعدون ، وقدمت على المسرح القومي في بغداد ، من ممثلي المسرحية ، فاروق فياض ، وداد سالم ، منذر حلمي كريم عواد ، وعلي فوزي ، وللفرقة ذاتها مثل البدري في مسرحية (فوانيس) عام 1967 والتي كتبها طه سالم واخرجها ابراهيم جلال وقدمت على المسرح القومي في كرادة مريم واعيد تقديمها في الكويت . في فرقة اتحاد الفنانين التي تأسست في 6 آب 1967 وكانت للفنان مكي البدري جولات وصولات لاتنسى في الفن المسرحي ، وآخر مسرحية كانت بعنوان " انتبه .. قد يحدث لك هذا " وكانت من اخراج الفنان محسن العزاوي في 2010 م.
ساهم الفنان الرائد مكي البدري مع العديد من الفنانين منهم جعفرعلي ، ونور الدين فارس وقاسم حول ونجيب عربو وغيرهم في تأسيس فرقة مسرح اليوم عام 1969 وشارك معها في اعمالها المسرحية والتلفزيونية ، كما انه غذى الفرقة بآرائه وتوجيهاته التي كان الجميع يحترمها ويآخدها مأخد الجد ، لانها آراء وتوجيهات صائبة جاءت نتيجة تراكم العمل الفني والعمل مع عدد من الفنانين المتنورين والمثقفين ، هذه الآراء الأخد بها يؤدي الى تقدم الفرقة وتألقها. امتاز الفنان مكي البدري بإمكانيته العزف على العود بشكل جيد ، كما انه يمارس الرسم برسمه لعدد من الوحات التي ابهرت العديد من الفنانين التشكيليين كما يمتاز فناننا ايضا بأتقانه لبعض الصناعات اليدوية ، كصنع المطرزات ، والخرازة ، واعمال الخوص ويعد مكي البدري من افضل صناع علب الهدايا في العراق ، فضلا عن الديكور في محلات الصياغة خصوصاٌ .
كان للفنان الرائد مكي البدري نصيب جيد في السينما العراقية حيث انه مثل دور الحارس في فيلم ((الحارس)) الذي كتب قصته قاسم حول وأخرجه خليل شوقي عام 1967 ومثل فيه قاسم حول وزينب وعلي فوزي وكريم عواد ، وحصل على جإزة مهرجان ((قرطاج)) في تونس عن دوره ، وجائزة تكريمية في بغداد ، ومثل ايضا الدور الرئيسي في فيلم ((بيوت من ذلك الزقاق)) الذي اخرجه قاسم حول ومثل فيه ايضا علي فوزي وسعدية الزيدي وآخرون ، انتج عام 1977 ، ومثل في فيلم ((القادسية)) للمخرج المصري صلاح ابو سيف عام 1981 وقام بادوار هذا الفلم : شذا سالم وعزت العلايلي وسعاد حسني وغيرهم ، وفي عام 1985 مثل دوراٌ مهما في فيلم (العاشق) من اخراج فنري فزي بمشاركة الفنان جواد الشكرجي ، ومثل في فيلم (عريس ولكن) عام 1990 .
وفي التلفزيون مثل في العديد من السهرات التلفزيونية والمسلسلات منها مسلسل الحارس الذي اخرج الحلقات الخمسة الاولى عبد الهادي مبارك والخمسة الاخرى المخرج المصري ابراهيم الصحن ، كما مثل في مسلسل ((حكايات من الزمن الصعب)) مع الفنان بهجت الجبوري ، ومسلسل ((ليالي الشتاء المر)) مع بهجت الجبوري وفاطمة الربيعي وبدعوة من فرقة المسرح الوطني التي تأسست في السبعينيات من القرن الماضي شارك الفنان مكي البدري للعب دور يتناسب مع قدراته الفنية ، ومثل في المسلسل التلفزيوني "حكايات المدن الثلاث" ، مع يوسف العاني ، سامي قفطان ، وقام بدور السلطان مدحت باشا ، كما قدم للتلفزيون مسلسل " الأماني الضالة " في سنة 1989 ، كما قدمَ مسلسل " أبو ميعاد " في عام 1990.
