بسّم الحيّ العظيم
السيبدات والسادة
فضيلة الريش أمه ستار جبار حلو رئيس طائفة الصابئة المندائيين في العراق والعالم المحترم
رجال ديننا الأفاضل المحترمين.
رئيس مجلس العموم في العراق الأستاذ داخل يوسف وأعضاء المجلس المحترمين.
رئيس مجلس الشؤون في العراق الأستاذ أكرم سلمان وأعضاء مجالس المحافظات المحترمين.
رئيس هيئة حكماء الطائفة الدكتور جبار ياسر الحيدر وأعضاء الهيئة المحترمين.
البروفيسور صهيب غضبان رومي الرئيس الفخري لاتحاد الجمعيات المندائية المحترم.
الأخوات والأخوة رؤساء وأعضاء الهيئات الإدارية للجمعيات والنوادي والتشكيلات المندائية الأخرى المحترمون.
الأخوات والأخوة مستشاري وأعضاء مكتب السكرتارية في إتحاد الجمعيات المندائية في المهجر المحترمين.
المندائيات والمندائيون الأكارم المحترمون
تحايا مندائية مباركة
إن المرحلة الحالية والوضع الراهن الذي يمر به المندائيون يتطلب منا جميعا الوقوف صفّا واحدا وتوحيد الجهد والكلمة بين الجميع خدمة للقضية المندائية ولضمان ديمومة وجودنا، ومن متطلبات المرحلة هو أإنجاز الإحصاء المندائي الذي سيكون العمود الرئيسي في كافة المشاريع والبحوث الحالية والمستقبلية، ومن خلاله سيتم التعرف على كل مفردات الأسرة المندائية وصولا إلى التجمعات المندائية، وسبل تقديم الإسناد والمساعدة للحفاظ على كياننا وديننا وإرثنا.
وتتجلى أهمية التعداد العام في توفير قاعدة بيانات عن الأفراد وخصائصهم المختلفة ، برسم الخريطة السكانية للتجمّعات المندائية ، في عالم تتغير ملامحه بسرعة كبيرة بفعل الثورات العلمية والتقدم التكنولوجي الهائل .
وللتعداد السكّاني أهمية قصوى في وضع التقديرات السكانية اللازمة لحساب المعدلات الحيوية من بيانات السجل المدني مثل: المواليد، الوفيات ، الزواج والطلاق، ويمكننا أن نتخيّل أن فوائد التعداد عبارة عن شجرة وارفة الظلال ، لها فروع متعددة وأغصان ، وفى النهاية نجني منها ثماراً ـ بالطبع ـ ذات فائدة للفرد والمجتمع.
منذ أكثر من عامين والعمل مستمر لغرض تفيذ هذا المشروع الكبير للطائفة، ولقد أثمرت الجهود الكبيرة عن تنفيذ برنامج إلكتروني تخصّصي لخزن وتوثيق المعلومات الإحصائية للمندائيات والمندائيين،
اليوم وعلى بركة الحي العظيم نعلن عن إطلاق حملة تنفيذ مشروع
**الإحصاء المندائي العام**
ستكون الخطوة الأولى لتنفيذ المشروع في التجمّعات المندائية التي يتواجد فيها عدد من أعضاء مكتب سكرتارية الإتحاد وكما يلي:ـ
كندا:
ـ الجمعية المندائية في كندا/ وبإشراف الأستاذ مديح الصادق
الولايات المتحدة :
ـ الجمعية المندائية في نيويورك / وبإشراف البروفسور صهيب غضبان رومي
هولندا :
ـ النادي الثقافي المندائي في دنهاخ / وبإشراف السيدة إنتفاضة مريوش
ـ جمعية البيت المندائي في هولندا / وبإشراف الأستاذ جمال المباركي
حيث سيتم إعتماد نتائج الخطوة الإولى كأساس للبدأ في المشروع في كافة التجمعات المندائية الأخرى في العالم.
وفيما يلي توضيحا حول تشكيل لجان العمل والخطة المقترحة لتنفيذ هذا المشروع الكبير للمندائية والمندائيين :
أعضاء ولجـان العـمـل :
ـ الهيئة العليا للإحصاء :
نخبة من شخصيات مندائية لها خبرة في مجال الإحصاء والبرمجيات، مهمتها الإشراف على كافة اللجان ومتابعة مراحل التنفيذ، وستكون كافة المعلومات الإحصائية بعهدتهم.
ـ أعضاء الإرتباط:
يتم ترشيح أعضاء من الهيئات الإدارية والناشطين من قبل كافة الجمعيات والتشكيلات المندائية ليكونوا أعضاء ارتباط بين الهيئة العليا للإحصاء من جهة والهيئات الإدارية للتشكيلات المندائية وأعضاء الهيئة العامة المسجلين لديهم من جهة أخرى ، ويكون عضو الارتباط مسؤولا عن تقديم كافة البيانات والكشوفات التي يتم تفعيلها ضمن برنامج الإحصاء .
ـ متطوّعون ومساندين:
متطوعون من المندائيين ممن يمتازون بعلاقات جيدة وتواصل مع المندائيين وممن لديهم خبرة ودراية بالعوائل المندائية وعملوا في مجالس العوائل أو الجمعيات.
خطَّـة العـمـل :
البرنامج التنفيذي وخطة العمل تتكون من ثلاث مراحل وهي كما يلي :
المرحلة الأولى :
ـ جمع كافة المعلومات الإحصائية الخاصة بأسماء وعناوين وأعداد المندائيين في كل دول العالم وبصيغة شاملة لتوثيق تلك المعلومات في السجلات الابتدائية المعدة لهذا الغرض .
وسيرافق هذه المرحلة حملة توعية إعلامية لكافة المندائيين للتجاوب مع اللجان والعاملين في هذا التعداد السكاني والجرد العام للمندائيين مع توضيح الأهداف والفوائد المرجوة منه لخدمتهم ولضمان مستقبلهم ومستقبل أبنائهم ،وحملات التوعية ستكون بالتنسيق مع لجنة النشر والإعلام وكافة لجان السكرتارية الأخرى و كافة الهيئات الإدارية للجمعيات والتشكيلات المندائية في العالم ، إضافة إلى إصدار الكراس التوضيحي المخصص لهذا الشأن.
المرحلة الثانية :
ـ إنجاز سجلات التعداد والجرد والإحصاء لكافة المعلومات الواردة من المرحلة الأولى مع إكمال النواقص من خلال المعلومات الإحصائية المتوفرة لدى الهيئة العليا للإحصاء ،لغرض تنظيم (السجل المدني المندائي) والذي به سيمنح المندائي رمزا ورقما في ذلك السجل ويكون شاملا لكافة أبناء وبنات العائلة وإماكن تواجدهم الحالية .
حيث سيتم في هذه المرحلة إكمال النسبة الأكبر من المعلومات الإحصائية للمندائيين في العالم .
المرحلة الثالثة :
ـ هنا تتم الأستفادة من الإحصاء المندائي لأغراض الدراسات والبحوث العلمية لخدمة المندائيين ، حيث سيتم إدخال كافة المعلومات والجداول المنجزة من المرحلتين السابقتين وبرمجتها وصولا الى:ـ
ـ تحديد الأعداد الفعلية والإجمالية للمندائيين ومواقع تواجدهم .
ـ التجمعات المندائية وأعدادها ومراحل التغيرات على تلك التجمعات قبل وبعد الهجرة والتهجيرالقسري.
ـ معدلات النمو ونسب الوفيات والولادات والإنجاب والزواجات والطلاقات .
ـ معدلات التحصيل العلمي والدراسي والكفاءات في كافة التخصصات والمهن والحرف والفنون .
ـ تهيئة بيانات متكاملة وتفصيلية عن العوائل المندائية في دول الإنتظار للإستفادة منها في تسهيل عملية إعادة توطينهم خاصة أن المندائيين من الأقليات الإثنية الفتية والمثقفة والذكية ولديها نسب كبيرة من الأطفال والشباب وحملة الشهادات والأكاديميين والفنانين والحرفيين ويجب توضيح وإبراز هذه الأحصاءات وغيرها لتوظيفها من أجل مساعدتهم في محنتهم
ـ تم إعداد دراسة متكاملة لمشروع (الطلاقات ..أسبابها ...نتائجها .. آثارها...على المجتمع والسبل الكفيلة للحد منها وإيجاد الخطط المستقبلية للمطلقات).
ـ وضع المشاريع والبحوث الكفيلة... لغرض خدمة التجمعات المندائية ودراسة أحتياجاتهم ومتابعة حصولهم على حقوقهم وذلك أعتماداُ على نتائج الأحصاء .
ـ تنفيذ مشروع ( الشباب .. هم الضمان لديمومة مستقبل المجتمعات) ، المشروع الكبير الذي يخدم شريحة الشباب المندائي، والذي سيتم تنفيذم من خلال شبابنا المندائي.
نرجو من جميع المندائيات والمندائيين المساهمة والتعاون مع اللجان لغرض إنجازمشروع الطائفة الكبير بأفضل صورة للحفاظ على كياننا وديننا وإرثنا.
والحي يُزكِّي أعمال الخيِّرين .

