الخميس, 16 آذار/مارس 2017

الشهيد الخالد البطل الشاب عصام حسناوي كسار

  سعدي جبار مكلف
تقييم هذا الموضوع
(0 عدد الأصوات)

عصام ويا عصام أتلوگ ألك زفة
ألف زفة
ننثر ورد عل الكلة
أمدلل والكرم بس يحله من جفة
لبلاب وهوه أعذيبي
وينه اليوگف أبصفة....
شمس يضوي ...گمر عالي
نجم خالد شوصفنه
نور الدنية ما كفة
وفيّ يندل سواجي الخير
فده روحه لجل ناسه
أحتار الشعر وصفة
ما طاحت الغترة ورفت الشفة
هنيالة ألف وفة
أمعرس خوية أزفنك
يخسه الموت يمدلل
أنت الموت يبن أمي
مايعرف الفرگة ولا حزن حدفة
هنيالة ألف وفة ألف وفة
لا شئ يشبه الاشتياق ، لكن الشوق في حضرة محراب الشهادة له عالمه الخاص الذي يمتزج مع روح الشموخ وعالم الكبرياء والتضحية والفداء ، اكتب اليوم عن شاب زف الى الشهادة ، كل زفه تليق بمقام الشهيد عصام ، اكتب عنه وقد تغير كل شئ بعد استشهاده حتى ضوء النهار الذي كان يتشكل على ملامحه بات مختلفا اجد وهجه في سماء العراق ليصل الى ناسه وهو مغمورا بالتضحية والفداء والكرم ، ان شوق الكتابة على الشهيد يجعلك ترغب في ملازمته لتكتب وتكتب ومع السطور يلازمك الفخر والعزة وتتدلى منها روح التضحية لم تكن المرة الاولى التي اكتب فيها عن سيرة شهيد شاب ولكن للمرة الاولى ان يكون الشهيد عريس وقبل يوم من زفافه ، اي الكلمات اهديها لك ايها الجبل الشامخ انك ياسيدي اسطورة الفداء بكل ماتعنيه هذه الكلمة ، لقد اعطى الشهيد عصام الى وطنه وشعبه وحزبه اغلى ما يملكه الانسان وقف طوداً عالياً زادتك الايام ثباتاً وعزماً وشجاعة ما بعدها شجاعة انك فعلا العصامي الوفي بالعهد ، الصادق الهادئ المسامح رجل اللحظة والتاريخ لم تبخل في اي يوم من الايام في ابداء اي مساعدة ولأي انسان ، عصام رجل البيت والكلية والشارع والحزب ،متعاون متفاني ، انه عصام الخير والعطاء والبشر ،كان طيب المعشر قريب الى النفس عمل في اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية ورجل المهمات في الحزب ، لقد كتب لك ايها الغالي عمرا ابديا نتذكره ونفتخر به ولد الشهيد عصام حسناوي كسار عام 1954 في الناصرية محلة الصابئة فنشأ بين اهله وناسه وكان والده من كبار رجال الطائفة المعروفين واكمل الشهيد دراسته الابتدائية في مدرسة الثورة للبنين في نفس المدينة ومنها الى ثانوية الناصرية للبنين وقد اكمل دراسته في جامعة البصرة كلية الاداب قسم الجغرافية بعد ان أستبعد من فرع اللغة الانكليزية لعدم انتناءه الى الاتحاد الوطني ، تخرج الشهيد من قسم الجغرافية وعين مدرسا في البصرة ناحية البحار الواقعة على الخليج العربي وفي متوسطة جنين للبنين وهذا التعين في هذه المنطقة النائية ابعاد وعقوبة لمن لا ينتمي الى الحزب الحاكم ، انتقلت العائلة الى بغداد عام 1978 وقد اختفى في 14\7\1980 عندما كان يقوم بالتحضيرات لزواجه وليوم الزفة اعتقل ولم يظهر له اي اثر من ذلك التاريخ وعندما سافرت والدته ووالده الى البصرة للاستفسار عنه لم يتمكنوا من الحصول على اية معلومات عنه ، بعد السقوط عثر على وثيقة مرسوم جمهوري بتوقيع صدام حسين تحت رقم 1040 في8\9\1983 يشير الى الحكم عليه ضمن مجموعة كبيرة من اهالي البصرة بالاعدام شنقا حتى الموت ومن ضمنهم اسم الشهيد عصام حسناوي كسار كتب عنه صديقه قاسم حنون ...كلما حاولت الكتابة عن اخي وصديقي ورفيقي عصام حسناوي اتردد ، ثمة هاجس ينتابني كلما هممت بنعيه او استذكار سيرته المتوهجة بالصدق والتفائل، ربما لا اريد الاستسلام لفرضية غيابه الابدي ، تعرفت عليه في الايام الاولى لدخولنا كلية الاداب جامعة البصرة خريف عام 1973 وانتظمنا سوية في صفوف اتحاد الطلبة العام كان متوقد الحماس يريد ان يجعل من وجودنا في الحياة الطلابية أمراً لايقبل المساومة مفترضا ان الاجواء في ظل التجالف الجديد توفر فرصة افضل للنشاط والمثابرة مع ان العوائق والمشاكل تتفاقم والاحقاد تعمل في نفوس أدمنت الكراهية ولعق الدماء وما هي الا فرصة للمناورة والخداع واصطناع المكائد ليتسنى للذئاب اقتناص فرائسها في غفلة من الحارس اليقظ الذي اجهدته سنوات الكفاح المضني والمكابدة وراء القضبان في الزنادين ، او في الاقبية المظلمة ودهاليز التعذيب فأثر الاحتماء بمظلة كذوب ريثما ينفتح افق اخر كنا نتخيل بما لدينا من حماس ورومانتيكية ثورية ومعارف بسيطة ان التاريخ طوع ارادتنا وانه يمكن اعادة بناء العالم على وفق تصوراتنا واحلامنا عصام القادم من الناصرية ينتمي الى اسرة ذي صلة بالشيوعية واليسار وما كان من افرادها شيوعيين ، على انه يتحدث عن الحزب الشيوعي كم لو أنه أحد معارفه ، افترقنا في التخصص وانخرطنا في الحياة اليومية للبصرة في السبعينيات ببتقاليدها وطقوسها ، مسراتها واشجانها ، فمن حضور فلم سينمائي الى تجوال في المكتبات الى نزهة على شط العرب والاستمتاع الى حديث في جلسة في كازينو الى سفرة طلابية في بساتين ابو ارخصيب او منطقة الاثل في ايام العطل والجمع ، عشت معه في غرفة مستاحرة في سوق العشار لسنة دراسية مع اصدقاء اخرين وهي عندي اليوم من اجمل ايام عمري افترقنا بعد التخرج عام 1977 وانتقلت عائلته الى بغداد البياع حتى الت الاحوال ان اشهد ايامه الاخيرة في البصرة ، اندهشت عندما شاهدته في احد الايام من ربيع 1980 فوجئت به كما فوجئ بي ..اية ريح قذفت بك الى البصرة في اكثر ايامها قسوة وأضطرابا، تفرق ناسها الطيبون فلم تعد كما تعرفها ياصديقي اجابني انه قادم الى البصرة من جديد ليعمل مدرسا ويسعى الى الاقامة فيها بعيدا عن اعين السلطة ، وفي لقاء اخر تعرفت على خطيبته التي كانت من البصرة ، نسب الى متوسطة جنين في الفاو جنوب البصرة ثم انقطعت اخباره عني حتى علمت عن اتقطاعه عن المدرسة بعد فترة ليست طويلة من مباشرته في الوظيفة ولكن لا اعرف كيفية القاء القبض عليه ، عصام يمتلك من الصدق والاصرار والحذر ما يرجح ان ذئاب الفاشية اوقعت به عند منعطف في المدينة او المدرسة اثناء الدوام المعتاد او في الطريق الى البصرة عبر دائرة مغلقة من الاسئلة هئ بمثابة مصيدة الى الاستدراج والفتك ، سلاما ومجدا ايها الصديق الوفي الغالي . سلاما ايها العريس ببدلتك البيضاء ونورك البهي الذي يبقى سرمدي خالد ، لك من ناسك واهلك وشعبك وحزبك خلودا ابدي يا رجل الرجال ...