وطاقاته التمثيلة في مسرحية ((بطاقة الدخول الى خيمة)) من تأليف عبد الامير معلة واخراج بدري حسون فريد ، كان البدري ممثلاٌ مميزاُ في هذه المسرحية نال اعجاب المشاهدين والنقاد معاٌ ، ومع (فرقة مسرح الجماهير) جاءته فرصة جديدة للتمثيل في مسرحية ((الصرخة)) من تأليف الدكتور ابراهيم البصري وإخراج عبد القادر الدليمي وقدمت عام 1981 على مسرح بغداد ، ومثل ايضا في مسرحية (تاجر البندقية) لشكسبير واخرجها سامي عبدالحميد لحساب قسم المسرح في مصلحة السينما والمسرح وقدمت على المسرح القومي عام 1965.
لقد أهُمل هذا الفنان الكبير من منحه أي دور في مجال التلفزيون او السينما او المسرح طيلة 14 عاماً ، وبحجج واهية منها التضرع بِكبر سنه وغيرها . كان يشكوا دائما هذا الاهمال المتعمد والمقصود ، وهم يعرفون جيدا ظروف الفنان العراقي في حالة عدم توفر فرص عمل فنية كونها عصب حياته ورزق عائلته وهي كيانه ووجوده . ان احاديثة ونداءاته المتكررة كانت وما زالت صرخة حق ضد التهميش والنسيان لكل الفنانين العراقيين بمختلف انتماءاتهم الفكرية او الدينية ، الذين ذاقوا الأمرين من الإهمال والعوز في ظل بلد يمتلك من الخيرات الكثير ، ولاقوا مصيرهم المحتوم في البلدان الغريبة ، لا أحد يتكرم بالسؤال عنهم ويتحدث عن معاناتهم وعن ظروفهم المعيشية هناك ، ولا من منجد لهم ولعوائلهم ولا توجد حاضنة تجمعهم وتدافع عن حقوقهم وعن عطاءهم الزاخر طيلة حياتهم الفنية ، ومنذ عام 1997 لم يعرض عليه ولم يشترك باتي عمل تلفزيوني او مسرحي في داخل العراق . واخر نشاطاته هنا هو حضوره مهرجان مالمو للسينما العربية وكان ضيف شرف في المهرجان.
قال عنه الفنان الدكتور حسن السوداني أثر سماعة خبر وفاته في بلاد المهجر : نعم .. ذهب الحارس الملاك ليلة الأمس وباتت ليالينا الطوال بعده أكثر برودة وضجرًا .
وكتب عنه صديقه الفنان قاسم حول وهو من الفنانين الرواد الكبار بالقول : انه إنسان موهوب وفنان من طراز خاص . وتناوله الكاتب والناقد المسرحي أديب القليه جي بالقول : التقيت به هناك ، حين قدمت محاضرتي عن المسرح بدعوة من (البيت الثقافي العراقي) في يوتوبوي في 7 ايلول 2013 حضنته وبكينا سوية . بكينا على حالنا وعلى غربتنا .. نحن ابناء العراق الغيارى على بلدنا ، والمضحون من اجله قدمت له كتابي الاول عن تاريخ المسرح العراقي هدية لفنان عراقي كبير اكن له كل الحب والاحترام والتقدير . هذا هو مصير المبدعين في العراق للأسف الشديد ، الجوع في العراق الذي يطفو على بحر من الذهب الاسود ، والتهميش في العمل الفني ، والحرمان من العطاء والابداع .