٢٠١٧-١٠-٣١

نشرت في كلمة الأتحاد
الإثنين, 23 تشرين1/أكتوير 2017 21:38

تكريم الشخصيات المندائية في السويد "3"

" بشميهون إدهيّي ربّي "

" لكل نجاح شكر وتقدير ، فجزيل الشكر نهديكم والحي العظيم يحفظكم ويحميكم "
إستمراراً لمنهاج التكريمات التي تمت خلال جلسات المؤتمر السابع لإتحاد الجمعيات المندائية في المهجر ، الذي انعقد في لونـــد
للفترة بين 19- 23/6/2015 ، وتنفيذاً للوعد الذي قطعه إتحاد الجمعيات المندائية في المهجر من خلال سكرتيره العام الأستاذ حيدر يعقوب يوسف ورئيسه الفخري البروفيسور صهيب الناشئ ، فان مكتب سكرتارية إتحاد الجمعيات المندائية يعلن عن أسماء المندائيات والمندائيين الذين سيتم تكريمهم بـ " درع إتحاد الجمعيات المندائية في المهجرعرفاناً لما قدموه من خدمات جليلة للطائفة ، من خلال عملهم طيلة سنوات على الساحة المندائية في الداخل ودول الأنتظار والمهجر.
المندائيات والمندائيون الكرام
خلال هذا اليوم نكريم عدد من الشخصيات المندائية في مدينة ستوكهولم الذين تميزوا بخدماتهم لطائفتهم وللعمل المندائي في السويد وفي الداخل والمهجر وعملوا جاهدين على تحقيق الأفضل للهيئات العامة وللمندائيين ، وتثمينا لجهودهم ، ولخدماتهم المتميزة في العمل على الساحة المندائية ، نعلن لكم اليوم اسماء المكرمين السيدات والسادة المدرجة أسماؤهم في أدناه ب " درع الاتحاد " إتحاد الجمعيات المندائية في المهجر
كما نود أن نشير الى أن بيننا أخوات وأخوة آخرين قدموا الكثير للطائفة مضحين بجهدهم ووقتهم في سبيل إسعاد الآخرين .
فتوجب علينا تقديم كلمة شكر جماعية كتعبير وعرفان أخوي منا جميعا ... راجيا أن نكون بهذا قد كرمناهم ولو بجزء بسيط
مما يستحقونه وأن يكون في هذا خير دعم معنوي للجميع في سبيل طائفتنا المندائية العزيزة .

الأسماء

1ـ الاستاذ حميد الشيخ دخيل
2 ـ السيدة خولة عربي مريوش
3 ـ الاستاذ سعيد شلش العسكري
4 ـ السيدة سنابل سامي الحيدر
5 ـ الاستاذ رفعت مشر الهلالي
6ـ الاستاذ كامل جودة بادي
7 ـ الاستاذ قيس حزام عيال
8 ـ الاستاذ ناظم رحيم سكر
9 ـ الاستاذ نوري عواد حاتم
10 ـ الاستاذ ماجد مهدي حطاب
11 ـ الاستاذ مناضل مجيد طارش

