الأربعاء, 03 كانون2/يناير 2018 23:14

طَعنَةُ الغَدرِ

بَعدَ أَنْ

نَكَثَ الخَلِيلُ العَهدَ

بلا

أَدْنَى ذَنْبٍ أَو سَبَبٍ مُرتَكب

وَنَفَثَ السُّمَّ الزُّعَافَ

بِوَقَاحَةٍ دُونَ وَجَلٍ

وَ انسَلَّ كالنَشَّالِ وَ رَحَلْ ...

بَاتَ الفُّؤَادُ المطعُونُ

بلَدَغاتِ أَفاعٍ

وَضِيعَةٍ ماكرة؛

شَـــــــــارِدَ الـــــذِّهْنِ

أَسِـــــــيرَ الحِيرَةِ

نَدِيمَ الوَحدَةِ

حَبِيسَ الشَجَن

وَ

جَفَّا العَينين الكَرَى

فَصارَ

الجِسْمُ سَقِيماً

والعقلُ مَذهولاً

مِنْ هَولِ

مُكرِ رَفِيقِ الدَربِ

وَخُبثِ طَعنَةِ خَنجَرِ الغَدرِ

وخِيانةِ المَلحِ بلا خَجَل

وَ مِنْ رُعبِ صَدمةِ

الجحودِ بالودِّ وَ الوَجدِ

فَزِعَتُ وَلَمْ أَجِدْ

مَنْ يُبْعدُ عَنِّي

ذَاكَ الْأَرَق

وَيُعِيدُ لِلجَسَدِ المُسَجَّى

النَّسَمَةَ وَ الألَق ...

فِيمَا صَوَّتٌ بِدَاخِلِيٍّ

يَتَرَدَّدُ قلّ لَهُ وَ اسْتَرِحْ :

إِذْهَبْ

أَيُّهَا المُحتالُ المُخْتالُ المُختَلّ

وَ أَعْلَمْ أَنَّكَ

بِهَذَا الفِعْلِ الدَّنِيءِ الْغَادِرِ

قَدْ قَتَلَتَ فِي ذَاتكَ

الحُبَّ وَالوَفَاءَ وَالوَقَارَ

بِذَاتِ الطَّعْن

وأعلمْ أني قَد ايقَنتُ

إِنَّ وقارَكَ

ما كانَ إلا زَيفاً فِي المُقلِ

إِذْهَبْ

فَقَدْ أَفَاقَ الفُؤادُ مِنْ غَفلَتهِ

وَ تَعَافَى المَكلومُ مِنْ النَّازِلَةِ وَالعِلَلِ

وراحَ يَبرأُ

مِنْ سُمُومِ رُضَابِ القُبَلِ الخَادِعَةُ

وَ سَعِيرِ أَهاتِ الغَرَامِ الزائِفَة

وَ بصَبرٍ وَعَزمٍ

رَتَقَ الجِرَّاحَ النَّازِفَة.

غَادِر أَيُّهَا الغَادِر

وَ أَنْتَ بالخِذْلَانِ مُحَاطٌ

وَ بالخَيْبَةِ وَ اللَّعْنَةِ

وَ بكلِّ الآثَامِ مُحَمَّلٌ

مالمو/ السويد في 28-12- 2017

نشرت في شعر
الإثنين, 04 كانون1/ديسمبر 2017 21:45

من ذا الذي...

من ذا الذي...
ينوبُ عنِّي؛ فيُنبئَها
أنَّ الفؤادَ وعقلي
صوبَ دارِها، حيثُ تُقيمُ
منَِي مُغادِر...؟
فمالي على هجرِ الحبيبِ بطاقةٍ
ولستُ على بُعدِ شريكِ الروحِ
بقادر..
معاشرَ العُشَّاقِ، منِّي أمانةٌ
عمري، وما ملكتْ يداي
وما في الغيبِ خافٍ
وقفٌ لها..
وما أنا قادرٌ عليهِ
وما لستُ بقادر...