لقد اعطى مكي البدري الكثير لوطنه ولفنه ، وكان المفروض ان يكون معززاً مكرماً في بلده في شيخوخته ، لا ان يحتضن من دولة لا تجمعه بها آي جامع .. غير جامع الانسانية فقط ، شيء مؤسف ومؤلم في آن والاكثر ألماً وفاة الفنان الكبير مكي البدري هذه القامة الفنية الرائدة في مدينة يوتو بوري السويدية التي يعيش فيها .. ودفن في مقبرة بعيدة عن وطنه واصدقائه ورفاق العمر ، وعن مسرحه الذي اعطاه كل عمره الخلود لأبي انور .. مكي البدري الذي توفي ليلة السابع على الثامن من ايار 2014 .. وداعاً.

المصادر المعتمدة :
• صحيفة الزمان العراقية / الكاتب / فائز جواد .
• صحيفة إيلاف الصادرة في لندن / الكاتب / عبد الجبار العتابي
• جريدة الحقيقة / الفنان مكي البدري في أربعينيته .
• الكاتب والناقد المسرحي / أديب القليه جي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلم مكي البدري وداعات الغربة من اخراج الفنان عدي حزام عيال
https://www.youtube.com/watch?v=ZuoOlzKAR8g

 

السبت, 03 أيلول/سبتمبر 2016 21:57

الدكتور متي العائش ...العالم والانسان


وُلد متي العائش الاستاذ الأخصائي في علم الخلية السرطانية ، في الثالث من شهر أيلول سنة1923م في مدينة العمارة – العراق محلة السرية - شارع بغداد قرب نهر الكحلاء من عائلة مندائية لها طقوسها الخاصة تمتد إلى ألاف السنين ، والده صالح إبن عائش ، صائغاً معروفاً بالعمارة ، وقد احتفظت العائلة بلقب العائش تيمنناً بالجد .وأمه فرجة فرج عبد الله ، أمية لا تقرأ ولا تكتب كما كان الحال عند أكثر الناس في ذلك العهد .
قضى طفولته ونشأته في مركز مدينة العمارة يعيش مع اهله واخوته وكان منعزلا في البيت في غرفته مواظباً على دراسته بصورة جدية ومحاطاً بالكتب والنشرات العلمية مما جعله أن يكون متفوقاً في دراسته الثانوية في العمارة فتخرج منها سنة 1941 بدرجات عالية أهّلته لدراسة الطب التي كان يتمنّاها ، لكن ظنه خاب نظراً للشروط آنذاك التي لا تسمح لقبول أكثر من طالب واحد من الطائفة المندائية فكانت من نصيب نجم عبد الله الذي ظروفه المالية تسمح لتحمل النفقات لأن الدراسة لم تكن مجانية . اضطر أن يُقدم أوراقه الى دائرة البعثات والى دار المعلمين العالية . قبِل في جامعة القاهرة ( اللغة العربية ) وكذلك في دار المعلمين العالية في بغداد . فضّل الأخيرة وتخرج منها بدرجات عالية سنة 1945. تعّين بعدها مُدرساً في ثانوية العمارة للعام الدراسي 1945-1946 وكان مدرس لمادة الكيمياء ، فكان وسيم الطلعة ، فارعاً ، هادىء الطبع ، يميل شعر رأسه إلى الشقرة ، له شخصية خاصة تفرض الأحترام رغم بساطته وسهولة التحدث معه . له طريقته الخاصة في التدريس وإيصال المعلومة الى ذهنية الطالب ، تختلف تماماً عن الآخرين . فهو يُسجل العناوين والنقاط الرئيسية التي يُريد تدريسها على السبورة .الأمر الذي يجعله يأتي الىالصف مسرعاً بمجرد أن يضرب الجرس موعد الدرس ، ثم يشرح بعدها بإسهاب وإيضاحات لما يُريد شرحه باسلوب سلس جدي مُركزاً بعيداً عن ضياع الوقت بإمورتافهة لا تمت الى الدرس بصلة ، تحدث عنه تلامذته خلال تلك الفترة فكانوا يستمدون منه العزيمة على مواصلة الدراسة والبحث عن العلم والمعرفة ، فكان يشجعهم على تعلم المصطلحات الإنكليزية ويُخبرهمأحياناً عن آخر التطورات العلمية خاصة واخبار الذرة وإن صدى قصف هيروشيما ونغازاكي في أب سنة 1945 كان ما زال ماثلاً للعيان .