نشرت في كلمة الأتحاد

بجهود مضنية ومتواصلة وبإسناد واسع من جماهير المندائيين جرى الإفتتاح الشعبي والرسمي لبيت المندائيين الجديد العامر في سيدني – إستراليا.
إن هذا الملاذ الجديد الآمن لأبناء وبنات الطائفة بشقيه الديني والمدني يشكل إضافة هامة وعلامة مميزة في مسيرة الطائفة لتعانق المركز المندائي العامر للطائفة في ليفربول.
لقد كان لحضور فضيلة الريشما شتار جبار حلو رئيس الطائفة في العراق والعالم الإفتتاحين الشعبي والرسمي أبلغ الأثر في نفوس الجميع لما له من معانٍ كثيرة وشكل دفعة قوية ومتميزة لجهود إدارة المندي والمتبرعين والمساهمين في إخراج هذا الصرح الجميل المتيز إلى الوجود.
تشكل قاعة المناسبات الدينية المفصولة عن القاعة الرئيسية بحوضها الأنيق الكبير وماءه النقي الدافئ المستمر بالجريان وفق تصميم متكامل نقلة نوعية كبيرة وخطوة أكيدة نحو تأمين إكمال طقوس الزواج والتعميد المندائيين طيلة فصول السنة بدون أية عوائق.
كما أن القاعة الرئيسية الكبيرة وملحقاتها تشكل هي الأخرى مركزا جديداً للنشاط يمكن أن تجري عليها جميع أشكال الفعاليات من إحتفالات ومحاضرات وما إلى ذلك مما تمس الحاجة له في مدينة يعيش فيها أكثر من عشرة آلاف من أبناء الطائفة يتمركزون في دائرة لا يزيد قطرها عن عشرة كيلومترات.
لابد من القول أن الحاجة لاتزال ماسة للمزيد من الدعم المادي والتبرعات مع الإشادة بالدعم السابق سواء أكان الدعم المادي الثابت الذي تقدمة مجموعة شجاعة من الجنود المجهولين أو التبرعات السخية التي قدمت وكذلك القائمة الطويلة من أصحاب الأعمال ممن تبرعوا بجزء كبير من أعمال البيت المندائي.
تحية من الأعماق للجنة بيت المندائيين الجديد العامر وعلى رأسها فضيلة الترميذا الشجاع خلدون ماجد الناصح
تحية لكل من ساند وتبرع وعمل بصمت ونكران ذات وأخرج للوجود هذا الصرح المتميز
وسيبقى إتحاد الجمعيات المندائية في المهجر متمثلا بمكتب السكرتارية والهيئة الإدارية وممثلية الإتحاد في إستراليا والنادي الثقافي المندائي الأسترالي السند الأمين لبيت المندائيين الجديد العامر وجميع صروح الطائفة الأخرى
وإلى المزيد من الإنجازات

نشرت في كلمة الأتحاد

تهنئة من سكرتارية اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر الى ابناء شعبنا العراقي لمناسبة تحرير الموصل
الى أبناء شعبنا العراقي البطل
الى قواتنا المسلحة بكافة صنوفها الباسلة
تحية المحبة والنصر
يتقدم اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر بالتهاني القلبية الى ابناء شعبنا وقواتنا المسلحة البطلة بمناسبة ألأنتصار الكبير على عصابات داعش التي دمرت مدننا العراقية وأشاعت الخراب والدمار في كل مكان . ان ماقامت به هذه العصابات من تخريب للأرث الحضاري لوطننا العراق يدل على همجية هذا الفكر الذي لايعرف من الحضارة أي شيئ . اننا في اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر بالوقت الذي نهنئ جيشنا والقوات المسلحة بكل صنوفها وأبناء شعبنا بكل أطيافه الجميلة ندعوا الى الوحدة الوطنية وألأبتعاد عن الفرقة بكل أشكالها والتي كانت السبب ألأساس في فتح الطريق للعصابات التي تمكنت من السيطرة على اكثر من ثلثي ألأرض وتسببت بالدمارالهائل للمدن والتجمعات السكانية وألأهم مئات ألآف من الشهداء والجرحى ، اضافة الى ما حصل من تدمير للمجتمع وخصوصا مع اخوتنا ألأيزيديين والمسيحيين ومن وقع بقبضتهم . اننا ندعوا حكومتنا الوقوف بجدية ومحاسبة من تسبب بكل هذا الدمار والخراب والخسائر المادية والمعنوية وبقضاء عراقي عادل ومستقل . اننا ندعوا من الحي ألأزلي أن يكون مثوى الشهداء الجنة والراحة الابدية

 

مكتب سكرتارية اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر

نشرت في كلمة الأتحاد

 

إن بيان اتحاد الجمعيات المندائية في المهجرهو امتداد لما حققه الرواد ألأوائل من نهضة
مندائية دينية ومدنية، ومن هنا يبدأ التمسك بهذه الثوابت هو الجدار المنيع لصد رياح
التخلف والسلفية والتي بدأت تعصف بهذه الثوابت. ومن أجل الحفاظ على ديمومة عقيدتنا
المندائية في مختلف بقاع الارض. انها مسؤولية الرجل كما هي مسؤولية المرأة
المندائية في مواجهة هذه الرياح والوقوف في وجهها، لذا فإن كتابنا المقدس (الكنزا ربا)
جعل مكانة المرأة مساوية لاخيها الرجل واوصى باحترامها ، فدخلت معترك الحياة
وهي واثقة من نفسها ، تعمل جنب اخيها الرجل وتسانده . وبعد أن تغربت نراها تحافظ
على العقيدة المندائية وعلى جوهرها والمسلمات الاساسية فيها ، ولكي تكون عنصرا
مساهما في الحفاظ على الديمومة المندائية ، تطوعت للعمل في مختلف التنظيمات
والجمعيات المندائية ، فهل يا ترى نستطيع ان نفرض عليها بدعاً لبعض رجال الدين
ممن عاش في قمقم التخلف ويمارس عقلية القرون المظلمة ، بعد ان قطعت اشواطا
في التقدم ، حينما كانت في العراق او ألآن في اوربا وأميركا وكل دول العالم ؟
هنا تكمنُ اهمية الثوابت التى اعلنها اتحاد الجمعيات المندائية والتي تعمل على تنظيم
مجتمعنا المندائي على اسس صحيحة لا يُغبن بها احد .
طوبى لأناسٍ ما فتئوا يضحون بوقتهم وراحتهم من اجل الاخرين

بسم الحي العظيم

مرّت طائفتنا بمخاض تأريخي طويل ومعقد منذ بداية النهضة الحديثة للعراق أوائل القرن العشرين التي أسسها الرواد الأوائل للنهضة المندائية الذين هبّوا للإنخراط في التيار العراقي العام وشكلوا بعد وقت قصير نسبيا نخبة متميزة تولت توجيه وتوسيع وتغذية الوعي العام لأبناء وبنات الطائفة بأهمية الثقافة والعلم وأهمية الإشتراك في النشاط المدني ، وقد إستغرقت فترة النهضة الحديثة في جزئها الأول ما يقارب الخمسين عاما جرى خلالها تطور هائل في المستوى العام للطائفة من جميع النواحي وسار ذلك جنبا إلى جنب مع نمو الوعي الديني ونمو الشعور بضرورة وجود نوع من الكيان لهذه الطائفة وبذلت جهود كبيرة أثمرت عن بناء مندي الطائفة في بغداد ــ حي القادسية ومنادٍ أخرى ، وبعد ذلك تشكيل مجالس الطائفة التي مرت بمراحل تطوير متعددة حتى إكتمل الكيان المندائي في العراق ومؤسساته بشقيه الديني والمدني واستقر موضوع إنتخاب رئيس الطائفة بشكل جماعي وديموقراطي.

