الثلاثاء, 29 كانون1/ديسمبر 2015

أنا الصابئي المندائي

  الترميذا د. عصام الزهيري
تقييم هذا الموضوع
(2 عدد الأصوات)

بشميهون إد هيي ربي
أسوثا نهويلخون
يا رب جميع الأنفس، تطلعنا إلى بهائك فأُحيينا، وتطلعنا إلى نورك فأصبحنا مؤمنين "الكنزا ربا (م.ا)
من أنت
من أنتَ؟ أنا "الحكيم/الفيلسوف المتبصر"...من أنتَ؟ أنا "العارف/العالِم بأمور ديني"...أنا الذي يعبد ربّاً عظيماً هو ملكا راما ربّا إد نهورا...فَربّي هو العظيم ملك النور السامي...وهو المعظَّم ذو الوقار والجلال...وهو ذو الحول الشامل...وهو الذي لا حدود لقدرته...وهو النور البهي والضياء الساطع الذي لا ينضب...وهو الرؤوف التوّاب...وهو الغفور الرحيم...وهو مخلِّص كل المؤمنين وناصر كل الطيبين...
أنا النظيف الطاهر الذي لا يصلّي إلاّ ان يغتسل...ولا يصلّي إلاّ ان يرتسم بالماء الحي...ولا يصلّي إلاّ وقوفاً...وقبلتي هي السماء...فأنا الذي بقي من أوائل البشر...أنا الذي أتكلم بلغة نورانية فريدة إسمها المندائية...فكل حرفٍ من حروف لغتي له معناً نورانياً... وكتابي إسمه "الكنزا ربا" الكنز العظيم...لأنه يبدأ وبقمة كلماته بإسم "مارّي" الرّب الأعظم سبحانه...فكتابي هو كتاب الإيمان والمعرفة والعلم والحكمة...ونبيي هو يهيا يهانا النبي الثائر...أنا الذي ينفِّذ أوامر ربّه ووصايا نبيّه...أنا الذي أحترم أبي وأمي وأخي الأكبر...أنا الكريم الذي إذا مَنَحَ الصدقة لا يُجاهر...أنا الذي يسقي العطشان ويكون دليلاً للأعمى...أنا الذي لا يسرق...أنا الذي يحب الناس...فصومي بعيوني عن الغمز واللمز...وصومي عن الزنا...وصومي عن الأقوال الكاذبة...وصومي عن القتل...فأنا لا أقتل حتى الحيوان...وأنا الذي إذا ذبح الحيوان صلّى قبله وصلّى طالباً الغفران بعده...وأنا الذي إذا قطع شجرة يطلب الغفران...وصومي عن الإنصات إلى الشر...وصومي عن الأقوال الكاذبة...وصومي عن السحر الشرير...وصومي عن الحقد والفتنة...وصومي عن شرب الخمر...أنا النظيف الذي لا يأكل إلاّ من ثمرات الدنيا النظيفة...وأنا الذي لا يأكل إلاّ أن يغتسل...وأنا الذي لا يأكل إلاّ إذا نطق إسم الرّب ملكا راما ربّا إد نهورا...أنا الطيب...الذي يحب الخير لغيره قبل نفسه...أنا الذي لا يتزوج إلاّ أن يكون نظيف القلب لأنه يصطبغ قبل زواجه...وأنا الذي لا يتزوَّج إلاّ بتولاً طاهرةً...أنا الذي يحترم المرأة... أنا العطوف الذي لا يأكل إلاّ عندما تأكل زوجته...أنا المضحي الذي لا ينام إلاّ أن ينام أولاده وأبناء قومه...أنا الذي يفخر بيوم رأس سنته...لأنها يوم خلق الأرض وولادة الإنسان...أنا الذي يقارع التاريخ بمناسباته الدينية لأنها بعمر الحضارة...أنا الفنان الصائغ...أنا عالم الفلك...أنا مهندس الأرض...أنا الطبيب المعالج...أنا الذي أعطى من علمه وعبادته للبشر...أنا الذي أعطى العالم من أخلاقه وأمانته...أنا الذي يبكي دماً على أولاده الذين تركوه لأنهم جاهلون...آه...لقد أذهلتني وشوقتني فمن أنت؟ أنا الصابئي المندائي...هذا ديني وهذا شرشايَ...هذا تراثي وهذا تاريخي...فهل لا أزال أقول "أنا"؟
وهيي زكن

الدخول للتعليق