الدخول للتعليق

شهدائنا.. في ضمائرنا

ليس من الحكمة والانصاف والعدالة، تجاهل ونكران تضحيات مناضلينا المندائيين التي يعرفها الشعب العراقي حق المعرفة طيلة تاريخ العراق الحديث، منذ بدايات العقود الاولى من القرن الماضي وحتى الان، لقد دخلوا السجون، وتم اعدام الكثيرين منهم، وبسبب مواقفهم البطولية تعرضت عوائلهم وذويهم الى شتى انواع المضايقات والتمييز، لكونهم من قوى المعارضة لتلك الانظمة الديكتاتورية، ولكونهم من اقلية دينية. والمناضلون المندائيون مارسوا الكفاح بكل اشكاله والوانه، وخاضوا نضالاتهم في كل الساحات، جامعات، مدارس، معامل، مظاهرات، مسيرات، اعتصامات، ليسقط عشرات الشهداء والشهيدات، من اجل مسيرة الحرية للوطن، ومن اجل سعادة الشعب العراقي.

علينا جميعا ان نضع في سلم اولياتنا ونحن نتعامل مع هذا الملف ان نعتمد الامانة والعدالة في النظرة والاعتبار لهذه الكوكبة الزكية من ابنائنا وبناتنا البررة، بان نتذكرهم ونحث الدولة على بان تشملهم مع غيرهم من الشهداء العراقيين بكل الحقوق الواجبة عليها بتخصيص رواتب تقاعدية، وتوزيع للاراضي، ورعاية عوائلهم وذويهم، فدون عمل كهذا، يصبح الحديث عن الدولة الديمقراطية والقانون والمواطنة، فارغ من كل محتوياته.

ويدعو موقع اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر كافة الاخوة والاخوات من المندائيين واصدقائهم واخوتهم العراقيين، في كل مكان، بتزويدنا بما يتوفر لديهم، من معلومات بيوغرافية وصور فوتوغرافية بحجم كبير، لاي من الشهداء الذين سقطوا خلال السنوات الاخيرة بفعل اعمال الاجرام البربرية الظلامية الذي يزحف على بدمائه على ابناء الاقليات الدينية العراقية، ومنها ابناء طائفتنا الصابئية المندائية.

من اجل ارشفتها والاعلان عنها للضمير العالمي كجرائم للتصفية ترتكب ضد الانسانية