الجمعة, 03 شباط/فبراير 2017

الشهيد ابن العم سعيد صبيح رشم المناحي

  سعدي جبار مكلف
تقييم هذا الموضوع
(0 عدد الأصوات)

خرساءالقصائد جميعها ، بكماء ناصية الحروف ، حزينة ناصية الشعر ، جافة بحور القوافي وضاع الكلام وساد الصمت ، صمت رهيب لم اعهده من قبل ، لاسيل في سواقي اللغة ، لا مطر يقي حروفي ليحط رحال حزني وألمي ومصابي بك يا ابو سلوان
رحنه للغموگة اليوم متعنيين مشاية
نزف مهرة حمد
بارود لحديثات الولاية
تراچيهه فشگ عتبات
برنو والسوالف طيب
تنبع وي زلال الماي
شليل أبيرغ الراية
شحلوماية
شحلو ماي الصحين وفالة الصياد
لو هبت رياح الموت نعاية
مشاحيف وجناجل عيد
وهلال العمر تفصال
لكلبدون وزري الصاية
ياحيف العمر سبعين
تعب ويريد مشاية
مترادي الوكت ما حسبت غدار
اثاري وجهه امرايه ..
سعدي جبار مكلف
رثاء اصدقاء الطفولة الابطال والصبا والشباب صعب جدا ، خاصة الشهداء منهم ، شهداء منطقة الجمهورية ، تلك المحلة الفقيرة المزدحمة التي لا تعرف الهدوء والسكينة ذات الحركة الدائمة .. وجدت دموعي تنهمر دون ان اشعر وانا اكتب عن الشهيد حبيبي واخي وصديقي صبري شامخ ، الشهيد فالح الطائي ، الشهيد عبد الحسن الشذر ، الشهيد مهدي طه ، وغيرهم كثيرون ، ابناء محلة واحدة وشارع واحد ومنطقة واحدة جمعتنا مدرسة العزة الابتدائية وعلمتنا متوسطة الجمهورية معنى النضال ، كانت سنوات صعبة جدا وقاسية ونحن نخوض صراع دائم مع السلطة الفاشيستية.. كان الشهيد سعيد صبيح رشم واسمه في الطفولة يحيى صديق طفولتي والشباب والكبر وابن عمي الحبيب الغالي ، كان امله كبير وواسع في اتقاد شموع الطبقة الكادحة ، يتكلم معك وبصمت احيانا يغرق في احلام يعتبرها واقعا ملموسا نصحوه اهلهه واصدقاءه وزوجته واولاده واخوانه ولكنه عنيد من نوع خاص لا يؤمن انه سياتي یوم ینتهی فيه نظام العمال وقد بقيت منهم قلة قليلة تتخبط بين الارهاق والياس بين فوضى البضائع القديمة البالية التي لا تلائم العصر ونثار الادوات القديمة الرخيصة وهكذا انه يعتبر نفسه عليه ديون للناس ولم يأتي اليوم الذي يعجز فيه عن السداد ولم يسلم نفسه لدائنون جدد ينهشوا لحمه حيا ، كثير ماكان يقول لقد استهلك لحمي في الطريق فلن تجد السلطة ما ياكلون عاش حياته وكما اريد له ان يعيش رسم قدره بصمته المعهود بقدر ما سمح له زمنه البخيل ، لقد كان نافعا الى محبيه واصدقائه ، اوفاهم حقهم وتوجها بالشهادة والثوب الابيض الناصع ،لقد كان سعيد ومات سعيد وسيبقى سعيد ، ان البحر قد ابتلع معظم الملاحين والبحارة فما زال هناك نفر قليل يصارع الموج رغم الظلام والضباب والعواصف ، مازال هناك شراع يلوح في الافق حتى ولو كان بعيد ، ربما هذا الشراع للحالمين فقط ، هكذا كان سعيد ونحن نناديه في الطفولة يحيى لم اعلم حتى الان لماذا له اكثر من اسم ، ، لقد سكن شارع واحد يحق ان نسميه شارع الشهداء فلم يخلو بيت الا وكان شهيد منه كما ذكرت اسمائهم ، شارع واحد مدرسة واحدة طریق واحد وموت واحد الشئ الاكثر اهمية انهم بلا قبور لقد بخل عليهم العراق بحفنة تراب رمزا لهم ، لذكراهم ، للرجولة وللبطولة .
ولد الشهيد سعيد صبيح المناحي في محافظة البصرة محلة الرباط التي يحيطها شط الرباط الصغير ، المدينة المكتضه بالاكواخ والبيوت المتزاحمة والمتلازقة و الشوارع الضيقة في صيف عام 1946 وكان والده من سلالة عائلة غنية ومن اعيان محافظة العمارة وبالذات قضاء قلعة صالح كانت عائلة اجداد الشهيد ميسورة الحال ومن كبار اغنياء القضاء ، انتقل والد سعيد الى البصرة ونشأ سعيد في بيئة فقيرة عمالية وكان هادئ صامت ترتسم علامات الحزن العميق على محياه منذ الطفولة قليل الكلام دخل المدرسة الابتدائية في البصرة وكانت مدرسته تضم جميع اطفال الحي انها مدرسة المربد الابتدائية للبنين والى الان موجودة وفي نفس البناية والموقع وعند الصف الرابع الابتدائي انتقلوا الى محلة الفيصلية التي اسسها الملك فيصل وسميت باسمه ووزعها على الناس من ذوي الدخل المحدود وسكنوا بالقرب من بيوت كثيير من الشهداء وقد سبق ان ذكرت اسمائهم وعند البدء درس في مدرسة الفيصلية الابتدائية التي استبدل اسمها الى مدرسة العزة وعندما اكمل الابتدائية انتقلت العائلة الى كركوك في سنة 1957وامتهن حرفة الصياغة وأبدع فيها وأكمل دراسته المتوسطة في المدارس المسائية وعند قيام ثورة تموز في عام1958كان يقوم ببيع جريدة طريق الشعب في اوقات العطل والاحتفالات انتقل الى بغداد سنة 1972 وانضم الى صفوف الحزب مع عمال شارع النهر وأصبحت ورشة عمله بمثابة مقر للعناصر الوطنية والتقدمية وكانت ورشة عملة تضم الشهيد عبد المنعم فزع والشهيد مصطفى شنيشل تزوج عام1977 وله ولد واحد وبنتان ، اعتقل عام 1981 مع الشهيد عبد المنعم فزع في احدى مقاهي بغداد قرب الاذاعة بوشاية احد الاشخاص واعدم عام 1983 بتمة الانتماء الى الحزب الشيوعي العراقي مع الشهيد عبد المنعم وقد تم اعدام الشهيد مصطفى شنيشل بعد عودته من خارج العراق واستدراجه للرجوع الى بغداد ، المجد كل المجد لك ايها الخالد والخزي والعار للفاشيست اعداء الشعوب ،
الى اللقاء مع شهيد اخر من ضحايا قصر النهاية

