الخميس, 17 تشرين2/نوفمبر 2016

الشهيد البطل كريم خلف داخل

  سعدي جبار مكلف
تقييم هذا الموضوع
(0 عدد الأصوات)

كريم وياكريم العسل منك غار
تظل شمعة أبدرب ثوار
ألف تذكار
ألف زفة أزفنك
أغنيلك غناوي أبطال
ماتجفل لون موت المگدر دار
لا ماصار
كريم وياكريم أتحيرت شكتب
حتى القلم بيك أحتار
يصرخ ثار
تظل تاج الوفة يابيرغ ألاحرار
سعدي جبار مكلف ....
أذكرك أيها الوفي ولن أرثيك ، الكتابة عن الشهداء وأستعراض مسيرة حياتهم ونضالهم لها طعم خاص مطرز بأهات ولوعة وحزن ودموع ، يقودك الى محراب الرجال والفداء والكرم والخلود أنهم لم يرحلوا عنا أنهم معنا ومنا وفينا ، أن الكتابة عن تاريخ شهداء الحركة الوطنية ذات خصوصية تتجسد فيها الشجاعة بكل معانيها والبسالة والاقدام والجود أنهم نجوم تشع في سماء الوطن وتضئ الدرب المظلم الحالك وتطرز سفر التاريخ في كل زمان ومكان أنهم من معدن لا يصداء أبداً ذات بريق خاص متجدد على طول الزمن ، أنهم الخالدون السرمديون ، أحيك من أعماق قلبي حاملا لك أروع معاني الحب والتقدير والاحترام والذكرى الابدية ، لك مني باقة من زهور الياسمين تعطر جبينك أيها النقي الوفي أنك الكريم الباذل ، كريم العطاء ، أبي النفس وأوفه العشاق وأخلص البشر ، كل يوم وأنت وبقية الشهداء مصابيح العراقيين المنيرة في حلكة الليل الدامس ، أسمح لي ياأبن العم أن أتوضى بنور طلعتك البهية وفي محراب قاموس العطاء أيها الخالد ،أصلي معك صلاة حب الناس الكادحين وحب الوطن الجريح المخضب بدماء الابرياء والشهداء الابرار ، أصلي معك صلاة الحب والاخلاص والوفاء ،طريق الحق والعدالة والمستقبل الافضل هل هناك أفضل وأحق من الكتابة عنك أيها الغالي الحبيب ، لقد ضحيت بحياتك كي نحيا ،ضحيت ونزفت كي يبقى الشرف بيرغ أبيض في أعالي الكبرياء ،حملت بيدك راية حزبك وخبز الجياع وكلمة الوفاء ، أقف بكل شموخ وبكل قامتي التي استطالت كثيرا وأنا أتذكرك حتى أصبحت أشعر من فرط فخري بك أن جبهتي تلامس زرقة السماء وأنت نجم الثريا اللامع فيها ، أكتب عنك ولم أبكي أبداً الفرسان لا يقبلون الدموع علمتنا الوالدة الخالدة ان لا نبكي كانت الحبيبة الوالدة والدة الجميع أنها أسطورة الصمود والتحدي والخير والبركة ، أيها الكريم ستظل نجماً من نجوم الوطن المضيئة في سماء الشهادة ....
شهيدنا اليوم هو البطل كريم خلف داخل من مواليد قلعة صالح عام 1937 تحمل أعباء الحياة وهو صغير العمر لم يكمل تعليمه الدراسي أمتهن الصياغة كعامل ماهر هاجر الى كركوك عام 1952 وهو أبن الخامس عشر واشتغل عامل في محل احد أقاربه ومن هنا اندمج مع العمال وشاركهم مناسباتهم وأحزانهم وأفراحهم وأنتمى الى الحزب الشيوعي العراقي عند الخمسينات من القرن الماضي هادئ الطباع سريع البديهية ذات أبتسامة مميزة مشرقة متكلم له أسلوب مقنع ومتفهم لجميع مشاكل العمال وعند حصول ثورة تموز عام1958 أنتخب رئيس لنقابة عمال الصاغة متميز في أعماله شارك في جميع المظاهرات والنشاطات الجماهيرية على مستوى العراق دبروا له الاعداء تهمة مزيفة وشهدوا رجال الامن زوراً وأبعد كل شهود الدفاع بعد أن تم تهديدهم بالقتل وفعلا تم أطلاق الرصاص على أحدهم لذلك لم يحضروا الى المحكمة وتم صدور حكم الاعدام بحق كوكبة من الشباب زوراً وبهتاناً ودون اي أدلة تذكر صدر الحكم بعد عدة جلسات مرتبة وصدر حكم الاعدام مع الشهيد نعيم عنبر تم أعدامهم وأجبرت عائلته على عدم أقامة مجلس فاتحة له ولكن رغم كل الاجراءات ودع من قبل أهله وأصدقاءه بزفة عرس وكانت والدته تفتخر به وتنشد( كريم النفس رفعة راس ألنه ، أضمنه ذخر ألنه ولهنه ) لك الخلود يل أبن العم الغالي ،لك أجمل حروف قصائدي وأعطرها لحروفي الشرف في ذكراك أيها الكريم الكريم كتب شقيقة الاستاذ عبدالله الداخل قصائد كثيرة في ذكراه منشورة في الحوار المتمدن منها ...
سلام عليك
يوم حييت بقلبي
قبل هذا الكلام
يوم أنتميت الى السلام
حين قررت أن تحيا فتيا
وتبقى نقيا
بكل خطاب
ستبقى باباد البلاد
بذرة نادرة بارض حرة
وحبا يكتض غيما
فأنت مظلوم مرتين
وألفا بعدها
بأزمان الخيانة والحراب
كتبت له اكثر من قصيدة ونشرت على أكثر من موقع وصحيفة أقول فيها ...
يعاتبني ..يگلي انسيتني
چا وينهه الخوان
نسيتوني ..نشف ماي الصحين وعافهه السفان
نشف هور الغموگة وموزر الشجعان
لو غابت شمس تموز ماچنهه المضايف بيت للشجعان
نسيتوني ..نسيتوا الجوري والريحان
أظل أمساهر الغربة أدور بالوجوه الماتعرف الصار
أخافن دگت البيبان
عيب المستحة المرسوم بعيوني
ياخذني أبجسارة أبساع
ثاري الطيف مدفون أبسواجي الگاع
تهل والمستحه بعيني وشيعة ثار
ناطور ويشيل أشراع
أهو ثاري ...أهو ثارك وهوللناس أملنه الضاع
أخذ روحي أبشهگة موت ألك يل ريحتك تنزار
ألك مني ألف شمعة ألف دمعة
يمعدل تضوي الدار دارك يا كريم الدار
يرفعة راس يا هيبة وتظل تذكار .....
لك الخلود أيها البطل الخالد الوفي والخزي والعار لتتار القرن العشرين .

