السبت, 10 كانون1/ديسمبر 2016

الوطن

  مامون الدليمي
تقييم هذا الموضوع
(0 عدد الأصوات)

الحديث عن الوطن لا بداية ولا نهاية له ، لانه هو بداية الانسان وهو نهايته ، والوطن هو انت وانت الوطن
ويعتبر البعض بان مسقط راس الانسان هو الوطن حتى لو عاش فيه سنوات قليلة ، بينما ينكروا على البعض حبهم للوطن الجديد حتى لو عاشوا فيه اغلب العمر ، وانا كتبت مرة عن الوطن بانه قطعة الارض التي تمنح الانسان وعائلته الحرية والكرامة ولقمة العيش ، وعندها قامت الدنيا ولم تقعد ، وهو ليس موضوعنا اليوم
وبينما يقول المثل الأنكليزي ، بانه مهما رحلت شرقا او غربا فالوطن هو الأفضل،
بكل تاكيد قول صحيح لا غبار عليه ولا اعتراض ، ولكن هذا في الظروف الاعتيادية
يقول المغترب بانه هاجر من وطنه من اجل سلامته وسلامة عائلته وحياتهم المهددة بالأخطار والمعرضة للاضطهاد والقتل والاغتصاب ، وينكر عليهم اهل الداخل أسباب خروجهم بحجة
انهم ما زالوا في ارض الوطن حبا بالوطن وأرضه والموت غاية شريفة من اجل الوطن
" وطني لو شغلت بالخلد عنه .... نازعتني اليه في الخلد نفسي " وهي قمة التضحية
ولكن هناك عتب على الوطن ، باعتبار الوطن شخصية حية ترزق ولها مسؤولية حماية ابناءه
قرات موضوعا لفيلسوف اوربي من بلجيكا ، يقول في احدى تعبيراته " لقد أهانني وطني " فحاشا وطني ، كيف يهين الوطن ابناءه ؟
واهلنا العرب قالوا
" بلادي وان جارت عليه عزيزة ... وأهلي وان شحوا عليه كرام "
فأين نحن من حبنا ووفاءنا للوطن وحسرتنا ولوعتنا لما حصل لنا في الوطن وما انتهينا اليه في الغربة ، مع علمنا التام بان الوطن ليس هو السبب، بل ما جرى على ارضه وترابه كان نكبة لشعب وحضارة وتاريخ
تحياتي ومحبتي لوطني الام

الدخول للتعليق

مسابقة المقالة

كمن ينتظرُ موسمَ الحصادِ في حقـلٍ لا زرعَ فيه - فاروق عبد الجبار - 8.6%
مكانة المرأة في الديانة المندائية- إلهام زكي خابط - 3.3%
الدلالة الرمزية في قصص ( امراة على ضفاف المتوسط ) للقاص نعيم عيَال نصَار - عزيز عربي ساجت - 0%
رجال الدين المندائيين بين الاعداد التقليدي والتحديات المعاصرة - الدكتور كارم ورد عنبر - 85.3%
الإباحية في الفن الروائي والقصصي - هيثم نافل والي - 2.5%

Total votes: 360
The voting for this poll has ended on: تموز/يوليو 15, 2014