في مسار مواز جرى تشكيل إتحاد الجمعيات المندائية في المهجر كامتداد طبيعي لمؤسسات الطائفة في العراق ، كمؤسسة من مؤسسات العمل المدني تنتمي له وتتفاعل معه جميع المؤسسات المدنية المندائية في دول المهجر مع الإحتفاظ بأستقلاليتها ، هدفهم الأساسي حماية الديانة المندائية ومستقبل أبنائها في بيئة مختلفة عن بيئة المندائيين السابقة ( العراق وإيران ) ، بكل ما فيها من إختلاف في الثقافة والقدرة على الممارسة الطقسية من حيث سهولة ويسر توفير البيئة أو قبول الأجيال الجديدة الإلتزامات السابقة ، إذ يعدّ العامل الديني عاملا حاسما في الوجود المندائي (الوعاء الحافظ لهذه المجموعة ).

إن تنامي طموح بعض رجال الدين المندائيين للهيمنة الدينية على النشاط المدني ، وتدخلهم بالشأن والنشاط المدني إنطلاقا من فكرة الحرص على الديانة المندائية أوصل الأمر إلى التحكم في الكثير من مفاصل العمل المدني ، وإصدار فتاوي التحريم والتحليل وتنزيل رجال الدين وتحريم الكثير من المكتسبات العصرية المتعلقة بإجراء الطقوس التي سبق ومارسها أغلب رجال الدين العراقيين مثل المهر والصباغة في الأحواض المبنية خصيصا لهذا الغرض وكذلك المهر الذي يقيمه الترميذا.
وبدلا من السعي والمساهمة في توحيد صفوف العمل المدني ، ما زالوا يساهمون في تشكيل تنظيمات مدنية موازية لإتحاد الجمعيات المندائية مما أدى الى زعزعة العمل المدني وخلق أرضية خصبة للفرقة والتشتت، يصاحبها
حملة مبرمجة للتسقيط و للإعتداء على رموزنا المندائية البارزة.

إن إتحاد الجمعيات المندائية في المهجر سيستمر في نهجه المعروف لحماية طائفتنا ومكتسباتها والحفاظ على الديانة المندائية من الذوبان والانصهار في مجتمعات الغربة ، وهو متمسك بالثوابت المندائية التالية والتي لن يتنازل أو يحيد عنها بأي شكل من الأشكال:

1. مرجعية طائفة الصابئة المندائيين التاريخية يتوجب أن تكون حيث استوطن المندائيون منذ الاف السنين وحافظوا على ديانتهم هناك. وهو حوض الرافدين.
فالمندائيون في العراق لهم حقوقهم الشرعية كأقلية دينية وإثنية ولغوية تعرضت الى التهجير القسري والتنظيف العرقي وقدمت دماء وتضحيات في هذا البلد. ولها إنجازاتها وتراثها الحضاري كواحدة من أقدم الديانات التوحيدية.

والمندائيون في أيران لهم حقوقهم الشرعية كأقلية سكنت خوزستان منذ آلاف السنين ، وتعرضت الى ماسي ومجازر وتطهير عرقي أودى بحياة الآلاف منهم.

تؤخذ الخصوصية التأريخية للطائفة في العراق و إيران بنظر الاعتبار ويعتبر مقر رئاسة الطائفة الدينية حاليا في وادي الرافدين (العراق - بغداد) من أساسيات العمل للحفاظ على وحدة الطائفة في العالم كفروع للاساس ولضمان حقوق الطائفه القانونية كشعب أصيل من شعوب المنطقه مستقبلا.

2. رئاسة الطائفة :

أ‌. إن رئيس طائفة الصابئة المندائيين في العراق والعالم والذي تم إنتخابه بصورة ديمقراطية لهذه الدورة الحالية والتي أمدها سبع سنوات ضمن الأنظمة الداخلية لمؤسسات الطائفة في العراق ومقره العراق - بغداد هو الممثل الرسمي للطائفة في المحافل العراقية والدولية .
وللحفاظ على مركزية منصب رئيس الطائفة ، نقترح أن يتم التنسيق بينه وبين رجال ديننا الأفاضل في جميع الدول لتسمية رجل الدين المسؤول في أي دولة بصفة ( وكيل رئيس الطائفة) في دولته وليس بأسم رئيس طائفة.
ب. ضرورة عدم تكوين رئاسات جديدة لن تؤد إلا لزيادة الانشقاق والفرقة في الطائفة .

3. مجالس الطائفة :

أ‌. مجالس الطائفة ( مجلس العموم ومجلس الشؤون والمجلس الروحاني) في العراق وكافة المؤسسات والروابط التابعة لهم ، ومن خلال الإنتخاب الديمقراطي ، هي الممثل الرسمي والشرعي للطائفة في العراق .
إن إتحاد الجمعيات المندائية يدعم ويثمن كل الجهود المرموقة التي يقومون بها من أجل الحفاظ على الجذور والأصول والهوية المندائية داخل العراق.
ب‌. مجالس الطائفة في إيران وهي مجلس شؤون الصابئة المندائيين في أيران (أنجمن صابئيين) والمجلس الروحاني للطائفة في إيران، هما الممثل الرسمي والشرعي للطائفة في ايران.
يثمن الإتحاد عمل التشكيلات التنظيمية القائمة في إيران والتي تعمل على رعاية الوجود المندائي وتنظيم أموره والمطالبة والمحافظة على حقوقه. كما ونحترم ونراعي خصوصيتهم في العمل التنظيمي داخل إيران.

4. مؤسسات الطائفة الشرعية في المهجر :

إن إتحاد الجمعيات المندائية في المهجر ومن خلال جمعياته ومؤسساته الرسمية المتواجدة في المهجر ، ومؤتمراتهم الديمقراطية هي الممثل الرسمي والشرعي الرئيسي والشكل التنظيمي لأكبر شريحة من المندائيين المدنيين، وإعتماد الإنتخاب والإقتراع هو الحكم في مؤسسات الطائفة والرأي الجماعي من خلال الانتخاب والاقتراع المباشر هو الفيصل في قراراتها والدعوة مفتوحة لدخول الآخرين مع مراعاة الاساليب الديمقراطية المعهودة وبموجب النظام الداخلي للإتحاد.

5. العمل المدني والعمل الديني:

أ‌. نحن نؤيد فصل عمل ونشاطات المؤسسات الدينية عن عمل ونشاطات المؤسسات المدنية او بالعكس وعدم التدخل بالشؤون الداخلية لكل منها حفاظا على الدين وحماية العمل المدني وهو افضل السبل لخدمة الطائفة والمحافظة على وحدتها وديموتها وعدم انصهارها وهذا من الثوابت التي لا نحيد عنها حفاظا على إستمرار العلاقات الطيبة والتعاون المثمر بين المؤسستين .
ب‌. الإتحاد ومؤسساته وبالتنسيق مع مؤسسات الطائفة الرسمية في الداخل والناشطين المندائيين الداعمين والمساندين، مستمرون بعملهم الطوعي لخدمة الشرشا وتقديم الخدمات للطائفة وأبناها وبخط منفصل تماما عن أي تنظيم أو جمعية غير منضوية للإتحاد والتي تستطيع أن تعمل بطريقتها وتقدم خدماتها لأبناء الطائفة شريطة ألا يتقاطعوا مع مؤسساتنا والعاملين فيها.