الاحد 3-12-2017

نشرت في شعر
الإثنين, 27 تشرين2/نوفمبر 2017 22:39

رُهَــابُ المَطَـرُ


اِنتَصَفَ اللَّيْلُ
جَدَدتُ كأساً مِنْ النبيذِ الأحمَرِ
أَجْلِسُ وَحِيداً فِي صَالَةِ شَقَّتِنَا
عَيْنَايَ مُتَسَمِّرَتَانِ
لِلنَّافِذَةِ الْوَاسِعَةِ
تَرْنُو بِوَجَلٍ لمَنظَرِ
إِنْهِمَار المَطَرِ
خَلفَ لَّوْحُها الزُجاجِي الشَفّافْ
وأَنا مُنهَمكٌ أستمعُ إلى أغنيّةٍ
شَجيّةٍ :
(بَيّنْ عليه الكبر... والحَيل راح الحَيل
بالغربة ضاع العمر... وامساهر أويه الليل)
يُخَالِطَها صَوْتُ زَمجَرة المَطَر
وهَزِيْزُ الرِّيحِ
يُطيحُ بأوراقِ الشَجَرِ
ويَعْصِفُ بشباكِ نافذتِي
ويُخفِي ضَوْءُ القَمَر.
سُحُبٌ رمادِيةٌ غامقةٌ
تَجرِي مُسرعةً
محملةً بمياهِ البَحَر.
يَومٌ مَطِر
ها قَدْ
مَضَتْ ثمانيّة ساعاتٍ متتاليةٍ
وَلَمْ يَنْقَطِعْ صَوْتُ الرَّعْدِ
وَوَمِيضَ الْبَرْقِ
وَخَرِيرِ الْمَطَرِ
أَيَّتُهَا السَّحْبُ الْغَاضِبَةُ
مُهِمّا تُبْرِقِينَ وَ تَسْكُبِينَ مِنْ الأمَطارِ
لَنْ أَخَافَكْ
إِنَّ الْبَيْتَ هُنا حَصِينْ،
والطُرقاتُ والشَوَارِعُ
والحَدائِقُ
فِرْدَوْسٌ أَمينْ.
رَحلتُ بَعيداً..بعيداً
بِذاكرَتِي
أَستذكرُ أشياءً مِنْ لَيالِي الخَوفِ
الحَزينةِ.
رُعْبٌ مُزْمِنٌ
مُسْتَقٌر
فِي أعماقِ صَدرِي
مِنْ أَشْيَاءٍ عَدِيدَةٍ
أَوْرَثَتْنِي الْخَوْف وَالْهَلَع
مِنْهَا هُطُولِ
المَطَر
تَذَكَّرَت القَلَقَ الّذِي يُرَافِقُ
أُمِّي
وهيَّ تُغَالِبُ الحُزْنَ وَالدُّمُوعَ
الَّتي تَكَورَتْ خَلفَ رمُوش
عَينَيها
وَهِيَ تَرتَعِدُ
تَوجساً
أنْ ينهارَ الجِدَارُ أو سقَّف الدَّار
أو يَتَهاوَى التَنُورُ
أو قُنُّ الدَّجاج
المُسْتَكِين فِي أَخَّرِ المَمَرّ
أو أنْ تغمرَ
المِياه
مَوضَعَ حَرز غلة الحُبوب
مِنْ كثرةِ تَساقُطِ المَطَرِ.
وكُلَّما اِشْتَدَّ المَطَر
ونَحْنُ نَجلسُ القُرْفُصاءَ
عَلَى ضَوءِ سِّراجٍ خافتٍ
حَولَ مَوْقِدُ الجَمرِ
تَتَحَدثُ أُمِّي
بِصَوتٍ خَفيضٍ
عَنْ مأساةِ
بِرَكِ الماءِ
فِي شَوارعِ المَدِينَةِ
وتَخَبط ِ
الأطفالِ فِي الأَوحالِ
الَّتي سَوفَ يخلفها المَطَر.
خَلَّفَ بَابُ غُرْفَتِنَا الْمُغْلَقِ
وَشُبَّاكِهَا الْمُوصَدِ
ظَلَامٌ دَامِسٌ
وَرِيَاحٌ عَاصِفَةٌ تَزْأرُ
وكِلابٌ تَعْوي
مَعَ كُلٍّ
وَمْضَة بَرْقٍ
وَصَوتِ رَعدٍ
أَبي يَبتَسِمُ ضاحكاً
وَهوَ يُدَاعِبُ خَرَزَاتِ مَسبَحَتِهِ
وَ يُرَدِّدُ
بِصَوْتِهِ الوَقُورِ
- إِنَّ أَفْضَلَ أنْوَاعِ الخَيَرِ
هوَ خَيْرُ المَطَر.
أَيُّهَا الْمَطَرُ، أَيُّهَا الْقَادِمُ مِنْ السَّمَاءِ
كَمْ أَرْعَبَتْنِي فِي لَيَالِي الصِّغَرِ
وَأنتَ تَحجِّبُ عَنْ عينيَّ
لَمَعانِ تَلألؤِ النجُومِ
ووَجهِ القَمَر.
يَا أيُّهَا المَطَر
يَا مانح المياهَ
للحَياةِ
ومُدِيمِ عُنْفُوانِ الشَجَر
كمْ أحُبّكَ
رَغمَ الذُعْر
المُستَتَر.
هَذَيَانٌ مَعَ الْفَجْرِ ، مالمو فِي 20-11-2017
الرُهَابُ: وهوَ الخَوفُ مِنْ مُسَبِّباتِ الهَلَعِ المُختلفة
بَيّنْ عليه الكبر: أغنية عراقية غناها المطرب حسين نعمة من كلمات الشاعر الشعبي فاضل لفته ، والحان الفنان عباس ضاري
هَزِيْزُ : صَوْت حادّ يُشبه الصَّفير، هَزِيْزُ الرِّيحِ: دَويُّهُا
عٌنْفُوان: زهْوه وغَطْرَسَته