ومن إسلوبه بالتدريس ، كان بين الفينة والأخرى يجري امتحاناً مباغتاً لبضعة دقائق ، يوزع الأوراق على طلابه ويطلب الجواب على سؤال يختاره هو لكي يتعرف على مدى استيعابهم للدرس ، إضافة إلى كونه دمث الأخلاق حُسن التدريس بالاضافة الى إخلاصه بالعمل وعدم التهاون على الخطأ . فكان اللولب الرئسي أثناء فترة الاستعراضات المدرسية بكل فعالياتها ، كان استاذاومرشداً معاً ، يتألم كثيرا اذا حصل اي عطب في مختبرات الدرس العملي لمادة الكيماء ، وكان محاولاً قدر المستطاع اصلاحه ولعدم توفر الامكانيات المادية ، كي تعم الفائدة على جميع طلابه . وفي السنة الدراسية 1949-1950 نقل الى متوسطة سامراء لان مدير المدرسة غير مرتاح لوجوده لكونه يُحب العلم ويعتبره مكملاً لبناء الوطن . ثم انتقل إلى المدرسة الثانوية في الاعظمية 1950-1951 .
ونظرا لدرجاته العالية أثناء تخرجه من دار المعلمين العالية ، إستطاع الحصول على بعثة دراسية إلى جامعة هيوستن في امريكا ، رجع بعدها الى أرض الوطن خلال سني 1951- 1950 فحصل على درجتي M.A and PhD ، عُين بعد رجوعه استاذ بجامعة بغداد خلال سني 1956-1958 ترك بعدها العراق عام 1958م الى امريكا مرة ثانية بلا عودة وتوفي في بلاد الغربة .
لقد قدم إبداعات علمية رائعة في مجال إختصاصهالطبي ، وطلب منه ان يستثمر بحوثه واستنتاجاته من علم وخبره في مساعدة بلده العراق ، فكان يشعر بالمرارة لما آلت اليه الاوضاع اليوم من تمزق ودمار ، قال بعزم وثبات العراقي الأصيل : يا ريت لكن بلدنا ظروفه تبدلت وقسموه الى مذاهب واطياف وقوميات تتصارع فيما بينها .. بل بداخل كيانها وأطيافها ، وهو يقول بصراحته المعهودة بلدنا ما يريدنه !!!.
اكتشفت وشعرت بأنني أمام إنسان يحمل هموم وطنه ، يُحلل الأوضاع والمستجدات بصورة علمية واضحة وكأنه سياسي محترف يلم بكل فنون السياسة ومصائبها وأكاذيبها ، هذا ما قال عنه اصدقاءه وبعض طلابه ، مجاملا وودوداً يحب الخير للجميع كونه إنسان بمعنى الكلمة. وكمل قال عنه الدكتور محمد زايرصديق العمرعند استقباله اثناء قدومه من امريكا في بيته في جنوب السويد بالحرف الواحد : أقولها والله شاهد على ما اقول أن اللقاء الذي جمعني بالصديق العزيز الأستاذ متي العائش له نكهة خاصة مؤلمة جعلت الدموع تترقرق في عيوني بعد مغادرته لي ، هذا الطرد العلمي الرائع المُشبع بحب وطنه ، يُريد أن يخدم وطنه بعلمه . يحن إليه والى بيته وأهله ، يعيش غريباً عنه ويكرر بألم وحسره : بلدنه ميريدنه ! السبب هو نحن العراقيين سواء أردنا أم أبينا . يجب أن نُغير نفوسنا ونحترم آراء بعضنا ، ننبذ العنف والمحاصصاتوالسرقات والتشبث بالكرسي ونتمسك بالمحبة والعلم والعطف والأمان . الدين لله والوطن للجميع . ومن المحال إدامة الحال .
ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر
كان والده صالح العائش من الصاغة المعروفين في مدينة العمارة همه الوحيد هو أن يوفر لعائلته الكبيرة حياتاً كريمة في ظروف إقتصادية صعبة خلال الحرب العالمية الثانية ولذلك فقد انتقل إلى البصرة لأن العمل كان متوفراً بسبب وجود جيوش الإحتلال فقد كانوا معجبين بالصياغة الفضية ويشتروها لأنها رخيصة بالنسبة اليهم ، وكان الوالد يتردد بين الحين والآخر لزيارتنا والاطمئنان على اوضاعنا العائلية .
ولكونه من الصاغة المعروفين ، فاز بالجائزة الاولى في الصياغة على أثر مشاركته في المعرض العالمي الذي عقد في ايطاليا في سنة 1939 حينما رشحته الحكومة العراقية مع عباس عمارة ( والد الشاعرة لميعة ) للاشتراك في المؤتمر .عندما سافروا سوية الى بيروت للحصول على الفيزا من السفارة الايطاليه التي إكتشفت وجود آثار مرض التراخوما في عيون الوالد فأمتنعوا عن اعطائه الفيزا ومنعوه من السفر . سافر عباس عمارة لوحده ليعرض ما صنعوه فأثار الإستحسان والحصول على الجائزة الاولى في المعرض العالمي في إيطاليا والذي إستمر العرض بعدها في أمريكا فنال الإستحسان للصياغة العراقية الرائعة التي أثنى عليها بإعجاب الرئيس الأمريكي روزفلت أثناء زيارته للمعرض .
شهاداته مع ملخص لفعالياته اثناء دراسته في امريكاوقائمة لكل نِتاجه العلمي :
*سنة 1951 انتخب في جامعة Silver Spurs في الجامعة كعضو في الجمعية التي عدد طلابها (14) الفطالب تقوم بتمثيل الجامعة في الاحتفالات الرسمية .
* في عام 1952 أنتخب من قبل الطلاب كأحسن وأشهر عشرة طلاب في ذلك العام .
*مثَل طلاب الدكتوراه في جمعية طلبة الجامعة ورئيساً لجمعية الطلاب الأجانب لمدة أربعة سنوات .( قبل حصوله على الدكتوراه تسلم أعلى جائزة تُعطى الىطالب في الجامعة .
* أصبح عضوا في أشهر جمعية للعلماء ألأمريكيين Sigma Xi.

* بعد تركه العراق وعودته إلى أمريكا سنة 1958 ، تقلد مناصب متعددة في فرعه كأستاذ ومحاضر زائر وكرئيس بحوث السرطان في جامعات متعددة ، آخرها قسم الراديولوجي في الكلية الطبية – جامعة كالفورنيا - لوس ( فكان الاستاذ والرئيس لقسم البحوث في المركز الشعاعي أنجلس UCLA
خلال سني 1993-1996 .
*نشر المواضيع المتعددة في المجلات العلمية الشهيرة وأصبح عضواً بارزاً في جمعيات متعددة في إختصاصه (N.I.H.).
*إشتغل لمدة 30عاماً في أشهر مؤسسة للبحوث العلمية والطبية في أمريكا والعالم National Institutes of Health.
*أصبح رئيسها خلال سني 1972-1993فكان المسؤولعلى أكثر من 100 مليون دولار سنوياً تُعطى للعلماء الباحثين في جميع أنحاء العالم وأغلبهم من الأمريكيين وعندما إستقال من عمله كان مديراً للبحوث العلمية لدراسة الكروموسومات وعلاقتها بأمراض الأطفال وضعاف العقول . فنشر الكثير من النتائج في المجلات العالمية .

 

الصفحة 1 من 5