ج. نساند كافة الجهود والمساعي التي من شانها تقوية العلاقات بين رجال ديننا الأفاضل مع بعضهم البعض، لغرض تبادل الآراء والمعرفة والنقاش فيما بينهم ، بعيدا عن المصالح أو الأطماع التي لا تخدم الطائفة. وهذا من شأنه تمهيد الطريق لإيجاد الأجوبة الرصينة والحكيمة وتثيبت الأحكام الدينية المندائية بشكل مدروس وصائب لخدمة الأجيال القادمة.

د. الإقرار بأن الهجرة المندائية ليست مطلبا مندائيا بل هي هجرة قسرية بسبب الإرهاب ، وبسبب ذلك مرت الطائفه بأخطر فتره في تاريخها.
إن الاتحاد ومؤسسته التخصصية منظمة حقوق الإنسان المندائي (محام ) وأعضائها والناشطين المندائيين هم من دافع عن الدين المندائي عمليا وواقعيا لسنين ،فلا مندائية دون مندائيين وإنقاذ آلاف المندائيين هو إنقاذ للدين المندائي.

6. الطقوس الدينية :

أ‌. إن ممارسة المندائيين الطقوس الدينية في كل مكان يجري بناء على ماهو وارد بكتبنا الدينية المعتمدة، مع مراعاة ما جرى تغييره للتكيف مع طبيعة الظروف التي فرضت وتفرض ذلك التكيف دون المساس بالجوهر، وفي حال إختلاف مواقف رجال الدين بهذا الخصوص يترك حق وحرية الإختيار للمندائيين في أي المواقف يناسبهم حسب قناعاتهم وقناعات رجل الدين دون إنتقاص من مندائيتهم أو إنتزاعها منهم
ب‌. إن إتحاد الجمعيات المندائية في المهجر ومؤسساته المندائية ملتزمون بتقديم كل الدعم والإسناد لتهيئة مستلزمات أداء الطقوس الدينية المندائية ( المنادي أو الموافقات الرسمية لأماكن الصباغة في الأنهار أو الأحواض ذات الماء الجاري)، وبالتنسيق مع رجال الدين المندائيين ذوي العلاقة.

إن كل ما تقدم يعتمد على مبادئ العمل والأنظمة الداخلية للجمعيات وإتحادها، ووثيقة العمل المندائي المنشورة والتي أقِرت في مؤتمرات الاتحاد السابقة، وعلى من يرغب بإحداث تغيير على فقرات النظام الداخلي أو وثيقة العمل , ان يحقق ذلك من خلال المؤتمرات العامة والنقاشات المفتوحة دائماً

إننا إذ ندعو الجميع من جمعيات وأفراد ومنظمات ورجال دين للموافقة عليه بروح المسؤولية التاريخية ومن أجل الحفاظ على مستقبل الطائفة والذي تبنته كافه الجمعيات والشخصيات المندائية الموقعة ادناه:

سكرتارية إتحاد الجمعيات المندائية في المهجر
٢٩-آذار-٢٠١٧
الموقعون:
مجلس عموم طائفة الصابئة المندائيين في العراق
مجلس شؤون طائفة الصابئة المندائيين في العراق
هيئة حكماء الصابئة المندائيين
المهندس حيدر يعقوب يوسف السكرتير العام لإتحاد الجمعيات المندائية في المهجر
البروفسور صهيب غضبان رومي الناشي الرئيس الفخري لإتحاد الجمعيات المندائية في المهجر
أعضاء ومستشاري مكتب سكرتارية إتحاد الجمعيات المندائية في المهجر

منظمة حقوق الإنسان المندائية
جمعية المرأة المندائية في العالم
جمعية المهن الطبية المندائية
الرابطة المندائية للثقافة والفنون

النادي الثقافي المندائي الأسترالي
ممثلية إتحاد الجمعيات المندائية في أستراليا
لجنة تنسيق العمل المندائي في استراليا
جمعية الصابئة مندائيين في نيوزيلاند
رابطة المرأة المندائية في استراليا
إدارة مندي يهيا يهانا في سدني ـ استراليا

الجمعية المندائية الكندية
الجمعية المندائية في المملكة المتحدة
الجمعية المندائية الثقافية في الدنمارك
الجمعية المندائية في ميشيغان ـ ديترويت
الجمعية المندائية في نيويورك
منظمة هيمنوثة المندائية في وستر
الجمعية المندائية في ولاية أيداهو
الجمعية المندائية في اريزونا

الفدرالية المندائية في هولندا
الجمعية الثقافية المندائية في لاهاي
النادي الثقافي المندائي في زفولا
النادي الثقافي المندائي في دنهاخ
النادي الثقافي المندائي في أوترخت
نادي التعارف الثقافي المندائي في هيليخم
جمعية الشباب المندائي مندا بوتاميا في هولندا
جمعية البيت المندائي في هولندا

الإتحاد الصابئي المندائي في السويد
الجمعية المندائية في ستوكهولم
الجمعية الثقافية المندائية في مالمو
الجمعية المندائية في اسكلستونة
الجمعية المندائية في كريخان ستاد
الجمعية الثقافية المندائية في لوند
جمعية زيوا المندائية
الملتقى الثقافي المندائي في ستوكهولم
الجمعية المندائية في ساندفيكن
الجمعية المندائية في سمرسهام
جمعية المرأة المندائية في ستوكهولم
جمعية يونا للمرأة المندائية

المجلس المندائي / المانيا – ميونخ
المجلس المندائي في نورنبيرغ
الرابطة المندائية في المانيا