نشرت في شعر
الإثنين, 06 تشرين2/نوفمبر 2017 19:46

مُبْعَدٌ في البَردِ

 

 

هجومُ حَشْودِ الرزايا
يفجّرُ براكينَ الشَجنْ
ليةَ أمسِ أستقر
فِي رأسي الأرقْ
عينايَّ حزينتانِ
وهيَ تنصتُ،
وتنظرُ بقلقٍ
إلى زمجرةِ الريحِ العاتيّةِ
والمطرُ المجنونُ
يُطيحُ بالرطبِ النضيدِ
من نخلاتِ أُمّي الغافيّة
فوقَ بساتين الحُبِّ والحنين
طارتْ روحي بلَهْفَةٍ لتُمسِك
حَبّةً من التمرِ
ولتقبّلَّ عيونَ
حماماتٍ تلوذُ خائفة ً
بينَ سَعَفِ النخلِ.
أدركني الوقت مسرعاً.
شَهْرٌ ونُصف قَد مَضَّى
وعَصفَ بي شَوق و هَم لما
يَنتظرني فِي غُربَتي
بعدَ ساعات سأغادر
دارنا
كي أعود
لدارِ مَهجَري الجَديد
فِي أقصى حدودِ البردِ،
قَلبي يعصرهُ الغَضب
كمنْ أَلمَّ بهِ الخَطْب
ولمْ أستطعْ أن اخمدَ ناراً
امتدتْ بينَ الحَطب
فزادَ موقدُ أحزاني غضبْ
*****
كنتُ أرنو برَهْبَة ٍ في عُمقِ عَينيها
العسليتين وقد غشاهما الهم و التعب ؛
فما عادتْ ترى مما تعاني من وَصَبْ
وامتَدتْ يديَ
ألمسُ
يَديها الواهنتين وما أصابهما
من عطبْ
وأهمُ بتقبيلِ وجنتيها ورأسها
لكن تكورتْ دمعتان كبيرتان
في مقلتي،
وأخرسَ صوتي.
فجاءني صوتُ أُمّي
متهدجاً باكياً مستغيثاً
( تَمهلْ يا ولدي لا تودعني، تَمهلْ يابني
لا تقبلني، لا لا تَبعدْ
وتًسحبُ من تجاويفِ القلبِ نفساً عميقاً
وبصوتٍ واهنٍ تحدثني:
أني بحاجةٍ إليك يا يحيى
، أبْقَ مَعِيّ ، هذهِ أخرُ أنفاسي
(فما عهدتُ قلبكَ حجراً قاسٍ
وغَطتْ دموعها رأسي.
لكمْ خجلتُ من نفسيِ
بكيتُ، واِنهارتْ دموعي
كاندفاع المياهِ من السـَّـــدِ
ففقتُ من صدمَتي
بعدما الدمع
نضبْ
فخرجتُ من الدارِ مكسورَ الفؤادِ.
حزيناً، مهموماً، مخذولاً
أتَعثرُ بخُطايّ
لا أعرفُ هلْ أحثُ الخُطى أمْ أَسيرُ على مهلِ؛
لأبحث عن جوابٍ شافي
هلْ أعود لحضنها الدافي
أَمْ الغربةُ باتَتْ قَدَري
وبها قَدْ يَموتُ إحساسي؟