الدخول للتعليق

شهدائنا.. في ضمائرنا

ليس من الحكمة والانصاف والعدالة، تجاهل ونكران تضحيات مناضلينا المندائيين التي يعرفها الشعب العراقي حق المعرفة طيلة تاريخ العراق الحديث، منذ بدايات العقود الاولى من القرن الماضي وحتى الان، لقد دخلوا السجون، وتم اعدام الكثيرين منهم، وبسبب مواقفهم البطولية تعرضت عوائلهم وذويهم الى شتى انواع المضايقات والتمييز، لكونهم من قوى المعارضة لتلك الانظمة الديكتاتورية، ولكونهم من اقلية دينية. والمناضلون المندائيون مارسوا الكفاح بكل اشكاله والوانه، وخاضوا نضالاتهم في كل الساحات، جامعات، مدارس، معامل، مظاهرات، مسيرات، اعتصامات، ليسقط عشرات الشهداء والشهيدات، من اجل مسيرة الحرية للوطن، ومن اجل سعادة الشعب العراقي.

علينا جميعا ان نضع في سلم اولياتنا ونحن نتعامل مع هذا الملف ان نعتمد الامانة والعدالة في النظرة والاعتبار لهذه الكوكبة الزكية من ابنائنا وبناتنا البررة، بان نتذكرهم ونحث الدولة على بان تشملهم مع غيرهم من الشهداء العراقيين بكل الحقوق الواجبة عليها بتخصيص رواتب تقاعدية، وتوزيع للاراضي، ورعاية عوائلهم وذويهم، فدون عمل كهذا، يصبح الحديث عن الدولة الديمقراطية والقانون والمواطنة، فارغ من كل محتوياته.

ويدعو موقع اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر كافة الاخوة والاخوات من المندائيين واصدقائهم واخوتهم العراقيين، في كل مكان، بتزويدنا بما يتوفر لديهم، من معلومات بيوغرافية وصور فوتوغرافية بحجم كبير، لاي من الشهداء الذين سقطوا خلال السنوات الاخيرة بفعل اعمال الاجرام البربرية الظلامية الذي يزحف على بدمائه على ابناء الاقليات الدينية العراقية، ومنها ابناء طائفتنا الصابئية المندائية.

من اجل ارشفتها والاعلان عنها للضمير العالمي كجرائم للتصفية ترتكب ضد الانسانية