الجمعية المندائية في سورية
جمعية الثقافة المندائية في أربيل

نشرت في كلمة الأتحاد

لقد وضع الاجتماع الاخير لمكتب سكرتارية اتحاد الجمعيات المندائية في دول المهجر اللمسات الاخيرة على البطاقة الاولية لغرض اجراء الإحصاء السكاني المندائي الشامل باعتباره ضرورة ملحة في الوقت الراهن واطلاق بدأ هذه الحملة التاريخية في حياة امتنا المندائية ولفوائدها الكبيرة على الطائفة عموماً في الظروف الحالية وفي المستقبل ، والتأكيد على اجراء اول احصاء سكاني رسمي تقوم به كوادرالاتحاد ، وكمرحلة اولى تم إختيار منطقتين سينطلق منها التعداد خلال القترة القادمة ، كونهما مناطق تمتاز بقلة عدد المندائيين ( 600 الى 700 فرد) والعملية فيهما سلسة وليست معقدة ، قياساً بالمناطق الاخرى التي ستجري فيها العملية الإحصائية لاحقاً .
لقد اتخذت الخطوات اللازمة بهذا الخصوص وسيتم الإعلان عن هذه الحملة المباركة في بيان رسمي وعن تشكيل " الهيئة العليا المشرفة " بالتعاون مع لجانه الفرعية المقترحة ، باستخدام اسلوب العينة الواحدة للتجربة ثم إجراء التعداد المطلوب حسب الخطة المعلنة .
اما هيكلية النظام الإحصائي تستند على الاستمارة الالكترونية بالاضافة الى الاستمارة الورقية للذين لا يملكون إيملات على المواقع المندائية الرسمية ، وتكون على لنك خاص ، وتتضمن الإستمارة الاحصائية والتي تحمل رقم واحد على معلومات عامة للاسرة المندائية الواحدة وتكون باللغتين العربية والانكليزية .
وتتضمن كنية الفرد وعدد افراد اسرته والبلد الأصل والبلد المضيف والجنسية واللغات التي يتقنها والاسم الديني ( الملواشة ) والتعميد اي ( الصباغة ) والتحصيل العلمي والوظيفي ومؤهلاته وحالته الاجتماعية والمعاشية وغيرها من المعلومات التي تنصب كلها في خدمة الفرد والاسرة والطائفة .
فالإحصاء السكاني المندائي بداية حقيقية لأفاق مستقبلية رحبة ، وفي ذات الوقت أحد مستلزمات النهوض بالواقع المندائي الحالي.
والى حلقة إحصائية جديدة ومعلومات اخرى .
دمتم بخير

نشرت في كلمة الأتحاد
الجمعة, 03 شباط/فبراير 2017 21:54

الرابطة المندائية من أين ؟ والى أين ؟

يقول كونفوشيوس : "ان قلب الحكيم كالمرآة ، ينبغي ان يعكس كل الأشياء ، دون أن يفسد شيء" . من المؤسف عليه ، ان بعض من اخوتنا واخواتنا نسوا او تناسوا الأسباب الرئيسية التي ادت الى خفوت وركود عمل الرابطة في التجربتين الاولى والثانية والتي كانتا بايعاز وتشجيع من قِبل نخبة طيبة من كتابنا وفنانينا المبدعين ، كان الهدف من كلتا التجربتين احتضان الطاقات الخلاقة بكافة اطيافها باعتبارها واجهة حقيقية للثقافة الأصيلة ، ولغرض كسر الجمود الحاصل والعمل بصورة جدية على رفع المستوى الثقافي ، ووضع اللبنة الأولى في بناء صرح ثقافي متين يضم جميع المثقفين المتواجدين على الساحة المندائية .
ان تجارب ودروس الحياة كثيرة منها نتعلم ومنها نُعلم ، اذاً ما فائدة الثقافة من غير إستيعاب الفكر النير والدرس المفيد من تجارب الحياة ، كي نستطيع ان نُميز بين الصالح والطالح وبين الخطا والصواب . ان نسلك طريق التواضع وان نضع لمسة حضارية وان نطبع بصمة حقيقية بثقافة جديدة رائدة ، كي يدرك الجيل المندائي الغيور ان بالارداة والتصميم هما الدافع الحقيقي للسير بالاتجاه الصحيح نحو الخطوة الاولى على طريق النجاح ، وكما يقول روبرت شولر : " توقع العقبات ، لكن لا تسمح لها بمنعك من التقدم ".
كانت العيون ترنو الى السماء بالدعاء يوم إعلان الرابطة المندائية للثقافة والفنون ، والى مدينة اوترخت الهولندية الجميلة بالثناء ، التعاون مع البيت المندائي والفدرالية الرائعة بالوفاء ، بعد ان تكللت اعمال المؤتمر بالنجاح ، إنطلقت فيه الرابطة الفتية الى فضاء ارحب واشمل ، لتحقق ما تصبوا اليه شريحة واسعة من رموز الفكر والثقافة والفنون ومؤآزريهم ومحبيهم ، والاحتفاء بهذا الانجاز الكبير ولهذا الحلم الجميل ومنذ أمدٍ بعيد ، مِن اجل الحفاظ على تراثنا الفكري والمعرفي الديني والثقافي واللغوي من الخفوت والاندثار في هذه الزحمة الفكرية التي تشهدها الساحة العالمية اليوم .
لقد قدمَ ويقدم ابناء الطائفة الكرام لهذا الوليد ، الدعم المادي والمعنوي والرعاية التامة ، وبمباركة رئيس الطائفة الموقر فضيلة الريش امه ستار جبار حلو ورجال ديننا المتنورين ومكتب السكرتارية المتمثل بشخص سكرتيرها العام المهندس حيدر يعقوب يوسف ومسؤولي المؤسسات والجمعيات المندائية كافة ورموزها المحترمين ، من خلال مؤتمرها التأسيسي الأول ورسم خطوطها العريضة النظام الداخلي المقرر والتوصيات التي اقرت في المؤتمر بالاغلبية ، وشاء لها ان تكون ضمن التشكيلات العاملة وتحت راية اتحاد الجمعيات المندائية في دول المهجر بالتصويت الحر الديمقراطي المباشر.
ان الحرص على ثقافة الطائفة ومن ثمَ الحفاظ على تراها الديني والمجتمعي ، ليس بالخُطب الرنانة ولا بالكلام المعسول ولا بتأسيس تجمعات جديدة تضر بالواقع الثقافي العام وتعمل على تشتته واضعافة من اجل مصالج انية او تغذية صراعات جانبية لا فائدة منها ، او لنوايا مبيته سلفاً ، بل بالعمل المثمر البناء وبالتعاون والتفاهم والتسامح مع التحلي بخصلة الصبر ، سِمات مهمة في كل مفصل من مفاصل الحياة وحاجة ملحة لإدامة فعالية او نشاط او توجه عقلاني مهما كان نوعه ، لذا فان التاكيد الدائم على التآصر الثقافي المجتمعي عصب اي عمل ناجح ، خوفا من الوقوع في الخطأ القاتل ، كما في القول : "من الممكن السماح بورود بعض الاخطاء ، لكن لا يمكن السماح بإرتكاب الخطيئة ً، بحيث لم يبقى شيء يجمعنا سوى كلمة "المندائية" .
لذا فان الرابطة ستكون بخير اذا اعتمدت في عملها على لوائحها القانونية مع نقطة جوهرية مهمة هي احترام حرية الكلمة في التعبير باحترام حدوده المشروعة مع الالتزام بقررات مؤتمرها الاول ونظامها الداخلي المقرر والمعلن . ولا ضير اذا وجدت اقلية معارضة واخرى اغلبية بسيطة موافقة او راضية على توجهها الحالي ، لحين موعد انعقاد مؤتمرالرابطة القادم كل سنتين ، في اعادة الحسابات والترتيبات اللازمة وباسلوب حر ديمقراطي وحضاري ، في تشخيص السلبيات في عمل الرابطة خلال هذه الفترة ومعالجتها في المرحلة اللاحقة .
لا نتمنى ان تكون مرحلة التحول التاريخي الجارية الآن في مسار الثقافة المندائية ، مرحلة صراع ودمار وهلاك ، ان النشاط والتدوين الثقافي والفني بقنوات متنوعة منها العمل على اصدار نشرة شهرية او فصلية ثقافية ، مكمل لموقع فيس بوك الرابطة ، والذي تديره نخبة مثقفة واعية حريصة ، ومؤسسة او دار توزيع ونشر مركزية مندائية ، مع ايجاد ارضية صالحة للتنافس والابداع في مسابقات سنوية تخدم ميدان الثقافة ، مع التفرد بادارة فعالياتها الأدبية والثقافية العامة وبعنوانها ، تشجيع الطاقات المبدعة من اعضاء الهيئة العامة للرابطة في المجال الثقافي واظهارها للواجهة من خلال عقد اللقاءات الخاصة ، لتعبر كل هذه الأمور لو اخدت في محمل الجد عن ديناميكة الرابطة وحركتها ولو كانت بنسبة بسيطة للتطوير والتقدم تمثل خطوة الى الامام.
نريد لها ان تكون مرحلة شمولية عامة تحتضن الجميع تحت سقف الإبداع والتنوير ، هما الأساس وهما المعيار الحقيقي للتمايز بالفكر وبالاسلوب الرصين والفائدة ، لا البحث عن الضرر في الطرح او الكتابة والتدوين "والتعبير واحترام حدوده المشروعة منسجما مع التوجهات العامة لطائفة الصابئة المندائيين من خلال مؤسساتها العاملة . نريد نصوصا ثقافية رصينة ، وفناً ومسرحا اصيلا معبراً ".
اقلامنا هي شموعنا المضيئة في الطريق الصحيح بالفكر الحر والكلمة الناضجة المفيدة وخط الحرف المعبر ورسم الفرشاة عن صدق النوايا وقول الحق والبحث عن الحقيقة بمهنية واخلاقية عالية .
الرابطة المندائية للثقافة والفنون ، ليست حكراً على أحد ولا لفئة دون اخرى ولا لمجموعة دون اخرى ، إنها مُلك الجميع ، "ان الصدمات تصنع المعجزات ، والمحن تصنع الرجال" ، وان اختيار الأقلية الفاعلة افضل من الأكثرية الصامتة او النائمة .
الألقاب ليست ذات أهمية بقدر أهمية العمل الجاد المثمر البنّاء ، وتقديم كل ما هو جديد ومفيد ، يخدم مسار الثقافة والآداب والفنون بشكل عام ، لا علينا اليوم ايقاظ جراح الماضي ، بل ان نتطلع الى المستقبل بكل ثقة وتفاؤل واطمئنان دون ملل وعدم الإستهانة بقدرات الآخرين ، لان الثقافة والفن تؤمان كلاهما مرآة الروح والجمال ومنهما يولد الإبداع والتنوير .
رغم كل العقبات والكبوات ، ورغم وجود الأصوات المغردة خارج السرب من هنا اوهناك ، ستبقى الرابطة قوية بصّناعها الميامين المضحين ، وستبقى راية خفاقة وتستمر عِلما وفنا وثقافة باهرة ، ترتشف من عبيرها الأجيال القادمة الفكر والعلم والمعرفة وتنهل من معينها المحبة والتواضع والروح الطيبة والوفاء .
دمتم بخير .