كتبت في مالمو 04-11-2017

معاني بعض المفردات التي جاءت بالنص:
خَطْب: مكروه؛ الجمع :خُطُوبٌ
الوَصَب: الوجع والمرض ، التعب والفتور في البدن؛ الجمع: أَوصابٌ

نشرت في شعر
الإثنين, 23 تشرين1/أكتوير 2017 21:23

مخاض

كندا .
عسيرٌ مخاضُكِ ,
والقابلاتُ اختلفنَ ,
على أيِ جنبٍ , وأي ِوسادةْ,
تنامينَ عند الولادةْ
****
عسيرٌ مخاضُكِ ,
والراكبونَ على موجةِ العنفِ ,
والراقصونَ على نقرةِ الدَّفِ ,
كلٌ يريدُ الزيادةْ .
واللاهثونَ وراءِ المزايا ,
وراءَ المناصبْ
تضاعفَ بعضُهمو بالمرايا ,
تدافعَ جمعُهمو بالمناكبْ ,
ببابِ العيادةْ .
وقد شحذوا كلَ ما يملكون ,
سكاكينَ , أو عبوةً ناسفةْ
مجانينَ , سحنتُهم زائفةْ ,
يسمونَ قتلَ العبادِ , عبادةْ ,
وتفجيرَ أجسادِهمْ " بالشهادة ْ "
ليبقوكِ مُعسرةً نازفةْ ,
معذبةً خائفةْ .
وعندَ الولادةْ ,
يلفونَ " فجرَكِ " هذا الوليدْ ,
بما جمّعوا من خيوطِ العناكبْ ,
وأرديةِ الظلمةِ الحالكةْ ,
لتمنعَ عنهُ الهواءَ الجديدْ ,
لئلا يرى زهرةً ضاحكةْ
****
عسيرٌ مخاضُكِ ,
من أينَ آتيكِ يا صابرةْ
بقابلةٍ ماهرةْ
لها طُهرُ " مريمَ " أو " فاطمة "
و " مرياي " تعطي اليدَ الطاهرة 1
تكونُ ملاكَ الوليدِ الجديد ,
ونبراسَ أيامِهِ القادمةْ .

1- تعطي يد الكَشطا

نشرت في شعر
الجمعة, 25 آب/أغسطس 2017 20:06

شعلة الشهداء


القصيدة التي ألقيتها في الذكرى الأولى لاستشهاد المثقف والمفكر التقدمي كامل شياع , على يد إحدى الميليشيات الإسلامية الحاكمة
.
بكَ نبتدي يا مُلهمَ الشعراءِ يا مصنعَ الأبطالِ والشهداءِ
بكَ نبتدي أبداً , فأوَّلُ ومضةٍ هتكتْ ستارَ الظلمِ و الظلماءِ
من فكرِكَ الوهاجِ جاءَ شعاعُها فجراً أضاءَ صرائفَ الفقراءِ
فرأوا بأمِّ العينِ , أيَّ خديعةٍ كانت تمثلُ دولةُ العملاءِ
ورأوا بأمِّ العينِ , كيف تقاسموا خيرَ البلادِ بحجَّةٍ عوراءِ
عجزتْ عن الرؤيا , لغيرِ جيوبها ومصالحِ الأسيادِ والأمراءِ
ورأوا بأمِّ العينِ , كيف تناهبوا خبزَ العبادِ وفرحةَ البسطاءِ
ورأوا بنورِكَ أنَّ كلَّ رذيلةٍ نبتتْ بليلِ الجهلِ والجهلاءِ
وبأنَّ كلَّ المُجرمينَ تلفَّعوا جنحَ الظلامِ , وغفلةَ الدهماءِ
لكنَّ فكرَكَ , وهو شمسُ حقيقةٍ بزغتْ تلوحُ بوجهها الوضَّاءِ
" فتكشفوا عرياً على أضوائها مثلَ اللصوصٍ بليلةٍ قمراءِ" 1-
****
ورثوا الخطيئةَ واقتدوا بدعاتِها عملاً , بأنَّ الفكرَ محضُ دهاءِ
وبأنَّ قتلَ الناذرينَ نفوسَهم للخيرِ , يُطفئُ حُزمةَ الأضواءِ
لكنَّ نورَ الشمسِ زادَ توهجاً حينَ استضافتْ شعلةَ الشهداءِ
****
يا " كاملَ " الأوصافِ , قيلَ بأنهم عادوا , وعدتَ إلى رُبى الزوراء
لكنَّهم عادوا لكي يستحصلوا ثمناً , وعدتَ بلهفةِ البنّاءِ
عادوا يغذونَ الجموعَ جهالةً ورجعتَ تحملُ مشعلَ العُلماءِ
شتانَ بينَ مُشيّدٍ بناءِ ومُهدِّمٍ مُتعطشٍ لدماءِ
حسبوا الكواتمَ حينَ تُطلقُ نارَها ستزيلُ فرقَ القَعرِ والعلياءِ
أو حينَ تُسكتُ قلبَ أيِّ مُفكِّرٍ سيجفُّ نبعُ الفكرِ والإيحاءِ
خسئوا, فهذا الفكرُ نبعُ عدالةٍ وتحضّرٍ وتمدنٍ وعطاءِ
يتسابقُ الأبطالُ حولَ ضفافِهِ يتناوبون بهمَّةٍ ووفاءِ
يتجددونَ تأَلقٌاً وتدفقاً ويفجِّرونَ منابعَ الإرواءِ