الدخول للتعليق

شهدائنا.. في ضمائرنا

ليس من الحكمة والانصاف والعدالة، تجاهل ونكران تضحيات مناضلينا المندائيين التي يعرفها الشعب العراقي حق المعرفة طيلة تاريخ العراق الحديث، منذ بدايات العقود الاولى من القرن الماضي وحتى الان، لقد دخلوا السجون، وتم اعدام الكثيرين منهم، وبسبب مواقفهم البطولية تعرضت عوائلهم وذويهم الى شتى انواع المضايقات والتمييز، لكونهم من قوى المعارضة لتلك الانظمة الديكتاتورية، ولكونهم من اقلية دينية. والمناضلون المندائيون مارسوا الكفاح بكل اشكاله والوانه، وخاضوا نضالاتهم في كل الساحات، جامعات، مدارس، معامل، مظاهرات، مسيرات، اعتصامات، ليسقط عشرات الشهداء والشهيدات، من اجل مسيرة الحرية للوطن، ومن اجل سعادة الشعب العراقي.

علينا جميعا ان نضع في سلم اولياتنا ونحن نتعامل مع هذا الملف ان نعتمد الامانة والعدالة في النظرة والاعتبار لهذه الكوكبة الزكية من ابنائنا وبناتنا البررة، بان نتذكرهم ونحث الدولة على بان تشملهم مع غيرهم من الشهداء العراقيين بكل الحقوق الواجبة عليها بتخصيص رواتب تقاعدية، وتوزيع للاراضي، ورعاية عوائلهم وذويهم، فدون عمل كهذا، يصبح الحديث عن الدولة الديمقراطية والقانون والمواطنة، فارغ من كل محتوياته.

ويدعو موقع اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر كافة الاخوة والاخوات من المندائيين واصدقائهم واخوتهم العراقيين، في كل مكان، بتزويدنا بما يتوفر لديهم، من معلومات بيوغرافية وصور فوتوغرافية بحجم كبير، لاي من الشهداء الذين سقطوا خلال السنوات الاخيرة بفعل اعمال الاجرام البربرية الظلامية الذي يزحف على بدمائه على ابناء الاقليات الدينية العراقية، ومنها ابناء طائفتنا الصابئية المندائية.

من اجل ارشفتها والاعلان عنها للضمير العالمي كجرائم للتصفية ترتكب ضد الانسانية