نشرت في كلمة الأتحاد
الإثنين, 09 كانون2/يناير 2017 22:07

وكان اللقاء

في لقاء ودي حميمي جمع سكرتيرعام إتحاد الجمعيات المندائية في المهجرالمهندس حيدر يعقوب يوسف مع اخواته واخوته في مالمو ولوند اثناء زيارته الاخيرة الى مملكة السويد للوقوف عن قرب على احوالهم واوضاعهم الحالية ، كونهما نموذجا طيبا يقتدى به في هذه المرحلة المهمة والحساسة من واقعنا المندائي المتداعي ومتطلبات ديمومته وبقائه حيا غامراً بالخير والنقاء ، وسط المد الاعلامي الظلالي المتخلف والفعل الظلامي لقوى الشر ، والتحديات المصيرية التي تعصف بالأقليات الدينية والإثنية في هذا الوقت العصيب بالذات . لقد تحدث معهم بلغة واحدة يفهمهم ويفهمونه ، لغة المحبة والتآزر والتفاهم في مجمل القضايا المطروحة على الساحة المندائية اليوم ، ولإعطاء دفعة إضافية لواقع العمل التنظيمي المهني في المؤسسات والجمعيات المندائية العاملة ، لانهم يرون فيه انفسهم واعمالهم وهذا شرف كبير للجميع ، كونه إنسانا صادقاً مع نفسه ، مجتهداً شغوفاً في العطاء ورجلا صالحاً من الطراز الأول. .

وقد تناول اللقاء مواضيع عديدة ، كما ورد في تقرير اللجنة الاعلامية للاتحاد الآتي : "مستجدات الوضع بالنسبة الى العوائل المندائية في الدول وفي دول الانتظار ، وحول قرارات الدول المانحة للتوطين ، المشروع الإنساني الأول للطائفة المندائية ( مشروع الأيادي البيضاء) ومد يد العون للعوائل المتعففة في العراق وايران وهو بتواصل دائم مع الجميع ، ومسألة التعداد المندائي الشامل والأحصائيات التي من الممكن اعتمادها في رسم السياسة المستقبلية للطائفة ، وحول تشكيل المجلس الروحاني لرجال الدين المندائيين اي المجمع الديني الاعلى لرجال الدين لتنظيم شؤونهم الادارية من خلاله ، والـتأكيد على فصل عمل المؤسسة المدنية عن عمل المؤسسة الدينية على الرغم من وجود قواسم مشتركة بينهم لخدمة أبناء الطائفة مع التأكيد على الأحترام المتبادل بينهم وبعدم فرض قرارات وتوصيات على عموم المندائيات والمندائيين بالاجماع ."

لقد كانت ولا زالت مقررات وتوصيات المؤتمر السابع للاتحاد بنظامه الداخلي ووثيقة العمل المندائية هما خارطة الطريق والركيزتين الأساسيتين اللتان تقوم عليهما سياسة الاتحاد الآن وفي المستقبل ، باعتبارهما حجر الزاوية لكل عمل جاد وطموح يصب في المصلحة العليا للطائفة بعيداً كل البعد عن اي توجه آخر، وما تناوله اللقاء الأخير إلا تأكيد صريح على اسلوب التوجيه الجمعي الوحيد الناجح في المرحلة الراهنة .