همْ ملحُ هذي الأرضِ , ما بقيتْ بقوا والأرضُ تستعصي على الأفناءِ
1- هذا البيت للجواهري الكبير من قصيدته " خلَّفتُ غاشيةَ الخنوعِ ورائي " التي ألقاها في حفل تأبين الشهيد عدنان المالكي رئيس أركان الجيش السوري , قبل الوحدة بين مصر وسوريا , وتمهيداً لها .

 

 

نشرت في شعر
السبت, 22 تموز/يوليو 2017 21:49

أخوان العازه

الغالي الدكتور صهيب لقد تيتمت قصائدي وسالت دموع القوافي وأنا أشاهد الذئاب تنهش أهلي وناسي ونجن بلا شراع وضاع علينا النوتي ...
ياصهيب ..
الزعاطيط أكبرت
صارت الدنيه كرستال وذهب
راح عطر الياس وبخور المحبه
ويّ عثرات الدغش
ويّ الذياب
ضاع كل ذاك التعب
وضاع وياه العتب
چنه أبصينيه ناكل
چان أخوهم مثل أخوي
چانت الدنيه محنه
وجوهنه حب وطرب
شنهي أگلك ...
ألف كوكز عدنه طب
صار عنوان ألليالي
گوشر وسلة رطب
صارت الدنيه كرستال وذهب
أخ ياهضمي الجبير
المالاه تاليّ ولا لاه واليّ
مالا چالي لا ولا عسگة گصب
لا يروحي يل الغشيمه
وجوه ناسچ موش همه
ماهو برحي ولا أبريم
تالي ما يصفه چسب
ألف وسفه ...
أمنين أجيبن أبو يحيى
أمنين أجيبك أبن رومي
بلكي غضبان المحبه أيرد يهب
أمنين أجيبك يبن بدوي
آخ ياعسكر الرومي
جرحي واصل للركب
جرحي خانوگ الرگب
دمعي ما بطل يصب
أمنين أجيب أهروش روحي
أتلوذ يم درفش اليهيه
وتگول عونك من تطب
أعيوني وشلة من ضواها
المضيف أمسيس بدشة غضب
گلنه أخوان ونحبهم
همه منه وأحنه منهم
تالي راونه العجب
يوم نازل يوم صاعد
يوم وسطاني الدرب
كورش ولمة دراويش الوكت
ضاع وجه المستحه
مابفه مايك عذب
ناوي أحچي ....
سكتوني ...ما حچيت
كلها صاحت أسكت انت بولهب
ياحسرتي ... ياعثرتي
هاي تاليها صفت بوه وگصب
راح كل ذاك التعب
صارت الدنيه كرستال ولعب
النجس أصبح نظيف
النظيف أصبح نجس
صار طعم الهيل علگم
صال من هب ودب
كورش أبتاجه المهيب
وكوكز أبسلة عنب
هم عگارب ما يعرفون الوفه
مايعرفون المحنه
نياتهم غدر وغلب
شنهو همه من الكتب
همه دار همه دور
إمنين همه من الغرب
همه من هرمز موش من العرب
ياصهيب يبن أختي
خلهه سكته ....
آنه فجة ضيم خرسه
فجة طرشه
أنه ناعور وحمامة
أتغني لوعات المحب
صارت الدنية كرستال او حرب
ضيعتنه المستحه
ضاع ويانه الگرب
كلها تنگد بالچعب
تريد شرجي ...أتريد غربي
بس تطب
عشنه أيام النهب
أعمارنه خلصت رعب
صرنه ريح أبلا مهب
صرنه شاخه أبلا مصب
صارت الدنيه ظلام
صارت الدنيه كرستال وچذب
صارت الدنيه كرستال وچذب