دمتم بخير .

نشرت في كلمة الأتحاد
السبت, 19 تشرين2/نوفمبر 2016 12:24

الاحصاء المندائي

ان الاحصاء والتخطيط والتنظيم الدقيق هو الاساس للحفاظ على هيكيلية العمل وونجاحه في جميع مجالات الحياة الاقتصادية ، الثقافية ، الاجتماعية وحتى السياسية ، وهذا ما تقوم به جميع الدول والحكومات لتُجنب اقتصادها ومجتمعاتها الهفوات والكوارث وايضا ما تراه سلبيا ، من هنا نرى اهمية مشروع الاحصاء السكاني الذي طرحه ونفذه اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر ، فبعد التشتت الذي اصاب المندائيين جراء الهجرة العشوائية اصبح من الضرورة بمكان ، الاحصاء المنظم لاهلنا في مختلف البلدان او حتى في البلد الواحد نفسه ، فبعض العوائل تم اسكانها في مناطق بعيدة عن مراكز المدن فأصبحت بالتالي تعاني غربة الهجرة و صعوبة الاتصال بأبناء الطائفة والمشاركة في مختلف المناسبا ت والطقوس الدينية ، قسم من تلك العوائل آثر الاندماج مع المجتمع الجديد نظرا للمتطلبات الحياتية غافلة عن حقيقة ثابتة ألا وهي ان الاندماج وقتي فالدراسات النفسية اثبتت ان الشخص في بداية حياته وشبابه يندمج مع المجتمع المتواجد فيه ولكن في مرحلة الشيخوخة ، يرجع لدواخله الحنين الى المكان الذي ولد وتربى فيه والى لغته الام والذي حاول عقله الباطن ان يتناساها ويتجاهله – هذا ما اثبتته الدراسات والتي شملت الكبار من نفس البلد ، فكيف بحال المهاجر – فيعود للبحث عن اقرانه وابناء بلدته ليتكلم لغته ويمارس عاداته وتقاليده.
هنا تكمن الاهمية القصوى للاحصاء للتعرف على هذه العوائل ومحاولة تشجيعهم على تمتين الاواصر من خلال توجيه الدعوات لهم لحضور مختلف المناسبات ، فإن خابت مرة فستصيب في مرات اخرى ، وبهذا نكسب عائلة مندائية ، ونساهم في لمّ شمل عوائلنا المندائية والحفاظ على الديمومة المندائية على المدى البعيد.

نشرت في كلمة الأتحاد

ان المعلومات الاحصائية التي طرحناها في الحلقات الثلاث السابقة ، تمثل اداة مهمة تتناول مختلف جوانب الحياة وتغطي مساحات واسعة من النشاط اليومي للافراد والمؤسسات ، ويلجأ لها باحثون في الشؤون الاقتصادية ، الاجتماعية ، العلمية وحتى الامنية ، لدراستها وتحليلها ووضع الحلول لها لمعرفة مدى تأثيرها على السلوك البشري سواء اكان سلبا ام ايجابا ، لذلك نرى ان الدول المتقدمة تولي هذا الجانب اهتماما كبيرا ، فلها مؤسساتها المعتمدة والمتخصصة والتي يديرها اناس اكفاء بمختلف الاختصاصات وتستعمل الوسائل التقنية الحديثة والمبرمجة ، ولو اننا لسّنا بهذا المستوى وبهذه الإمكانيات ، لكن العمل بالممكن على لا ننسى الطموح في توفير قدر كبير من المعلومات الدالة والضرورية لخدمة طائفتنا المندائية العزيزة حاضراً ومستقبلاً .
الان بعد ان تشتتنا في مختلف بقاع العالم ما احوجنا الى مشروع للزمن القادم يعتمد الاسلوب العلمي
ويعتمد توحيد جهود المنظمات والمؤسسات المندائية العاملة على الساحة المندائية والتي إن تقاطعت اساليب عملها فإنها تتوحد بهدفها ألا وهو الانسان المندائي اينما وحيثما كان ، وهذا ما نراه واضحا
عندما طرح اتحاد الجمعيات المندائية في المهجر مشروع الاحصاء السكاني الشامل ، والذي هو بمثابة توجيه العمل لخدمة مصلحة الفرد المندائي ، فبالإحصاء تسهل عملية الاتصال بالحكومات والمنظمات العالمية والتي تتطلب دراية معلوماتية دقيقة وسريعة توضع باليد حين الطلب ، وتوفير المساعدة السريعة لاهلنا في دول الانتظار ، واحصاء اعداد المندائيين وإن كانوا في الصين او افريقيا ، ووضع جداول بمختلف النشاطات الفنية والادبية والعلمية .
وهنا يجدر بنا القول، اننا حينما نتحدث حاليا عن الماضي نسرد ما كتب عنا الاخرون ، فلو كان الاولون على دراية بأن أجيال ستأتي بعدهم تسألهم عن الماضي لربما حفظوه لنا، ولكنهم ترفّعوا عن مغريات العالم المادي ، مع العلم ان بعض جوانب هذا العالم تكون وسيلة لحفظ التواصل بالعالم الروحاني وديمومته كما في الديانة الموسوية والعقائد الاخرى المنتشرة انذاك ، والتي حفظ كتّابها ومؤرخوها انسابهم ( وهو اشبه بالاحصاء السكاني ) وايضا ما مرت بهم من احداث ، والذي استمر على مدار العصور وحتى اليوم .
لنضع نصب أعيننا إنجاح هذا المشروع المهم ، أي عملية الاحصاء السكاني المندائي الشامل ، فهي بداية لكتابة تأريخنا بأنفسنا وهي الوسيلة الناجحة والضرورية لضمان المستقبل وذلك بحفظ الحاضر، الأساس المهم لديمومة المندائية ، هدف الجميع .

نشرت في كلمة الأتحاد
الصفحة 1 من 5

مسابقة المقالة

كمن ينتظرُ موسمَ الحصادِ في حقـلٍ لا زرعَ فيه - فاروق عبد الجبار - 8.6%
مكانة المرأة في الديانة المندائية- إلهام زكي خابط - 3.3%
الدلالة الرمزية في قصص ( امراة على ضفاف المتوسط ) للقاص نعيم عيَال نصَار - عزيز عربي ساجت - 0%
رجال الدين المندائيين بين الاعداد التقليدي والتحديات المعاصرة - الدكتور كارم ورد عنبر - 85.3%
الإباحية في الفن الروائي والقصصي - هيثم نافل والي - 2.5%

Total votes: 360
The voting for this poll has ended on: تموز/يوليو 15, 2014