7\7\2017
سيدني استراليا

نشرت في شعر
الإثنين, 03 تموز/يوليو 2017 20:57

ناسيني

كل لحظة أريد أنساك بصمت ولكن يتفجر في صمتي ألف بركان لايخمد فمن يبيعني النسيان يا أهل الذكرى ....
مشيت وما مشيت
وما مشیت أوياك
هذا أنته ضوه ظليت بعيوني
تظل وياي نبع الروح
موبيدك ولا بيدي تنسيني
عندك أمنيت الجاي والرايح
عمر طشيته بچفوفك سراب أرمال
حسرتي وعثرة أسنيني
دليني ...
على يا حرثة أريد أنساك
وآنه نشغة حمامة بيت
ماهمهه البعد واللوم
ولا شامت يعاديني
طرب مجروح من يسمع ونين الناي
يظم جرحه بهدم راگد
ما يرضاش يجسيني
ولا نفذة محنة وشوگ
منك يل رحلت أبعيد
تاخذني على مسره آلاه
ألوذ بطارف الطيبين حاميني
رچيچ الدمع كحل أبعين
ضوه وسكران تدريني
أعيون الدرب نشغة تبده الحيل
ما طابت نياشيني
ردتهه أوياك بس ترهم
سلمتك مفاتيحي
بقه ظني عتاب الناي
تاهت كل عناويني
عشت أيامي علگم مر
يتيم ودمعتة النهران
تجازيني
تحنيت بجروحي العطبن بجفاك
بس كون الحچي الينگال ياتيني
أطش أيامي سبع أسنين
نذر منذور ألك مرخوص تاذيني
الوجع وياي ما خله بعد ونه
نشف واهس عشرتي أوياك
درد مظلم موش أبهون واليني
ألك عندي فرح عرسان
بعد مابيه حيل أمعاتب الچلمة
جبل حامل على أمتوني
چم چله التعدت ما كدرت أنساك
جمر لاهوب گيضك دوم ماذيني
أناشغ بالحلم واليقظة مهره كحيل
ماترضاش مني أتغيب
ولا تقبل تدليني
نشفت كل سواجيي
لا جزره ولا مده تسليني
هذاك انته حصرم شوك
يافشلة فناجيني
أظل أوياك جرف وشط
خلگي أمراية الوحشة
سنين وشوگ سبعيني
شكثر الناس لظمت من هضم روحي
ملامة وحچي المخازر
ما كدروا يبعدوني
چنت وياك ونته أوياي
عبرتهه بسچة أزلوفك
ما ريدچ ترحميني
ما أطلب وفه أبمنة سدى مهجور
ما ذبلت رياحيني
تلاكيني هيبة كبرياء الناس
تبيعيني ...
محطات وسفر نشغات
تزيدآلاه بونيني
تجي لو ماتجي فحطان بيه الشوگ
الراس أنترس شيبات
وآنه عمري خلص غرگت بساتيني
من شفتك عشت سكران ليل أنهار
وجروحي تنز حزت سجاجيني
أعاتب لو بعد ضاع العتب وياك
شگلك ونته طيف أعمه بعدت عني
صحيح الروح وكحة وصلفة الوكفات
يل شوفك حزن والغدر سابيني
بعينك تفتري وبالثانية دلال
تالي وي الوكت ظليت واليني
گضت وياك ماتسوه العتب والگول
متأسف على أيامي وعلى أظنوني

سيدني استراليا
22\6\2017 S

نشرت في شعر
الإثنين, 03 تموز/يوليو 2017 20:31

حزن وضجر

 (1)
ضجرٌ
اِحتارَ(سمير) وهو يقلبُ قنوات التلفاز
أيّ قناةٍ يختار
بعد َأنْ ترادفَتْ عليه الأخبار
بينَ موتٍ وانفجارٍ
وسرقاتٍ وخيانةٍ وانهيار.
ضُجَّ رأسُهُ بالأفكار
وخيّمَ عليهِ القلقُ والضجر
لأيَّ مكانٍ يتَّجه
لقتلِ هذا النهار
هل، يبقى يتابع نشرات الأخبار؟
أم يذهب للتجوال في الأخطار
حكمَ عقله أن يذهبَ الى ليستخار !
فجاءَ الجواب
أن يبقى متابعاً للأخبار، ملازماً للدارِ.
(2)
نشرة الأخبار قبل مائدة الإفطار
في أرضٍ جرداء
بيتٌ من الطينِ،
تلاصقُ جدارهِ المتهالك
نخلةٌ واحدةٌ عالٍ جذعها.
الريحُ ساكنةً ، في حرِّ صيف العراق، قرصُ الشمس
يميلُ للغروب.
امرأةٌ عجوز تسجرُ التنور
من فوهةِ التنورِ
تتصاعدُ مسرعة ً كتلة من
دخانِ كثيف، يتبعها وهجُ نارٍ مستعر
بجانبِ العجوزِ
تقفُ صبيةٌ متيقظة، بشعرِ أشعثَ
لوحتْ وجنتيها الشمسُ، فزادتها حمرةً وسُمرة،
تمدَّ الجدةَ بالحطب
وشابةٌ يافعةٌ، تتسربلُ بالأسودِ
ووجه تلبسه الآسى
تقفُ بالقربِ من دكةِ التنور
تقتطعُ على مهللٍ أجزاءً صغيرةً من كتلةِ العجين.
وتدورها وترصفها جنبَ بعضها بعنايةٍ ودقة .
امرأةٌ أخرى على مرمى امتارٍ
تفترشُ الأرضَ
تجلسُ على عجزها وهي تحلبّ بقرة ،
الدجاجُ منتشرٌ حولهما

وتحتَ ظلِّ النخلةِ والحائطِ الطيني،
بُسط سماطٌ وبساطٌ يفترشه كهلٌ
ضريرٌ وصهره،
يسمعان من المذياعِ
موجز النشرة.
وأطفال عشرة
تدور حول البساط والتنور والبقرة.
(3)
(سبايكر) مجزرة العاشر من حزيران 2014.
في كلِّ مكانٍ من أرضِ الوطنِ
من الفاوِ حتى مقبرةِ وادي السلام
منذْ أنبلجَ فجرُ الصباح
افواج ٌ من الرجالِ توشحهم الحزنُ والشجن
جموع ٌ من الثَكالى
من أعينهن تنهمرُ سيول الدموع،
مُجللاتٍ بالسَّواد وبأيدهن الشموع.

أعياهنَ الضَّيمُ والظلم
يتجرعنَ على مضضٍ
مرارةِ الصَّبرِ، وجورِ الدهور
و ألاف من الأطفالِ اليتامى
تتجمعُ بحلقاتٍ قرب محلاتِ سكناهم
بوجوهٍ باكية ٍ
حائرةٍ، لفحها وهج الشمس
وهم يحملونَ صور ابائهم
يسألون المارة في الشوارعِ
والخارجين من ابوابِ الجوامعِ
فيما مجاميع منهم،
يقرعون شبابيك القابعين في الصوامع
وجميعهم يكررون ذات السؤال :
هل يوقدون الشموع؟
أمْ يبقون، سنة أخرى
بانتظارِ نتائج التحقيق،
لكشف ملابسات المسؤول
عن المجزرة ؟!
(4)
مارش النصر
قيظُ الصيف ، يلهبُ الابدان
موسيقى مارش عسكري يصدح
القائدُ متبختراً بالنصرِ يسير
في قريةٍ مهجورةٍ
خلفتها الحرب يبابْ
مئات الجنود
تحث الخطى خلف القائد
ومجاميعُ أخرى تلتفُ حوله
تحرسهُ بفوهاتِ البنادقِ
وحدقاتِ العيون.
يجلسُ (سمير) محدقاً بشاشةِ التلفاز
وصوته بدا خفيضاً يهتف
_ نعم هذا هو وضع العراق
ومع موسيقى المارش العسكري
زادَ صوتهُ حدة ً
حتى صاح
بهياجٍ شديد
(عاش العراقْ. يصمت قليلاً ، ويسحبُ النفس العميق
ثم يبدأ بالهتاف:
عاشَ العراقْ
عراقُ الضحايا
عراقُ السبايا
عراقُ الرزايا
عراقُ المنايا
عراقُ المحن)
(5)
فطور رئاسي
في المساءِ
وباحتفالٍ رئاسيٍ مهيب
في صالةِ أكبرِ فندقِ في البلادِ
يقفُ القائدُ مخاطباً
ضيوفَ مأدبته الرمضانية الباذخة
{اليوم أيها الأكارم، أقمت على شرفكم هذه المأدبة.
لنحتفل معاً
بانتصار الديمقراطية
وبنصرنا المؤزر.}
ـ لحظة من الصمت ـ
يرتفع صوت القائد : اللهم لك صمنا ، وعلى رزقك أفطرنا ،فتقبله منا.
وهو يرفعُ بيمينهِ قدح اللبن وبيسارهِ شوكة ثبتَ في طرفها
حبةً من تمرِ التبرزلْ
(6)
حـرب ترامبْ
الحَـربُ خـطرٌ
الإرهابُ خطرٌ
قطرٌ في خطر
الإرهابُ يأتي منَ الجزيرةِ وقطرْ
الخطرُ يحدقُ في قطر.
الحربُ والإرهابُ
يخلفان
العذابَ والخرابَ
والحرمانْ.

..............................................

نشرت في شعر
الخميس, 08 حزيران/يونيو 2017 20:36

طواريك

الذكريات تأتيني على وجع دائم فيجثم لهيب العذاب والصمت في عالمي الذي ما عدت لا أفهم منه أي شئ وأنا لازلت أغني لحن إسمه الشوق والامل فقد هاجرت الطيور وماعادت لي ....
بعدت عنك
گصدت الچول والبيدة
مسحت كل شي اليذكرني بطواريك
غدر وحچاية الطرشة
محبة طيف للمامش
ما ريد الفرح منك ولا عيده
خليني أبلهب شوگي
اليّ وي الوكت حسبات
شنهو اليّ حصدته وشنهو أتريدة
صبحت وياك سبحة كيف
خرزة أتونس البطران وتفيده
محيت إسمك
محيت الذكرى والألام
ماريد الحزن والنوح تنهيدة
ولا ريدك تمر بحلم وتفزز نياشيني
منو أيفيدة
جروح وعطبتها إرماد
لا تگرب تحني أيده
چنت وي النبض مسراك
جبل بمتوني مابياش
أبهيده لا تجيس أيده
لا تمشي أبغرور وطيش
تدري بالبلم غرگان
المردي أنكسر من حول
ولا حسبة تعت الروح وتفيده
ألك عين وتواكحني
تعاتبني
على الراحن على العثرات
لو علگم عناگيده
على أيامك السوده
على دمعي الترس نهران
لو عمر التعده وراح شيعيده
حسافة وياحسافة چنت اليّ صاحب
زلاتك جثيرة وياي
ضاع العد شعد أوياك معدوده
بعتني أبهدة الونات
ظلمه أبليل
ضاع الحيل
حتى الصبر مل وبعد ميريده
صبرت أوياك
مشيت أوياك وخطن بالجرح تذكار
جرح مامر على أبنادم
حزن ومعلگ أبجيده
تلگاني أفوج أبحر ماي الموت
وعد عثرات بجدامي
أريد انساك
أنسه لوعة أيامي
الف لوعة لفت منك
تصوغني على عرفك
أفز مرعوب بأحلامي
شتتصور ...شتحسب
أجيلك وأنتظر منك تواسيني
تحاجيني
تناغي الآه البگلبي الاجت منك
صفه حالي بخت صفصاف
ثمر صفصاف
وبگليبي لهيبك طاف
ذيب وحاف
عفت لك كل شي التريده
وعشت لوعة بحچي الديوان
مامن عاف ولامن خاف
روجة ليل
ماريد النشد يتوسد الگيعان
ضيعت الصدگ وياك
لا دفو الوكت ياتي طواريك
ولا فيّ البراري أيلوگ عد عيناك
تناشدني ....
من كلهن بديت أوياك
ومن كلهن نسيت الجرح البممشاك
محطات وسفر مسراك
كلها أتراب
لهب عطاب حظ وغاب
من تالي تهد طلاب
تظل انته وجع شارب رعونة طيف
وتبين حسرة أسنيني
أبد ماطاب
بعدت عنك گصدت البيده والعاگول
أدريها بلا محراب
بلا محراب
نفس وبرية المسلول
أظل اتنفس الظلمة
وكت ومعاكس ومعلول
نفس مسلول نفس مسلول

22\5\2017
سيدني استراليا

نشرت في شعر
الصفحة 1 من 13